- جعجع يتابع مغازلة جنبلاط انتخابياً.. وأبو فاعور يعتبر النسبية وهماً
بيروت ـ عمر حبنجر - داود رمال
انتهت المرحلة الاولى من جولات الرئيس ميشال عون الخارجية التي بدأها بالمملكة العربية السعودية وأنهاها في قطر، وعاد الى بيروت امس محملا بالدلالات الواعدة وبكل ما يؤكد على صحة خياراته السياسية عندما قرر ان يطل على الخارج من البوابة السعودية الخليجية العربية الواسعة.
وفي الطريق من الدوحة الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، اكد عون للوفد الرسمي والإعلامي المرافق ارتياحه للمحادثات في السعودية وقطر، مشيرا الى ان نتائجها المباشرة وغير المباشرة ستظهر قريبا وهي تصب في اي حال لمصلحة البلدين والشعبين.
وشدد رئيس الجمهورية على ان العلاقات مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، عادت الى طبيعتها وان صفحة الخلل التي مرت بها خلال الفراغ الرئاسي ونتيجة الأحداث الإقليمية، قد طويت نهائيا وسيشهد اللبنانيون عودة متزايدة لأبناء دول الخليج الى لبنان كما كان الوضع عليه في السابق، لاسيما اننا لمسنا خلال وجودنا في الرياض والدوحة تقديرا واحتراما كبيرين للبنانيين، خصوصا منهم الذين ساهموا ويساهمون في النهضة الإنمائية والعمرانية التي تشهدها دول الخليج.
وأكد عون ان كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك التي اثارها مع المسؤولين السعوديين والقطريين، لاقت تجاوبا ودعما واضحين، وان تلك التي تم الاتفاق عليها في البلدين ستكون موضع متابعة من خلال زيارات رسمية وزارية متبادلة، اضافة الى احياء اللجان المشتركة التي تعمل على تطوير العلاقات وتعزيزها.
وختم عون بأنه يعود من زيارتي السعودية وقطر وكله امل في ان لبنان يخطو خطوات سريعة نحو التعافي والتقدم، وهو يستعيد تدريجيا مكانته عربيا وإقليميا ودوليا.
وفي حديث لقناة «الجزيرة» القطرية مساء امس، تحدث الرئيس عون عن تعقيدات تواجه هبة الثلاثة مليارات للجيش اللبناني، وقال ان موضوع هذه الهبة لم يحسم خلال زيارته للمملكة.
وأكد عون ان الانتخابات النيابية المقبلة لن تجرى الا بقانون انتخابات جديد وليس على اساس قانون الستين المعمول به الآن.
واعتبر ان تدخل حزب الله في سورية لم يعد مطروحا للنقاش في الوقت الحاضر، وهو امر يتخطى قدرة لبنان، لكن لم يستبعد طرح موضوع اللاجئين السوريين على اعلى المستويات مع النظام السوري بعد التوافق الداخلي.
واضاف: ان زيارتي هي لتصفية المشاكل او الحالات الغامضة، بين لبنان والدول التي أزورها، ولست بصدد حل مشاكل المنطقة.
من جانبه، اعتبر النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ان القضية المركزية الآن وقبل اسبوعين من دعوة الهيئات الانتخابية للانتخاب هو ضرورة انتاج قانون انتخابي جديد يطرد قانون 1960 من الحياة العامة.
بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع اكد وجود نية فعلية لانجاز قانون الانتخاب قبل نهاية الشهر الجاري بتوافق الجميع. وكرر جعجع لصحيفة «الاخبار» احترامه للخصوصية الدرزية حتى لا يعاني اي مكون ما عاناه الفريق المسيحي في خلال الـ 25 سنة الماضية.
وقال د.جعجع ان المشروعين الاكثر تقدما هما المختلط بين الاكثري والنسبي من دون ان ينفي البحث في كل الصيغ الاخرى، لكنه رفض التمديد للمجلس اكثر من شهرين او ثلاثة اشهر في حال انجاز قانون الانتخابات وتحديد موعد اجرائها.
وكشف جعجع عن عزم القوات خوض الانتخابات النيابية مع تيار المستقبل والاشتراكي والتيار الوطني الحر وفق اعلانات نوايا.
وعن تغريدته حول دعم وليد جنبلاط، قال: ان الدروز يشعرون وكأن الجميع يتآمرون عليهم، وقد احببت ان اقول علنا ليس هناك شيء من هذا القبيل.
الوزير السابق وائل ابو فاعور عضو اللقاء النيابي الديموقراطي اعتبر بعد لقائه الرئيس السابق ميشال سليمان ان طرح النسبية في قانون الانتخابات طرح وهمي يهدف الى المزيد من المواقع النيابية لعدد من القوى السياسية، واذا كان «قانون الستين» اصبح ملعونا ومرذولا الى هذه الدرجة فلا مانع لدينا، فليتم تغييره، لكن بما ان الدوافع الحقيقية التي تعلن جهارا هي حسن التمثيل، فنحن ايضا لدينا رؤيتنا الخاصة لتعديل الستين مطالبين بوضع خاص لمنطقتي الشوف وعاليه.