حنان عبدالمعبود
عقدت الجمعية الصيدلية الكويتية مؤتمرا صحافيا للإعلان عن انطلاق المؤتمر الأول لمكافحة العنف والمخدرات ودعم الشباب الكويتي «واعي» الأسبوع المقبل بحضور ممثلين عن رعاة الجهات الحكومية وهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزارة الصحة، وزارة الرياضة والشباب، والرعاة من القطاع الخاص: بيت التمويل الكويتي (الراعي الاجتماعي)، وبنك الكويت الدولي (الراعي الذهبي).
وخلال المؤتمر، استعرض رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية د.هاني زكريا، أهداف مؤتمر «واعي» الرامية الى تبصير الشباب الكويتي حول تفادي الوقوع في مطبات المخدرات المهلكة والتي من شأنها أن تقضي على مستقبلهم. وأشار مؤكدا على نمو نسبة الإدمان في الكويت مما يستلزم اتخاذ معايير فورية لمكافحتها ونشر الوعي بين أركان المجتمع.
وأوضح زكريا أن المؤتمر سيتناول جميع هذه القضايا، كما يتضمن ورش عمل يشارك فيها اخصائيون في الصحة والمجتمع. وأشار الى أن الجهات الاقتصادية الراعية مثل بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الدولي ستلعب دورا محوريا خلال المؤتمر في حث الشباب على خوض العمل الاقتصادي وتسخير قدراتها في هذا المجال ما من شأنه أن يحد من الإدمان وآفاته السامة.
من جهته، صرح مدير إدارة التأهيل والتقويم في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، د.ناصر محمد العجمي بأن حرص الوزارة ممثلة بإدارة التأهيل والتقويم على المشاركة برعاية مثل هذه الملتقيات حرصا منها على القيام بدورها التوجيهي التوعوي ضد آفة المخدرات حماية لأبنائنا وبناتنا من الوقوع فيها وبيان الدور المهم لمنازل منتصف الطريق على إكمال مسيرة التعافي.
وعن مشاركة القطاع الاقتصادي في رعاية المؤتمر، تحدث يوسف عبدالله الرويح، المدير التنفيذي لمجموعة بيتك للعلاقات العامة والإعلام قائلا: «ان مشاركة بيت التمويل الكويتي»، يؤكد على التزام البنك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الداعية الى خلق الوعي بين الأجيال الصاعدة والأخذ بيدها باتجاه التطور وتنمية مهاراتها المهنية وتشجيعها للانخراط بشكل صحي وسليم في المجتمع العملي.
وأضاف: «ومن خلال رعايتنا هذه، نثق بأننا نمهد لعهد جديد من التطور في أوساط شبابنا وتحفيزهم لتوجيه قدراتهم الى بيئة العمل والإبداع فيها لاسيما أن المؤتمر يتناول جلسات نقاشية يقودها خبراء اقتصاديون يناقشون آلية انخراط الشباب في قطاع العمل والدور المحوري الذي يمكن أن يؤدوه في تعزيز الاقتصاد الكويتي اذا ما توافرت لهم الأدوات اللازمة».
وقال ممثل بنك الكويت الدولي مدير وحدة الاتصال المؤسسي في بنك الكويت الدولي، نواف ناجيا: «إن مشاركة الدولي في هذا المؤتمر تأتي تجسيدا لمسؤوليته الاجتماعية الراسخة تجاه شريحة الشباب، حيث اننا نسعى دائما إلى المساهمة في تطوير الأجيال الصاعدة في المجتمع الكويتي وتنشئة جيل واع قادر على تحمل المسؤولية والمساهمة في الإنجاز والتطوير. ونحن يشرفنا المشاركة في هذا المؤتمر لما يحمله من رسالة وطنية واجتماعية سامية، من خلال سعيه إلى توفير بيئة أكاديمية صحية خالية من العنف والمخدرات للطاقات الشبابية في مجتمعنا».
هذا وينظم المؤتمر الأول من نوعها، في فندق كراون بلازا على مدى ثلاثة أيام من 18 الى 20 فبراير 2017، تحت رعاية كريمة من وزارة الدولة لشؤون الشباب، وبمشاركة حاشدة من قبل مؤسسات اقتصادية وتربوية وصحية عريقة في الكويت، آثرت المشاركة انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه تنمية كفاءات شباب الكويت.
ويهدف المؤتمر الى ارشاد الشباب الكويتي حول كيفية تجنب آفة المخدرات وتعزيز الثقة بأنفسهم ليثقوا بقدراتهم على الإنجاز والتطوير كما المساهمة في انشاء جيل مفكر وواع على مقدرة من تحديد أهدافه واتخاذ القرارات السليمة.
ويناقش المؤتمر أيضا كيفية تشجيع وتنمية مهارات الشباب عن طريق الارتباط بأنشطة إيجابية تساعد على إبراز هوية الفرد للحصول على أقصى استفادة ممكنة من أوقاتهم، هذا بالإضافة الى تعريف العائلات بمظاهر ودلالات التعاطي لدى أبنائهم وكيفية حمايتهم من الوقوع في شرك الإدمان. كما يسعى المؤتمر أيضا الى خلق آلية تنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي لنشر الوعي بين الطلبة لإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية.
وأوضح زكريا: «ان مؤتمر واعي يأتي لدق ناقوس الخطر وإنقاذ شبابنا من آفة الإدمان ففي الكويت، أكثر من 7500 ملف مفتوح بمركز علاج الإدمان، و70 ألف مدمن في الكويت بينهم نسبة مرتفعة من فئة الشباب وقد ازداد عدد المدمنين بنسبة 25% في السنوات الثلاث الأخيرة.
فالأشرار من تجار الموت والسوء يستميتون لبث سمومهم في عروق البشر لاسيما الشباب، فكما الوباء الذي انتشرت المخدرات في اروقة العالم والعالم العربي على وجه الخصوص حتى أضحت مهددا رئيسيا لاقتصادات الشعوب وثرواتها المادية والبشرية في المقام الأول خاصة وأن الغالب الأعظم من ضحايا الإدمان فئة الشباب والمراهقين»ـ
الى ذلك، يتضمن المؤتمر جلسات نقاش محورية حول تأثير المخدرات من الناحية الطبية، المجتمعية، المهنية والتربوية يشارك فيها رياديون من صناع القرار في قطاعات تربوية وصحية واقتصادية، ويهدف الى الأخذ بيد الشباب باتجاه الانخراط الصحي في المجتمع المهني وتحفيزه على خوض غمار المشاريع المتوسطة والصغيرة ما سيبرز كفاءاته ويعزز معارفه وثقافته، كما التنسيق بين كل الجهات المعنية لوضع آليات حلول استراتيجية تعمل على إيجاد حل جذري لمشكلة الإدمان.