- الخيران المتعرجة داخل المشروع ساهمت في توفير 84 كيلومتراً طولياً من السواحل الجديدة
إنها مدينة صباح الأحمد البحرية أول وأكبر مشروع يشيد بالكامل من قبل القطاع الخاص، تنفيذا لتطلعات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، والعمل على تسريع عجلة الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق الهدف المنشود للقيادة السياسية بأن تعود الكويت كما كانت عروس الخليج.
تقع مدينة صباح الأحمد البحرية في منطقة الخيران جنوب الكويت وسميت نسبة الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وتتكون المدينة من خمس مراحل هي (المرحلة الأولى A1، المرحلة الثانية A2، المرحلة الثالثة A3، المرحلة الرابعة A4، المرحلة الخامسة A5).
وتعد مدينة صباح الأحمد البحرية عملا حضاريا متميزا ليس على مستوى المنطقة فحسب بل في العالم، فالإنجاز الذي تحقق لا يقتصر فقط على إنشاء مدينة متكاملة على ارض كانت سبخة غير صالحة للبناء، وإنما يتميز باستخدام أحدث ما توصل إليه العلم الحديث في مجال إنشاء المدن، من حيث التخطيط والانجاز لكل خدمات البنية التحتية والمرافق والخدمات على أعلى مستوى، بالإضافة إلى أن عقود البيع وثائق مطابقة لشروط بنك التسليف والادخار وليس أملاك دولة، وتستخرج تراخيص البناء والخدمات الأخرى بكل سهولة ويسر من قبل الجهات المسؤولة.
وفضلا عن المزايا الطبيعية والبيئية للمنطقة، يوفر تصميم المدينة عوامل جذب إضافية، فقد قسمت المدينة إلى قطاعات تتخللها أنهار اصطناعية تجعلها أشبه بفينيسيا الكويت، وتحتوي على خدمات متكاملة: شواطئ، مساجد، مدارس، مرسى، مركز خدمات، مركز إطفاء بحري، مركز خفر سواحل، ممرات مشاة، قسائم سكنية، قسائم تجارية، قسائم اصطناعية، منتزهات عامة، جزر المنغروف.
كل هذه المميزات جعلت من مدينة صباح الأحمد البحرية مدينة جاذبة للمواطنين الراغبين بالسكن والاستثمار على حد سواء، حيث اجتذبت المنطقة شريحة كبيرة من المواطنين الذين تملكوا قسائم سكنية في تلك المنطقة وقاموا ببنائها واستغلالها للسكن، كما اجتذبت المنطقة في الوقت نفسه شريحة كبيرة من الشركات العقارية التي عملت على تنفيذ مشاريع تجارية لخدمة سكان ورواد المنطقة، بعضها أنجز بالفعل والبعض الآخر مازال قيد الإنشاء.
وبفضل السياسة الحكيمة لصاحب فكرة المشروع الراحل خالد يوسف المرزوق، فإن أسعار الأراضي في تلك المنطقة الواعدة ما زالت هي الأقل على مستوى الكويت كافة.
ويرى كثيرون أن مدينة صباح الأحمد البحرية ساهمت فعليا في حل جزء من المشكلة الإسكانية في الكويت، وبالتالي فإنه ينبغي على الحكومة الكويتية الالتفات لمثل هذا الأمر وتشجيع شركات القطاع الخاص على المساهمة في تنفيذ مثل هذه المشاريع الذكية.
ومن الإيجابيات التي تحسب لصالح مدينة صباح الأحمد البحرية أنها قد أتاحت المجال أمام شريحة كبيرة من المواطنين تملك أراض وشاليهات وفلل مطلة على البحر بأسعار رمزية، بعد أن كان حلم تملك شاليه أو أرض مطلة على البحر بعيد المنال سوى لشريحة محدودة من أصحاب رؤوس الأموال أو الأغنياء.
