- ترامب عبر في اتصاله مع صاحب السمو الأمير عن التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار وسلامة الكويت
- سوينج: الكويت أضحت ملهمة الأمل في وقت الأزمات وتلعب دوراً محورياً في التحفيف من آلام المعذبين والمشردين واللاجئين
أسامة دياب
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن الفيلم الوثائقي «بكلماتهم وأصواتهم» والذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة يرصد النتائج الإيجابية لمساهمات الكويت الإنسانية في برامج المنظمة الدولية للهجرة، في المناطق المتضررة جراء الصراعات والأزمات والكوارث وأثرت تلك المساهمات الإيجابي في تحسين حياة المتضررين والمنكوبين.
وتوجه الخالد - في كلمته التي ألقاها خلال الحفل الذي أقامته المنظمة الإقليمية للهجرة بمناسبة إطلاق الفيلم الوثائقي «بكلماتهم وأصواتهم» مساء أمس الأول في المكتبة الوطنية وبحضور رسمي وديبلوماسي كبير بأصدق عبارات التهنئة للمنظمة الدولية للهجرة، بمناسبة توقيع اتفاقية انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي، وتوليها مسؤوليات متابعة التفاوض الدولية بشأن الاتفاق العالمي حول الهجرة الآمنة والمنظمة في غضون العامين المقبلين، وهو الأمر الذي سيشكل بالتأكيد قيمة مضافة للعمل الإنساني العالمي، وتتويجا لعطاء المنظمة الدولية للهجرة الذي امتد على مدار ستة وستين عاما.
ولفت الخالد إلى أن الفيلم الوثائقي «بكلماتهم وأصواتهم» لهو عمل يستحق منا كل الشكر والتقدير والثناء، كونه أولا يوثق مرحلة مهمة من مراحل التعاون الإنساني بين الكويت والمنظمة الدولية للهجرة، وثانيا، لأنه يعطي نموذجا للقيم الإنسانية التي تطمح إليها البشرية جمعاء، وثالثا لأنه يقدم مثالا على التقدير الذي تحظى به الكويت بين منظمات العمل الإنساني الدولي، ورابعا، وهو الأهم، لأنه يعطي زخما لكل العاملين في المجال الإنساني حول العالم أن عملهم ودورهم مقدر وموثق.
واستذكر الخالد بكل تقدير، وفي هذه المناسبة العزيزة، التكريم الخاص، رفيع المستوى، الذي حظي به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال أعمال افتتاح المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للهجرة في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، في نوفمبر من عام 2014، بتقليد سموه ميدالية المنظمة الدولية للهجرة، عرفانا بمساهماته، ودوره، في دعم العمل الإنساني والإغاثي في العالم، مثمنا خطوة المنظمة الدولية للهجرة، بإصدار كتاب «الكويت ملهمة الأمل في أوقات الأزمات»، والذي يستعرض أنشطة وبرامج ومشاريع الكويت الإنسانية من خلال التعاون القائم مع المنظمة الدولية للهجرة.
واختتم الخالد كلمته قائلا: أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان، للمنظمة الدولية للهجرة، عبر مديرها العام، على مبادرات التوثيق هذه، والشكر موصول لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في الكويت، برئاسة الأخت إيمان عريقات، وتحية وتقدير خاص لكل العاملين في مجال العمل الإنساني، سواء في الميدان، أو عبر مراكز الدعم والإسناد، معبرين في الوقت نفسه، عن تضامننا وتعاطفنا الكامل مع ضحايا النزاعات والصراعات المسلحة والكوارث، أينما كانوا.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان الفيلم الذي أعدته المنظمة الدولية للهجرة بعنوان «بكلماتهم وبأصواتهم» جسد بكل وضوح دور الكويت الانساني المميز تجاه قضية اللاجئين والدول التي يتواجدون فيها سواء في لبنان أو الاردن أو العراق أو تركيا، وهذا يعكس بالفعل الجهود الكويتية المميزة وتعاونها مع كل القطاعات والمنظمات التي توفر المساعدات للاجئين السوريين سواء في مجال الخدمات التعليمية أو الطبية أو الاغاثة.
وتابع اننا نشعر بالفخر والاعتزاز بأن تقدم الكويت كل هذه المساعدات وكل هذا الدعم لمن هم بأمس الحاجة إليه ويعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، معربا عن سعادته بإشادة المستفيدين من هذا الدعم بالكويت كمركز إنساني وبصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كقائد للعمل الانساني، متوجها بالشكر والتقدير لكل القائمين على هذا الفيلم وكل من ساهم بدور أو جهد فيه.
