- خرائط جديدة مع العراق توضح ترسيم الحدود بشكلها النهائي البري والبحري
- الحديث عن الاستيلاء على خور عبدالله مجافٍ للواقع والحقيقة ولا يعبر عن نوايا صادقة
- مقر «الناتو» في الكويت غير موجه لأحد ونسعى من خلاله لتعزيز أمننا واستقرارنا وصلابة جبهتنا الداخلية
- أحكام الإعدام تمت بعد محاكمة علنية وشفافة ولم ننتهك المواثيق العربية والإقليمية والدولية
- هاوك: صادراتنا إلى الكويت وصلت إلى 800 مليون دولار.. والبلاد تقع حالياً في قائمة أكبر 20 مستثمراً في أستراليا
بيان عاكوم
في الوقت الذي أكد فيه نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، أن الأيام المقبلة تدعو إلى التفاؤل بتحقيق انفراج وإذابة الجليد في العلاقات الخليجية ـ الإيرانية، شدد على أن «الأوضاع الأمنية في البلاد تحت السيطرة وليس هناك تطورات غير عادية»، مشيرا- ردا على سؤال عن التحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية البريطانية مؤخرا بشأن احتمال حدوث أعمال إرهابية في البلاد- إلى أنه تم التواصل مع السفارة البريطانية في الكويت والتي أكدت أن هذا «التعميم روتيني يصدر بين فترة وأخرى لرعاياهم بدول المنطقة ولا يعبر عن أي شيء غير طبيعي».
كلام الجارالله جاء خلال مشاركته بالاحتفال الذي نظمته السفارة الأسترالية، بمناسبة عيدهم الوطني، مساء أول من أمس، في فندق الجميرا، بحضور حشد من أعضاء السلك الديبلوماسي.
صلابة جبهتنا الداخلية
وبالحديث عن افتتاح مركز لحلف الناتو في الكويت وما إذا كان رسالة موجهة إلى بعض الأطراف، قال الجارالله «نحن لا نوجه رسائل إلى أي طرف، وإنما نسعى إلى تعزيز امننا واستقرارنا وصلابة جبهتنا الداخلية»، لافتا إلى أن افتتاح مركز «الناتو» في الكويت متفق عليه مع الحلف منذ فترة وتم انجازه، معتبره مؤشرا واضحا على اهتمام «الناتو» بأمن الكويت واستقرار المنطقة، موضحا أن هذا المركز سيتيح فرصة للتدريب والمحاضرات والتنسيق وتواجد أعداد كبيرة من عناصر «الناتو» في الكويت للاستفادة من خبراتهم.
وبشأن دعوة أمين عام حلف «الناتو» عمان والسعودية للانضمام إلى مبادرة إسطنبول، أشار إلى أن التطور التطبيعي هو أن نرى دول مجلس التعاون الخليجي جميعها أعضاء في مبادرة إسطنبول.
وفي إطار رده على انتقادات بعض المنظمات الدولية بشأن تنفيذ أحكام الإعدام، أشار إلى أن هذه الأحكام «حصلت بعد محاكمة علنية شفافة تم فيها استيفاء كافة درجات التقاضي لهؤلاء المتهمين»، مضيفا أن «الكويت عندما نفذت هذه الأحكام لم تنتهك على الإطلاق المواثيق العربية أو الإقليمية أو الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، موضحا أن هؤلاء جميعا كان لهم محامون وتولوا الدفاع عنهم وأعطوا كافة حقوقهم القضائية».
وأضاف الجار الله «بالتأكيد ان القوانين الكويتية تحيط عقوبات الإعدام بضمانات متعددة ودليل ذلك أن تلك الأحكام تصدر عن سلطة قضاء مستقلة تتمتع بالحياد والاستقلال وعدم الانحياز وعلنية جلساتها فضلا عن كفالة حق الدفاع للمتهمين».
الحوار الإستراتيجي الخليجي ـ الإيراني
وبالحديث عن الخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها للبدء بالحوار الاستراتيجي الخليجي- الإيراني خصوصا بعد تسلم طهران رسالة صاحب السمو الأمير الأخيرة، اعرب الجارالله عن سعادته ببداية الخطوة الأولى على طريق إعادة الحوار واستئنافه مع إيران، لافتا إلى أن الرسالة من سمو الأمير باسم دول مجلس التعاون كانت واضحة لمنطلقات واسس الحوار الذي يجب أن يتم بين دول مجلس التعاون وإيران، مضيفا أن الرسالة وصلت وفهمت، وهناك ترحيب من قبل الجانب الإيراني بمضمونها واستعداد للتجاوب مع مضمونها، وأعتقد أن الأيام المقبلة تدعو إلى التفاؤل لتحقيق الانفراج وإذابة الجليد في العلاقات الخليجية- الإيرانية.
