- 11.5 مليار دولار عقود المشاريع في 2017
- 4.5 % نمو القطاعات غير النفطية خلال العام الحالي
محمود عيسى
قالت مجموعة اوكسفورد بيزنس انه مع تاثر العائدات الحكومية بشكل كبير بانخفاض أسعار النفط العالمية، فقد عمدت الكويت الى تكثيف جهودها لتطبيق إصلاحات تهدف إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التنويع الاقتصادي والحد من الدعم الحكومي.
وعلى الرغم من التوقعات بان يصل عجز الميزانية مستويات قياسية في مارس المقبل، فان نموا قويا في القطاعات غير النفطية الرئيسية مثل قطاع البناء، فضلا عن تحسن في أسعار النفط في 2017، من شأنه أن يساعد الحكومة على السيطرة على العجز في الميزانية.
دفعة للإصلاح
واضافت المجموعة البريطانية المتخصصة في الاعلام والنشر انه قبل منتصف 2014 - عندما بلغ متوسط سعر برميل النفط حوالي 115 دولارا، فقد شكلت عائدات الصادرات النفطية الكويتية ما نسبته 95% من اجمالي ايرادات التصدير.
ومع ذلك، فقد كان تدهور أسعار النفط الذي شهدته الاسواق العالمية فيما بعد ذا تأثير كبير على الإيرادات، التي انخفضت من 97 مليار دولار في السنة المالية 2013/ 2014 الى 40 مليارا فقط في السنة المالية 2015/ 2016، ما ادى الى ارتفاع العجز في الميزانية، حيث تقدر وزارة المالية انه قد يصل الى رقم قياسي قدره 12.2 مليار دينار في السنة المالية 2016/ 2017 وهو ما يمثل زيادة 50% عن السنة المالية السابقة.
ومن المتوقع زيادة النمو في القطاعات غير النفطية بنحو 3% ليصل إلى 4% في عام 2016، ويرتفع إلى 4.5% في عام 2017.
وقالت المجموعة ان مسألة ترشيد الدعم كانت منذ فترة طويلة هدفا لصناع القرار، مع تقديرات البنك الدولي بان الدعم في قطاعات الرعاية الصحية والاسكان والوقود والكهرباء يوازي 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.
وفي حين يعتقد الكثيرون ان خفض الدعم بات ضروريا، فان بعض المراقبين يعتبرون بعض التوترات السياسية التي نجمت عن خفض الدعم، وعن الاجراءات التقشفية، هي السبب الرئيسي وراء قرار مجلس الوزراء بحل مجلس الامة منتصف اكتوبر الماضي.
النجاحات غير النفطية
وقالت المجموعة ان الاقتصاد الكويتي غير النفطي ظل البقعة المضيئة في عام 2016، ولاسيما في قطاع الانشاءات، والذي استفاد من استدامة الانفاق الحكومي برغم التباطؤ الاقتصادي.
وكانت مجلة ميد قد ذكرت في نوفمبر الماضي ان ما قيمته مليار دينار او 3.3 مليارات دولار من المشاريع قد تمت ترسيتها في الربع الثالث من عام 2016، وهو ما يمثل زيادة 14.8% عما كانت عليه في الربع الثاني، ما يرفع قيمة هذه العقود بحلول نهاية العام الى 5.9 مليارات دولار، وليواصل هذا الرقم ارتفاعه في عام 2017 الى 11.5 مليارات دولار، اي انه سيتجاوز ما كان عليه في عام 2015 عندما بلغ 10 مليارات دولار.
بشرى خير
وقد انتعشت اسعار النفط اواخر العام الماضي في اعقاب اعلان منظمة أوپيك في نوفمبر 2016 خفض انتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا ليصل الى 32.5 مليون برميل يوميا، وهو اول خفض للانتاج في غضون 8 سنوات.
وقد سجلت اسعار خام برنت انتعاشا لتلامس 54.5 دولارا للبرميل، وهو اعلى مستوى تصل اليه في اكثر من 14 شهرا.
وقالت المجموعة ان ارتفاع اسعار النفط قد يخفف الضغوط عن العجز المالي الكويتي، حيث ان البلاد مهيأة لتحقيق اعلى قدر من الفائدة مقارنة بالكثير من الدول الاخرى في المنطقة.
وقد اعلن صندوق النقد الدولي في اكتوبر الماضي ان الكويت كانت البلد الوحيد في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا - مينا - التي تحقق نقطة تعادل في اسعار النفط دون 50 دولارا لتبلغ 47.8 دولارا للبرميل.