لقد أكرمني الله تعالى بأن أكون ضمن كوكبة من شباب هذا البلد المبارك - بإذن الله - نعمل في مجال المساعدات.
وفي كل زيارة دعوية خيرية لكثير من البلدان الفقيرة التي تعرضت لمجاعة أو فقر شديد أو وباء عام أو ما خلفته الحروب من مآس أجد أمرا غريبا بالفعل، ففي وسط هذه الغابات المنقطعة وعجاجة الحروب وما خلفته في هذه البلدان من فوضى عارمة، أجد بين هذا كله أثرا عظيما لأهل الكويت، أهل السخاء والعطاء، أجد في هذا العطاء جبر كسير، وبسمة رسمت على شفتين بائستين بسخاء أهل الخير، وأجد الأعمى الذي أبصر بكرم أهل الجود.
وهذا كله يتجلى فيما تقدمه هذه الدولة المباركة من تسهيلات لمساعدة المكلومين، ومع هذا كله تأتي مبادرة سامية كريمة من أمير الإنسانية أمير السخاء والعطاء بتوجيه الإخوة في مجلس الوزراء بإدخال العمل الخيري والتطوعي والإنساني كمادة تربوية في مناهج التعليم، وهذه المبادرة يا سمو الأمير رسالة شكر أسطرها وتدفعني لأن اسجل رسالة هنا تحمل في طياتها كل أحاسيس الامتنان والشكر لتبقى دليلا على العرفان في هذه الزاوية المشرقة المتلألئة بإنجازاتكم التي أضحت نبراسا يضيء لنا الدرب بنور عطائكم ورعايتكم، لا حرمنا الله منه، نبراسا نسير عليه.. فشكرا لكم من الأعماق، وأسأل الله الذي رفع السماء بغير عمد لك طول البقاء على طاعته، وان يمتعك بالصحة والعافية، وان يجعلك ذخرا وسندا لأهل الحاجات من الفقراء والمساكين والضعفاء.. اللهم امين.
* إمام وخطيب في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية