حولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي سجني (نفحة) و(النقب) الى ساحة حرب حقيقية، وسط تحذيرات بشأن استمرار الاجراءات العقابية بحق الاسرى الفلسطينيين.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان أن سجن (نفحة) سادته حالة من التوتر بعد قيام اسير بطعن سجان وإصابته بجروح طفيفة، ما دفع ادارة السجون الى فرض عقوبات على الأسرى في السجن.
وأضاف أن الأسير الذي اقدم على طعن احد السجانين نفذ عمليته ردا على إجراءات التفتيش المذلة التي يتعرض لها الاسرى من قبل ادارة السجون.
وبشأن سجن (النقب) قال النادي إن حالة التوتر انتقلت اليه بعد ابلاغ الأسرى من قبل ادارة السجون أن اقتحاما كبيرا ستنفذه قوات القمع بحق النزلاء في القسمين الثاني والثالث من السجن.
وحذر النادي مما يجري في سجون الاحتلال، مؤكدا ان استمرار الاجراءات العقابية سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في السجون في ظل تعنت وإمعان إدارة السجون في إجراءاتها القمعية والتنكيلية بحق الأسرى.
من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن الوضع في السجنين خطير وينبئ بمزيد من التوتر.
وأضاف قراقع لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، ان ساحات السجون تحولت إلى ما يشبه ساحة حرب، والوضع خطير في سجن «النقب» الصحراوي على ضوء الاعتداء الذي جرى يوم أمس الأول على قسم 16 وإخراج الأسرى عراة ومقيدين وضربهم بقنابل الصوت والغاز وتحطيم أجسامهم بشكل كبير، مشيرا إلى ظهور أورام على المعتقلين نتيجة الاعتداء بالدبسات واستخدام الكلاب واستخدام قنابل الصوت والغاز.
وتابع: إدارة السجون قامت بقطع الكهرباء عن سجن «النقب» وتخريب ممتلكات الأسرى، ونقل قسم منهم إلى سجني «مجدو» و«جلبوع».
وعن حالة الأسير أحمد عمر نصار الذي قام بضرب أحد ضباط السجن، قال انه جرى الاعتداء الوحشي عليه وفتح رأسه نتيجة الضرب وحصل معه نزيف حاد، وتم نقله إلى مستشفى «سوروكا» في بئر السبع، وهو في حالة صحية صعبة.
وأضاف: الآن أقسام سجن النقب مغلقة، واستدعيت قوات كبيرة جدا، وهناك على ما يبدو مخطط لنقل الاسرى الى سجون مختلفة أو استبدال الاقسام.
وحذر قراقع من أن مدير السجن المدعو اسيفيكا يامن هدد بشكل واضح بالقتل وأفاد الاسرى بوجود قوات من الجيش تحمل أسلحتها في داخل السجن، اضافة إلى القوات القمعية الموجودة، ما يشير إلى نوايا انتقامية من قبل ادارة السجن.
وقال قراقع: ما ينطبق على النقب ينطبق على سجن نفحة حيث ما زالت هناك قوات كبيرة مستنفرة والسجن مغلق، وجرى الاعتداء على قسم 12 بقنابل الغاز والصوت، والأسير خالد السيلاوي الذي قام بضرب أحد السجانين، موجود الآن في العزل الانفرادي ومقيد على سرير، وظهرت عليه تورمات وجروح نتيجة الاعتداء الوحشي عليه.