- النصف: الحديث عن استقالة الحكومة عبث دستوري والعملية الديموقراطية السليمة تقتضي استقالة الحمود منفرداً
ماضي الهاجري ـ رشيد الفعم
فيما تواترت أنباء عن تقديم الحكومة استقالتها مؤازرة لوزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود، يجتمع عدد من النواب اليوم في مجلس الأمة لمناقشة تطورات الوضع.
ولفتت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» الى أن أي تدوير حكومي في مقاعد الوزراء، يقابله تصعيد نيابي يصل ـ وفق المصادر ـ إلى مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
عدد من النواب عبروا عن رفضهم الشديد لهذا التوجه بتدوير الوزير أو تقديم الاستقالة الجماعية، معتبرين أن ذلك عبث دستوري وهزيمة للحكومة في أول استحقاق ومواجهة مع المجلس.
وفي هذا السياق استغرب النائب راكان النصف ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن استقالة الحكومة كنوع من التضامن مع وزيرها المستجوب الشيخ سلمان الحمود، مشددا على أن هذا التوجه لا يمكن تصنيفه سوى بالعبث الدستوري.
وقال النصف في تصريح صحافي أمس إن الحكومة عليها أن تقبل واقع مجلس الأمة الجديد فهي إرادة الشعب الذي عبر عنها في صناديق الانتخابات، مشيرا الى أن ما كانت تقوم به في استجواب وزير الصحة ووزير التجارة في المجلس السابق من شراء ولاءات النواب سلاحا لم يعد صالحا في المجلس الحالي.
وأضاف النصف أن على الحكومة احترام خيارات النواب في تقديم طلبات طرح الثقة في أي وزير أو تأييدها، مشيرا الى أن العملية الديموقراطية السليمة تقتضي بقبول استقالة الوزير الحمود منفردا دون التوسع تجاه استقالة الحكومة بأكملها.
وتساءل النصف «إذا الوزراء استقالوا من مناصبهم في أول اختبار للحكومة مع المجلس، فهل يعقل أن يعودوا الى المجلس في أي تشكيل جديد؟» مضيفا «من يرد الاستقالة تضامنا مع الوزير الحمود فعليه أن يكمل تضامنه بعدم العودة الى الحكومة».
وشدد النصف على رفضه تدوير الوزير الحمود باعتباره التفافا على الدستور وعلى الإرادة النيابية التي قررت طرح الثقة فيه، لافتا الى أن التدوير أزمة أكثر تعقيدا من استجواب الرياضة والإعلام.
بدوره قال النائب شعيب المويزري «إذا استمرت الحكومة في نهجها السيئ الذي أضر بالبلد والشعب ولم تحاسب من تسبب في ذلك فاستجواب رئيس الوزراء وثلاثة من وزرائه استحقاق قادم.
من ناحيته، أكد النائب عادل الدمخي ضرورة تحلي الحكومة بالأخلاق الرياضية والاعتراف بهزيمتها في الجولة الأولى مع مجلس مختلف تماما، وعليها استحقاقات أمام الشعب الكويتي لتعجل بتحقيقها.
ورفض النائب أسامة الشاهين الضغوط إزاء الممارسة الديموقراطية التي مكنت الوزير والنواب من إبداء آرائهم في ظل دستور 62 وصالح الكويت.
والنائب مبارك الحجرف قال: لن تثنينا محاولات الحكومة عن ممارسة حقنا الدستوري في طرح الثقة بالوزير الحمود.