وقال:«إننا ننظر بشمولية للعلاقات الخليجية- الإيرانية وبالتالي أي انفراج في هذه العلاقة أو أي حوار ممكن أن يستأنف مع الجارة إيران يمكننا من احتواء اي افرازات أو تداعيات قد تنتج هنا أو هناك».
ترسيم الحدود مع العراق
وبسؤاله عن اتهام عدد من السياسيين العراقيين لحكومتهم بأنها تنازلت عن خور عبدالله للكويت، قال «انه من المؤسف أن نسمع مثل هذه التعليقات من قبل مصادر في العراق»، مشيرا إلى أن «الكويت اتهمت من قبلهم بأنها اجتزأت من أراضي العراق وأنها استولت على خور عبدالله وتجاوزته، وهنا نؤكد أن الكويت لم تتجاوز شبرا من الأراضي العراقية مثلما أن الكويت لا تقبل بتجاوز شبر من أراضيها»، مؤكدا أن البلاد لم تتجاوز ولم تسلب ولم تغير الواقع الجغرافي على الأرض في هذه المنطقة.
وقال الجارالله: «هناك قرار دولي 833 صدر بوجود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بترسيم الحدود، وهذا القرار رسم الحدود البرية وجزءا من الحدود البحرية إلى النقطة 162، وعندما تمت صيانة العلامات الحدودية بموجب قرار مجلس الأمن 833 استدعى الأمر أن تكون هناك خرائط جديدة توضح ترسيم الحدود بشكلها النهائي البري والبحري بعد صيانة العلامات الحدودية، وبالتالي اتفقنا مع العراق والامم المتحدة على ان نشرع في رسم الخرائط الجديدة بمشاركة كويتية عراقية وبكلفة تتحملها الكويت والعراق، وأخطرنا الأمم المتحدة على استعدادنا من الجانب الكويتي على رسم الخرائط الحدودية وبانتظار الجانب العراقي على هذا الرسم قريبا».
وأضاف: «إن ما حصل في البرلمان العراقي هو إثارة الموضوع، ولكن بكل أسف رافق الأمر كلام وأقوال بعيدة عن الواقع تماما»، لافتا إلى أن «خور عبدالله ممر مائي بين الكويت والعراق وهناك اتفاقية وقعت بين البلدين لتنظيم الملاحة في الخور سنة 2012 وهذه الاتفاقية تمت المصادقة عليها والالتزام بها وعملنا على تنفيذها على ارض الواقع من خلال الاجتماع الأخير الذي عقد الشهر الجاري في الكويت لتنظيم الأسس التنظيمية للملاحة البحرية في خور عبدالله، واتفقنا مع الجانب العراقي على تفاصيل عديدة تتعلق بالملاحة في الخور»، لافتا إلى أن «الحديث عن الاستيلاء عن خور عبدالله هو حديث مجاف للواقع والحقيقة ولا يعبر عن نوايا صادقة، وبكل تأكيد إن من يطرح مثل هذه الأفكار والأقوال لا يمكن بأي حال من الأحوال القول بأنه يسعى الى تطوير العلاقات بين البلدين وإنما يسيء للعراق وللكويت ويسيء للعلاقات المتميزة بين البلدين»، مبينا أن «الكويت لن تحتج على كلام لم يصدر عن الحكومة العراقية، ونحن ندرك موقف الحكومة العراقية ونقدره، وبالتالي لن نحتج في هذا الإطار».
وأكد الجارالله أن البلاد ستواصل الدعم الإنساني للنازحين وغير النازحين وإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق وفق وتيرة عالية جدا ولن نتوقف على الإطلاق، لافتا إلى أن الشعب العراقي الشقيق يحتاج إلى دعم ومساعدة ولا خير فينا إذا لم نقدم هذه المساعدة له.