وعن تضمن الفيلم مشاهد من مركز ايواء العمالة الوافدة، قال الجارالله ان مركز ايواء العمالة الوافدة وما يقدمه من خدمات هو عمل انساني وحضاري يحظى بتقدير واعجاب مختلف دول العالم والمنظمات الانسانية.
وبخصوص تأثر ملف الكويت في حقوق الانسان بعد تصريحات عدد من النواب التي وصفت بأنها ضد العمالة الوافدة، قال ان الكويت تقوم بأعمال إنسانية جبارة على المستويات الاقليمية والمحلية والدولية وهذه الاعمال تشهد للكويت وتؤكد ان لديها صفحة بيضاء ناصعة مشرفة في العمل الانساني.
وردا على سؤال حول الاوضاع على الحدود الكويتية ـ العراقية، وصف الجارالله الوضع على الحدود بالطبيعي وسيبقى طبيعيا بيقظة وحرص وبدعم ابناء الكويت، موضحا أنه إن كانت هناك أي تعزيزات فهي من باب الحيطة والحذر والاستعداد.
وعن الرسالة التطمينية التي حملها من لندن لطمأنة الكويتيين كذلك رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المطمئنة للكويت خلال اتصاله مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، قال الجارالله ان هناك رسالة واضحة من الرئيس ترامب خلال اتصاله مع سمو الأمير عبر من خلالها عن التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار وسلامة الكويت، بالإضافة إلى التزام بلاده بقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالوضع بين العراق والكويت، مضيفا التقيت يوم الجمعة الماضي وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا واستمعت بكل وضوح منه التزام المملكة المتحدة بأمن الكويت واستقرارها.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت تلقت الكويت اي اتصالات رسمية من العراق بشأن التجمهر على الحدود، قال ان الكويت لم تتلق أي اتصالات بهذا الصدد ولكننا استمعنا الى لقاء رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم مع رئيس مجلس النواب العراقي في القاهرة حيث كان لقاء ايجابيا تضمن تصريحات واضحة وقاطعة أكد فيها رئيس مجلس النواب العراقي احترام بلاده للسيادة الكويتية واستقلالها وللقرارات الدولية الخاصة بالحالة بين البلدين، مشددا على ان اي اصوات لن تستطيع ان تفرق بين الشعبين الكويتي والعراقي، أو ان تزرع الخلاف بين البلدين، معربا عن ارتياحه لهذه التصريحات المطمئنة والتي تعبر عن مسؤولية لدى رئيس مجلس النواب العراقي.
وعما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي عن إساءة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في إيران، قال اعتقد ان هناك رد فعل ايراني يرفض هذه الاساءات وقد تكون هناك اجراءات ايرانية ستتخذ بحق هؤلاء ومن قام بهذه الاساءات.
وعن لقاء وزير الخارجية السعودي الجبير مع الامين العام للامم المتحدة، قال ان التصريحات كانت ايجابية من الجانبين.
بدوره، اكد مدير عام المنظمة الدولية للهجرة وليام لاسي سوينج ان الكوارث في سورية والعراق تسببت في الكثير من المعاناة الانسانية التي تفاقمت أوضاعها على مدار 6 سنوات الماضية خاصة في سورية مع استمرار القتال وارتفاع معدلات العنف، لافتا الى 13.5 مليون شخص بحاجة الى مساعدات إنسانية في سورية، بالإضافة الى ما يقارب الـ 5 ملايين لاجئ سوري في خمس دول هي لبنان والاردن وتركيا والعراق ومصر، كما ان الوضع في العراق اصبح اكثر صعوبة بعد عمليات استعادة الموصل التي خلفت المزيد من المحتاجين للرعاية الانسانية العاجلة مع التأكيد على ضرورة خلق مناطق آمنة لهم.
وشدد على ان العالم اليوم يحتاج لأبطال، معربا عن سعادته لوجوده في معقل رائد لاحد أبطال العمل الانساني صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي تلقى اعماله وجهوده الانسانية تقدير المجتمع الدولي وما منح المنظمة الدولية لسموه لقب قائد انساني الا اعترافا بتلك الجهود وما كانت تسمية الكويت كمركز انساني الا تقديرمساهماتها السخية في مجال العمل الانساني.
وأوضح ان وجوده في الكويت للاحتفال بالأرواح التي انقذها كرم الكويت ومساهمتها السخية، لافتا الى ان الكويت أضحت ملهمة الامل في وقت الأزمات، وتلعب دورا محوريا في التحفيف من آلام المعذبين والمشردين واللاجئين.