القاهرة - سامي عبدالفتاح
ما بين العاصمتين، القاهرة وياوندي، ستستقر الليلة كأس الأمم الافريقية الـ 36 في إحداهما، بعدما يحسم النهائي الافريقي بالمواجهة التي تنطلق في العاشرة مساء، بتوقيت الكويت، وتجمع بين منتخبي مصر والكاميرون، وهو نهائي غير متوقع في حسابات الكثير من خبراء الكرة الافريقية لأي من المنتخبين، لتراجع نتائجهما الافريقية في السنوات الأخيرة، وقلة الخبرات في المنتخبين، لذلك كان تأهلهما للنهائي بمنزلة مفاجأة لجماهير المنتخبين، والمنتخبات الأخرى، التي ودعت البطولة مؤسوفا عليها، ومنها المنتخب الايفواري (حامل اللقب)، والمنتخب الغابوني (فريق البلد المضيف)، والمنتخب السنغالي (المرشح الاول للقب). وستكون هذه المرة الثالثة التي يقام فيها النهائي بين الكاميرون ومصر.. في 1986 في القاهرة فازت مصر بركلات الترجيح بعد التعادل من دون أهداف وفي 2008 في غانا سجل محمد أبوتريكة هدفا قبل 13 دقيقة على نهاية المباراة ليمنح مصر فوزا صعبا. وتأمل مصر وفريقها وجماهيرها لتعزيز رقمها القياسي والفوز باللقب للمرة الثامنة، بينما تتطلع الكاميرون للقب الخامس في كأس الأمم. وفيما بينهما فاز المنتخبان بأكثر من ثلث النسخ السابقة من البطولة.
نهائي بلا خبرات
ورغم التاريخ العريض لكل من المنتخبين المصري والكاميروني طرفي المباراة النهائية للبطولة، سيكون لعنصر الخبرة بالبطولة تواجد محدود للغاية في المباراة النهائية.
ويغلب على الفريقين وجود العديد من العناصر التي تخوض فعاليات البطولة للمرة الأولى بسبب الظروف التي أحاطت بالمنتخبين قبل هذه النسخة.
ومن بين 23 لاعبا في قائمة كلا المنتخبين، سبق لأربعة لاعبين فقط من قائمة المنتخب المصري (الفراعنة) المشاركة في البطولة الأفريقية عبر نسخ سابقة، فيما يرتفع هذا العدد إلى الضعف في قائمة المنتخب الكاميروني.
وبهذا، تضم قائمة الفريقين نحو 75% من لاعبي الفريقين مجتمعين لم يسبق لهم المشاركة في البطولة بأي نسخة سابقة.
وكان المنتخب المصري الفائز بلقب البطولة سبع مرات سابقة (رقم قياسي) غاب عن النسخ الثلاث الماضية للبطولة. ويفتقد الفريق، في النسخة الحالية، معظم لاعبيه السابقين الذين يتمتعون بالخبرة بهذه البطولات مع اعتزال معظم لاعبي الجيل الذي توج بلقب البطولة في ثلاث نسخ متتالية أعوام 2006 و2008 و2010.
ولم يعد يتبقى بالفريق من عناصر هذا الجيل الذهبي للفراعنة سوى حارس المرمى المخضرم عصام الحضري والثلاثي أحمد المحمدي وأحمد فتحي ومحمد عبدالشافي، علما بأن الشكوك ما زالت تحيط بمشاركة عبدالشافي في المباراة النهائية بسبب الإصابة. يعتمد الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للفراعنة على تشكيلة تضم العديد من اللاعبين الذين لا يتمتعون بخبرة كبيرة مع المنتخب المصري بشكل عام وليس فقط في البطولة الأفريقية، ومنهم رمضان صبحي نجم ستوك سيتي الإنجليزي وعمرو وردة وطارق حامد. ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة لأسود الكاميرون الذين خاضوا البطولة بالعديد من العناصر ذات الخبرة المحدودة في ظل اعتذار عدد كبير من النجوم الكبار الأساسيين عن عدم المشاركة مع الفريق في البطولة الحالية وفي مقدمتهم جويل ماتيب نجم ليفربول الإنجليزي.
ولهذا، كان الثلث فقط من قائمة الفريق بالبطولة الحالية هم من يتمتعون بالخبرة في بطولات كأس الأمم الأفريقية وكان من بينهم نيكولاس نكولو وأمبرويسي أويونجو وفانسون أبوبكر علما بأن بعض هذه العناصر صاحبة الخبرة بالبطولة الأفريقية اقتصرت مشاركاتهم السابقة في البطولة على الجلوس احتياطيا.
الحذر.. أسلوب الفريقين
احتاج منتخب الكاميرون لركلات الترجيح للتخلص من منتخب السنغال في دور الثمانية ولكن مستواه تحسن في الدور قبل النهائي إذ تغلب 2-0 على غانا ليحجز مكانا في المباراة النهائية. ولم يختلف طريق مصر كثيرا، فقد بدا المنتخب المصري حذرا لدرجة التوتر في تعادله مع مالي في مباراته الافتتاحية بالمجموعة الرابعة وبعدها سجل هدفا في الوقت المحتسب بدل الضائع ليفوز على أوغندا.
ولكن بعدها تغلب بهدف على كل من غانا والمغرب واهتزت شباكه أمام بوركينا فاسو في الدور قبل النهائي للمرة الأولى في البطولة.
وبفضل إبداعات وتألق عصام الحضري (44 عاما) حارس المرمى تأهلت مصر إلى الدور النهائي عبر ركلات الترجيح على حساب بوركينا فاسو. ولا يزال هاجس الإصابة يحوم حول مشاركة محمد النني بخط الوسط ويجب على المنتخب إيجاد بديل لمروان محسن المصاب ومحمود عبدالمنعم (كهربا) الموقوف وسط توقعات بأن يشغل محمد صلاح هذا المركز، بينما لا يعاني منتخب الكاميرون من أي إصابات أو إيقافات.