وبالفعل ساهم المشروع في توفير سواحل جديدة للكويت من خلال الخيران المتعرجة داخل المشروع، حيث بلغ طول الشواطئ الساحلية التي تم استحداثها في مدينة صباح الأحمد البحرية أكثر من 84 كيلومترا طوليا، ما أتاح لشريحة كبيرة من المواطنين إمكانية تملك أراض وفلل سكنية تطل إطلالة مباشرة على البحر، ما أعطى المشروع ميزة استثمارية تجارية.
ولا شك أن إعلان عدد من الشركات العقارية عن تنفيذ مشاريع تجارية كبرى في تلك المنطقة كان له انعكاس على أسعار الأراضي والشاليهات في مدينة صباح الأحمد البحرية، حيث شهدت الأسعار ارتفاعات متتالية قبل وبعد إعلان الشركات العقارية الكبرى في تطوير مشاريع عملاقة فيها.
كذلك تعتبر مدينة صباح الأحمد بمنزلة الرئة التجارية والترفيهية لشريحة كبيرة من المواطنين، خاصة أنها قد أصبحت ملاذا للكثير من الراغبين في قضاء إجازات بعيدة عن العاصمة، والاستمتاع بالمرافق البحرية والتجارية الموجودة هناك، كما أن مدينة صباح الأحمد ستصبح هي المقر الرئيسي للخدمات لكل المدن الإسكانية الجديدة والتي من بينها مدينة الوفرة ومدينة صباح الأحمد السكنية، فضلا عن المدن الحدودية السعودية القريبة منها، ما ينبئ بمستقبل مشرق لهذه المدينة الواعدة.
وتشير كل الدراسات التي تمت على منطقة الخيران البحرية إلى مدى الجدوى الاستثمارية لها وذلك بحكم موقعها الذي يجذب الكثير من المستثمرين المحليين والخليجين نظرا لأهمية موقع المنطقة الجغرافي، خاصة أنها تقع بالقرب من العديد من المشاريع الاستراتيجية المستقبلية التي من بينها على سبيل المثال مشروع مصفاة الزور لإنشاء مصفاة نفط جديدة تبلغ قدرتها 615 ألف برميل من النفط يوميا بتكلفة 14.5 مليار دولار أميركي، وهو المشروع الذي سيعطي لمدينة صباح الأحمد قيمة أكبر خلال السنوات الخمس القادمة، والتي يتوقع معها أن تشهد أسعار المنطقة نموا بواقع 100% على مدى 5 سنوات أي بمعدل نمو 20% سنويا.
الجانب التجاري
ومن بين أبرز الشركات العقارية التي اجتذبتها مدينة صباح الأحمد البحرية تأتي مجموعة «التمدين» التي قامت خلال العام 2015 بوضع حجر الأساس لواحد من أكبر وأضخم المشاريع العقارية في مدينة صباح الأحمد بتكلفة تصل إلى 700 مليون دولار، وشركة «إسكان العالمية» التي تعمل حاليا على تنفيذ مشروع مبنى مجمع تجاري يقع على مساحة 3294 مترا مربعا بهدف الاستغلال التجاري لإنشاء مطاعم ومقاه ومحلات تجارية متنوعة أو أي نشاطات تجارية أخرى، وذلك لتلبية الطلب المتنامي على مثل هذه الخدمات في تلك المنطقة حاليا.
كذلك تأتي شركة «عذراء العقارية» التي تنبهت لمثل هذا الأمر في وقت مبكر، حيث أعلنت خلال العام الماضي عن مشروعها التجاري الأول من نوعه الذي يحمل اسم «بلو واتر مول» الذي تقوم فكرته على أساس توفير مراكز تسوق تضم العديد من الأنشطة التجارية لمحلات التجزئة والمطاعم والأسواق المركزية، بالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية والخدمات الأخرى التي من بينها فروع المصارف والأنشطة البدنية، والمكاتب الإدارية، وهو الأمر الذي تفتقده مدينة صباح الأحمد البحرية في الوقت الراهن على الرغم من الإقبال الكبير الذي باتت تشهده من قبل المواطنين والمقيمين، خاصة في الإجازات والأعياد والعطل الرسمية.