وعن المناسبة وصف الجارالله، العلاقات الكويتية- الأستــرالـــية «بالمتميزة والمتطورة والجميع»، موضحا أن الجميع يدرك أهمية القارة الأسترالية، لافتا إلى وجود فرص عديدة للتعاون مع استراليا أبرزها الاستثمار، مستذكرا بكل تقدير الموقف الصلب لحكومة استراليا إبان الاحتلال الذي تعرضت له الكويت حيث كان موقف استراليا متميزا وداعما للحق الكويتي وهو موقف صلب بكل المقاييس، كما نستذكر الدور الذي تقوم به اليوم استراليا ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، وهي تلعب دورا متميزا يستحق التقدير، لافتا إلى أن الكويت مستعدة للتعاون مع استراليا حيال قضايا سياسية أمنية عسكرية إضافة إلى التعاون في المجالات الاستثمارية وغيرها من المجالات.
بدوره، شدد السفير الأسترالي لدى البلاد، وارن هاوك، على أهمية العلاقات التي تربط بلاده بالكويت، مشيرا إلى أن أستراليا ركزت بشكل كبير على التواصل مع دول العالم بما في ذلك دول الخليج التي تقيم معها علاقات متميزة، متحدثا عن الزيارة التي قام بها الحاكم العام الاسترالي إلى الكويت والتي شكلت فرصة لتوثيق العلاقات بين البلدين، متطلعا للمزيد من الفرص لتوطيدها أكثر في المستقبل.
وبيـن أن الــصــادرات الاسترالية إلى الكويت وصلت لنحو 800 مليون دولار استرالي، بزيادة بلغت 30% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2014.
ولفت إلى أن بلاده ترحب بالاستثمارات الكويتية ترحيبا كبيرا، حيث إن الكويت تقع حاليا في قائمة أكبر 20 مستثمرا في أستراليا، ونسعى دائما لايجاد السبل لتقوية علاقاتنا الاقتصادية.
اما في المجال التعليمي، فقال:«من المؤكد أنكم لاحظتم وجود كلية بوكسهيل والكلية الأسترالية في الكويت، كما أن لدينا حوالي 1400 طالب كويتي يدرسون حاليا في أستراليا، ونحن نتطلع إلى تكوين علاقات إضافية جديدة في هذا القطاع».
وبالحديث عن العلاقات العسكرية، أشار إلى أن استراليا تقدم كل الدعم اللازم، مشددا على انهم كانوا دائما من أكبر الداعمين لأمن المنطقة، حيث إننا من أكبر المشاركين في تحالف الحرب ضد الارهاب، ونحن فخورون بالدور الذي لعبته أستراليا خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن في الأمم المتحدة ودورها في تقديم الدعم الانساني لسورية، وفخورون كذلك بالأثر الايجابي الذي تركناه لدى المجلس، وقد كان هذا أحد الأسباب وراء سعينا للحصول على مقعد في مجلس حقوق الانسان في العام 2018، وعلى صعيد الشؤون الدولية فإن أستراليا فخورة جدا بالعمل مع الكويت والتي قادت الكرم العالمي في تقديم الدعم اللازم للاجئين السوريين.
نحترم الخيارات الأميركية
ردا على سؤال عما إذا تسلمت الكويت إجراءات تتعلق بقرارات الرئيس الأميركي الخاصة بمنع عدد من الجنسيات العربية من دخول أميركا وما إذا كان هناك تحرك عربي تجاه هذه القرارات، قال الجارالله إن «الكويت لم يصلها شيء محدد بهذا الخصوص، وهي تحترم القرار والخيار الأميركي وما يقوم به الرئيس الأميركي حسب تقديره يصب في مصلحة بلاده، لكن يبقى المجال مفتوحا للتنسيق والتشاور وموقف يتم التعبير عنه حيال ما يلحق بالدول العربية من أضرار إزاء أي قرارات أو إجراءات يمكن أن تتخذ بهذا الخصوص».
سفارة الفلبين لم تبلغنا بوقف إرسال عمالتها
نفى الجارالله قيام سفارة الفلبين بالكويت بإبلاغ وزارة الخارجية عزم بلادها دراسة وقف إرسال عمالتها إلى الكويت بعد تنفيذ حكم الإعدام بالمواطنة الفلبينية مؤخرا.
رفات الأسرى
وعن المعلومات الجديدة عن الأسرى الكويتيين في العراق، لفت إلى أن هذه المعلومات مصدرها شهود جار التحقق معهم بشأن رفات كويتيين، ولكن لم نتسلم شيئا محددا حتى الآن.