القاهرة - مجدي عبدالرحمن
تحددت بصورة كاملة خارطة التعديلات الجديدة التي ستتم على قانون الإجراءات الجنائية، حيث صرح المستشار هشام حلمي المتحدث الرسمي باسم المؤتمر وورش العمل إلى الانتهاء من التعديلات بينها استئناف الجنايات على درجتين تنفيذا لما جاء بالدستور وتحقيق الضمانات الدستورية المستحدثة للمتهم ووضع منظومة جديدة للأحكام الغيابية وتنظيم الإعلانات القضائية وحماية الشهود والمجني عليهم وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك وضبط نصوص التحقيق الابتدائي وقصره على النيابة العامة.
وعلمت «الأنباء» انه من المقرر أن تتحول محكمة النقض إلى محكمة موضوع عند نظر النقض مع تخفيض اجل تقديم الطعن إلى 40 يوما بدلا من 60 وأن تفصل محكمة النقض في الموضوع من المرة الأولى دون أن تحيلها للمحكمة مرة أخرى حال قبول الطعن وان يكون الاستئناف بالتقاضي على درجتين أمام محكمة الجنايات.
وتتجه التعديلات إلى إلغاء الأحكام الغيابية في مواد المخالفات في الجنح وذلك بالنص على حضور المتهم أو وكيل عنه كما يحدث في الجنايات لتقصير إجراءات التقاضي وإنشاء شرطة قضائية خاصة بالمحاكم والنيابات لتأمينها على مستوى الجمهورية لتحقيق منظومة التأمين للمحاكم والقضاة حيث شهدت الآونة الاخيرة محاولات اغتيال عدد من الشخصيات القضائية.
ويتم وفقا للتعديلات منح القاضي سلطة تقديرية في سماع الشهود وزيادة غرامة امتناع الشاهد عن الحضور إلى 1000 جنيه بدلا من 50 جنيها حاليا.
كما تقرر التوسع في الصلح في الجرائم البسيطة وتوسيع نظام الوساطة الجنائية لتخفيف العبء عن المحاكم وعدم التزاحم في القضايا مع تحديد الجرائم التي يجوز الصلح فيها سواء كانت جنحا أو جنايات.
وتضمنت التعديلات استحداث مادة لتوسيع نظام الوساطة الجنائية لحل المنازعات ذات الطبيعة الجنائية وإنشاء نظام قضائي للأطفال وتوفير الرعاية الصحية للمسنين والنص على الحق في الصمت ضمن حقوق المتهم ولا يكون الصمت دليل إدانة ضده ووضع نظام لحماية المبلغين والشهود للحفاظ على حياتهم خاصة في القضايا الكبرى وقضايا الرأي العام.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم مؤتمر قانون الإجراءات الجنائية المستشار هشام حلمي، ان هناك عددا من التعديلات الشكلية في كثير من المواد وأخرى تتعلق بهيكلة المواد ورفع قيمة الغرامات الواردة أو بعض الأنصبة المالية التي ستضع لها اللجنة تصورات في ضوء تطورات العصر.
وتابع حلمي، أن هناك بعض الموضوعات التي تحتوي على تنظيم كامل سيتم إدراجه في مشروع القانون الجديد، مثل نظام جديد للإعلامات القضائية، ونظام جديد للأطفال المجني عليهم والشهود، ونظام لذوي الاحتياجات الخاصة والمساعدات القضائية لهم، وتفعيل دور نقابة المحامين بشكل يتفق مع الضمانات الجديدة، وإعادة وضع مسميات جديدة تتفق مع العصر مثل «البوليس» و«الكونستبل».