- العملة البريطانية تخسر 14% أمام الدينار منذ يونيو الماضي
- بركسيت وسياسات ترامب تهوي بالعملات العالمية الرئيسية
أحمد موسى
تواصل العملات الرئيسية التراجع أمام الدينار الكويتي لتطلق اشارات ايجابية للسائحين الكويتيين قبل فصل الصيف وكذلك لراغبي شراء العقارات بالقارة العجوز حيث عاود الجنيه الإسترليني خسائره الحادة أمام الدينار الكويتي ليهبط 1.4% إلى 380 فلسا وهو ادنى مستوى منذ الأسبوع الأخير من يناير.
وجاءت تراجعات الجنيه امام الدينار بسبب انحسار توقعات المستثمرين بأن يرفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة بعد بيانات مخيبة للآمال في قطاع الخدمات.
وأظهرت أحدث بيانات لمؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع الخدمات والذي يحظى بمتابعة قوية أول انخفاض منذ أكتوبر وذلك بعد تسجيل انخفاض بسيط في المؤشرين الخاصين بقطاعي البناء والصناعات التحويلية.
كذلك شهد الاسبوع الماضي تراجعا للدولار امام الدينار لأدنى مستوى منذ شهرين، حيث وصل الى 304.7 فلوس وذلك على وقع تراجع العملة الأميركية بضغط من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومنذ تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو الماضي وحتى مطلع فبراير الجاري، بلغ تراجع الجنيه امام الدينار نحو 14.2%، ليشكل ذلك الفائدة الوحيدة للسياح الكويتيين، حيث يعد الكويتيون الأكثر إنفاقا في بريطانيا، إذ يبلغ متوسط الإنفاق للزائر الواحد 4300 جنيه إسترليني.
ويشغل السفر بهدف التسوق حيزا كبيرا من رحلات الكويتيين كما أن معظمهم يقيمون في لندن سعيا للتسوق بين متاجر شارع اكسفورد المتنوعة وبين منطقة نايتسبريدج التي يقع فيها متجر هارودز الشهير، حيث لجأت العديد من المحال التجارية خاصة في بعض المناطق الراقية في العاصمة لندن إلى تبني أساليب تلبي متطلبات السائح الخليجي وترعى خصوصياته الثقافية.
وخلال السنوات الثلاث الماضية سرعت الكويت من وتيرة ضخ استثماراتها بالسوق البريطاني، حيث ذكرت تقارير بريطانية ان الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أعلنت ضخها استثمارات بنحو 5 مليارات دولار خلال الفترة من 2014 وحتى 2017.
ولدى الكويت مكتب استثمار في العاصمة البريطانية (لندن) ويدير استثمارات بقيمة 180 مليار دولار بحسب تصريحات للهيئة العامة للاستثمار ويدير استثمارات في جميع أنحاء أوروبا تتمثل في عقارات ومحافظ استثمارية في الأسهم والسندات.
ويعد الكويتيون من أكبر مشتري العقارات البريطانية حيث تصل متوسط صفقات الأفراد الكويتيين من العقار البريطاني نحو 40 مليون جنيه إسترليني سنويا، فيما يبلغ حجم الصفقات العقارية للأفراد الخليجيين نحو 150 مليون جنيه إسترليني كل عام وفي حالة ثبات اسعار العقارات البريطانية فان مالكي العقار قد يمنون بخسائر في حال استمرار ذلك التراجع في الوقت الذي يكون حافزا لمن يرغب في الدخول الى السوق الان.
وتتركز عمليات الشراء للكويتيين في مناطق مايفير وكينزينغتون وتشيلسي، الا انه وبحسب تقارير بريطانية شهدت عمليات شراء العقار في بريطانيا وبخاصة الخليجيين حالة من الجمود خلال الفترة الماضية وذلك لترقب ما ستؤول اليه نتيجة الاستفتاء.