توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني قوة نمو بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الإمارات بعد أن شهد تباطؤا دام عامين متتاليين وذلك إثر تعافي القطاع غير النفطي مقابل الاعتدال الذي شهده نمو القطاع النفطي.
وأن يحقق النمو ارتفاعا ليصل إلى 3% في العام 2017 و4% في العام 2018 من نسبة تقدر عند 2.5% في العام 2016.
وقد يقابل هذا التعافي في الاقتصاد غير النفطي التراجع الذي قد تشهده الزيادات في القطاع النفطي بتأثير من قرار أوپيك لخفض الانتاج.
كما توقع التقرير أن يتقلص نمو الاقتصاد النفطي في المدى القريب إلى المدى المتوسط على أقل تقدير وذلك على خلفية القرار الذي اتخذته منظمة أوپيك بشأن خفض الانتاج وأن يتباطأ نمو الاقتصاد النفطي الحقيقي من 2.4% في العام 2016 ليصل إلى 1.6% في العام 2017 ومن ثم يعاود ارتفاعه في العام 2018 إلى 2.8% تقريبا تماشيا مع عودة الانتاج لمستوياته قبل الخفض.
وقال التقرير ان الاقتصاد غير النفطي قد يشهد بالمقابل تعافيا في العام 2017 ويحافظ على قوته حتى العام 2018 تماشيا مع تسارع النشاط في القطاعات التي تشكل أهم محركات النمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي كقطاع النقل والمواصلات وقطاع البناء والتشييد وقطاع السياحة.
كما بدأت أيضا بوادر الاستقرار بالظهور في قطاع العقار السكني بعد أن شهد تباطؤا لعامين متتاليين.
ونتوقع أن يحقق النمو غير النفطي قفزة إلى 3.6% و4.5% في العامين 2017 و2018 على التوالي من نسبة تقارب 2.6% في العام 2016.
واشار التقرير الى استمرار العجز في الميزانية في العام 2017 مع قدرة السلطات على مواجهته لتحقق لاحقا فائضا في العام 2018 على خلفية ارتفاع الإيرادات.
إذ سجلت الموازنة عجزا خلال العام 2015 لأول مرة منذ ست سنوات بعد أن تراجعت أسعار النفط وأثرت سلبا على الإيرادات النفطية.
إلا أن العجز قد بدأ بالتراجع تماشيا مع تعافي أسواق النفط وتقديم الإصلاحات المالية ليقدر عند 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017 من نسبة تقدر عند 3.3% في العام 2016 ومن ثم إلى فائض طفيف بنحو 0.5% في العام 2018.
ويبدو أن الإمارات ستكون من أوائل دول الخليج التي ستفرض ضريبة القيمة المضافة والتي من المخطط أن تبدأ تنفيذ أولى مراحلها في العام 2018 وتشمل الشركات الكبرى التي تتعدى أرباحها السنوية قيمة مليون دولار (3.75 ملايين درهم).
ومن المتوقع أن تدر هذه الضريبة بنسبة 5% أرباحا تصل إلى 3.3 مليارات دولار (12 مليار درهم) أي ما يساوي 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد قامت السلطات بإصدار سندات دولية بغرض تمويل العجز في الميزانية للحفاظ على الأصول الخارجية.
وقد اصدرت السلطات في أبوظبي خلال أبريل سندات سيادية بقيمة 5 مليارات دولار تعد أول إصداراتها منذ العام 2009.
من المتوقع أن يتسع فائض الحساب الجاري في العام 2017 لأول مرة منذ أربع سنوات تماشيا مع تعافي إيرادات الصادرات النفطية وتسارع نمو الصادرات غير النفطية.
ونتوقع أن يرتفع الفائض إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017 وإلى 6.8% في العام 2018 وذلك من أقل مستوى سجله منذ ست سنوات عند 4.6% في العام 2016.
إذ تشير البيانات الأخيرة إلى ارتفاع التضخم العام من 1.4% على أساس سنوي في سبتمبر إلى 1.9% على أساس سنوي في أكتوبر2016.
كما تشير البيانات أيضا إلى ارتفاع معدل التضخم العام أكثر نتيجة تسارع معتدل في تضخم أسعار المواد الغذائية التي على الرغم من ذلك التسارع إلا أنها ظلت عند مستوى 2.3% على أساس سنوي.
ونتوقع أن يرتفع معدل التضخم تدريجيا في العام 2017 ليبلغ متوسط 3%.