المنامة- مفرح الشمري
@Mefrehs
عرضت جمهورية صربيا امس الأول مسرحية «كباريه ضد الحرب» على خشبة مسرح الصالة الثقافية بمملكة البحرين الشقيقة، وذلك ضمن العروض الرسمية لمهرجان «أوال المسرحي الدولي العاشر»، وقد امتدح الكثير من النقاد العرض رغم ما فيه من هنات واضحة للعيان خصوصا لجهة الاضاءة وتوزيعها، اضافة إلى انه كان بحاجة إلى اعادة رؤيته الإخراجية حتى يطلق على ما شاهدناه مسرحاً!
العرض من تأليف وإخراج وتمثيل ماريانا ديمتريف والكسندرا ماناسيجفي، وهو جهد يستحقان عليه الشكر، لأن مضمونه جميل وفيه دعوة للسلام للمحافظة على الانسان، ولكنه يحتاج الى التدريب اكثر حتى يكون عرضا مسرحيا، لان ما شاهدته كان عبارة عن لوحات تلفزيونية لتقديم معاناة الشعب الصربي بعد أن تم قصفهم عام 1999 بأسلحة محرمة قتلت الكثير من الشعب، حيث استغلت بطلتا العمل هذه الواقعة لتسليط الضوء عليها للمحافظة على الانسان أينما كان.
وما يميز العرض هو الأداء التمثيلي الجميل من بطلتيه اللتين قدمتا لنا أداء متقنا في الحركة على المسرح.
كلمة «كباريه» في جمهورية صربيا ليس بالمعنى الذي نعرفه، لكنها توازي المسرح السياسي الجاد كما ذكرت بطلتا العرض.
«حثروبة ومونتا»!
وكان العرض الأخير للمهرجان لجمهورية تونس الشقيقة من خلال مسرحية «ثنين»، تأليف وإخراج سهيل عماري ومن تمثيل خليل بن جويرة ومحمد كواس.
العرض عبارة عن معاناة إنسانية تعرض لها كل من «حثروبة» الذي جسد دوره محمد كواس و«مونتا» بعد أن شعرا أن المجتمع يرفضهما لتحقيق أحلامهما، حيث يعشقان الموسيقى ولكن عشقهما يصطدم بأفراد المجتمع الذين يفرضون عليهما العزلة فيعيشان في غرفة بعيدة يحلمان بها بعيدا عن أبناء المجتمع المتشتت الأفكار.
الجهد المبذول من قبل الممثلين لا غبار عليه والتقنيات المسرحية المستخدمة كانت لمساتها جميلة ومتماشية مع الأحداث، إلا أن تعدد النهايات في العرض المسرحي أدى إلى تسرب الملل في نفوس البعض، خصوصا ان الأحداث تتكرر، ناهيك أن العرض باللهجة المحلية التونسية الأمر الذي يتطلب جهدا من الحضور لفهم اللهجة.