- فهد العثمان: الوظائف من دون أعمال هي تشويه للتراكم المعرفي لدى الإنسان والمجتمع
- حبيب أبل للخريجين: الإخلاص للوطن يكون بالعمل الجاد
جرى حفل تخريج دفعة 2015 ـ 2016 من طلبة جامعة الشرق الأوسط الأميركية AUM برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس ممثلا بالأمين العام للأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة د.حبيب أبل. استهل الحفل بكلمة د.أبل شدد فيها على دور الانسان في بناء الحضارة قائلا «الثروات الطبيعية تنضب، لكن الاستثمار الحقيقي ليس بالثروات الطبيعية التي نملكها ولكن الثروة الحقيقية لأي بلد ولأي حضارة هي الانسان.
فتنمية العقول وغذاؤها هو ما يبني الانسان، والانسان هو من يبني الحضارة».وأضاف «نحن نعيش ولله الحمد في الكويت، ودولة الكويت لم تأل جهداً أبداً بتعزيز العلم وتشجيعه، وذلك على مستوى التعليم العام والجامعات الحكومية والخاصة.
وبالتالي فإن الكويت تبذل جهوداً مضنية من أجل تأمين العملية التعليمية في جميع مراحلها إيمانا منها بأهمية التربية والتعليم».
واختتم كلمته متوجها الى الخريجين قائلا «مع العولمة والثورة التكنولوجية، ربما غابت عنكم أشياء لم تعيشوها، ولكننا عشنا الاحتلال، وعرفنا قيمة الوطن، وقيمة الانتماء للوطن، وأهمية الأمن والأمان»، وأضاف «حب الوطن ليس أغنية او كلمة نقولها.
فلا يوجد أغلى من الوطن.
والإخلاص للوطن يكون بالعمل الجاد.
فلقد قدم لكم هذا الوطن الكثير، وعليكم أن تؤدوا واجبكم تجاهه، بأن ترفعوا رايته بالعمل والتميز والنجاح».
وتحدث رئيس مجلس أمناء جامعة الشرق الأوسط الأميركية السيد فهد العثمان في كلمته عن قصة نجاح AUM المستمرة منذ 8 سنوات قائلا «لقد استطعنا خلال 8 سنوات، بناء حرم جامعي متكامل، يعتبر الأفضل والأكبر والأجمل بين الجامعات الخاصة في المنطقة.
وطورنا المناهج، وبنينا الأقسام الأكاديمية المختلفة، والمختبرات العلمية، والمعامل، والمكتبة، والأنظمة، والسياسات المختلفة، ولا يزال التطوير مستمرا».
وأضاف «الليلة حلقة من حلقات هذا النجاح، نجاح أبنائنا وبناتنا الخريجين، وهم أبطال قصة النجاح، وأنتم إخوانى وأخواتي أولياء الأمور، نجوم هذه القصة».
وأشار العثمان الى أن أعمال بناء دار AUM للأوبرا والعروض الفنية والثقافية ستنتهي في هذا العام، كما سيتم تدشين مركز AUM الثقافي، ومركز AUM للمؤتمرات العالمية، ومركز البحوث والتطوير.
وأثنى على الجسور التي تسعى الجامعة الى بنائها مع الاقتصاد الوطني والمجتمع على حد سواء.
هذا وتطرق في حديثه الى موضوع الشراكات العالمية لـ AUM قائلا «بدأنا اليوم بالخطوات الأولى في تنفيذ استراتيجيتنا في التوجه نحو العالمية، ولقد نجحنا في استقطاب شركاء عالميين من كبرى الشركات الاستثمارية العالمية المهتمة بالتعليم في كل من نيويورك ولندن وشيكاغو، ممن راقبوا وآمنوا بتميز ونجاح AUM، وهم متحمسون لمساعدتنا في نقل هذه التجربة إلى دول أخرى في المنطقة والعالم».
وتوجه العثمان للطلبة الخريجين قائلا «أما أولادنا وبناتنا الخريجون، فلقد انتهيتم من مرحلة مهمة في حياتكم، وانتم مقبلون الآن على مرحلة جديدة.
وإن كل المجهود الذي بذلتموه، والصعاب التي قمتم بتحديها وبمواجهتها، ما هو إلا إعداد للمرحلة القادمة، مرحلة العمل والإنتاج، ومرحلة تأسيس حياتكم المهنية وحياتكم الشخصية.
وبالتالي، فإنه يتوجب عليكم دخول هذه المرحلة بوعي، وبرؤية تساعدكم على اتخاذ القرارات السليمة والمهمة في حياتكم».
واضاف «هناك نوعان من المؤسسات في سوق العمل، مؤسسات تعطيك وظائف تتطلب منك أن تعمل وتلتزم، وأن تنتج وتنضبط، وتستمر في التعلم، ومؤسسات تعطيك وظائف من دون عمل وبدون مسؤولية حقيقية، ولا يطلب منك عمل شيء، أو عمل القليل جدا، حيث إن الوظيفة مضمونة في جميع الأحوال، سواء كان هناك عمل والتزام أو لم يكن.
إن هذا النوع من الوظائف هو تدمير للذات، فهي تعود الإنسان على عادات وطبائع وسلوكيات سيئة.
فلقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ليعمل ولينتج، لأن الإنسان والشباب خاصة لديه طاقة، والطاقة هذه إذا لم تستثمر وتوجه لعمل إنتاجي وأهداف بناءة، فسينحرف الإنسان، وسوف تتجه هذه الطاقة إلى أماكن أخرى، وإلى أنشطة عبثية مبعثرة، الأمر الذي سيؤول إلى ضياع التعليم، واستبداله بعادات سيئة هدامة للفرد وللمجتمع».
وهنا أكد العثمان على أن الوظائف التي لا تتطلب التزاما وانتاجا واضحا تشوه التراكم المعرفي للإنسان، وتؤدي بالتالي الى تشوه التراكم المعرفي للمجتمع ككل، واستطرد قائلا «يختزل البعض الحاجة إلى العمل فقط لتوفير العائد المادي لتأمين مستلزمات الحياة، وفي هذا تبسيط وتهميش لأهمية العمل في حياة الإنسان.
نعم إن العمل ضروري أولا لكسب الرزق، ولكن هو كذلك حاجة نفسية ووجدانية، فإذا لم ينخرط الإنسان بعمل حقيقي ومنتج فلن يكتسب الخبرات اللازمة لحل المشاكل والتحديات، وتنظيم الأمور، وتعلم الصبر والمثابرة، والقدرة على اتخاذ القرار السليم في الوقت السليم، والقدرة على ضبط النفس وإدارتها، والتعامل مع الآخرين بسلاسة ونجاح.
إن كل هذه المهارات ضرورية لاستمرار ونجاح مؤسسة الزواج والحياة الأسرية على سبيل المثال، والقدرة على تربية الأولاد والتعامل معهم بشكل إيجابي وبناء، والتعامل مع المتغيرات المختلفة في الحياة.
إن هذه المهارات لا يمكن تحصيلها دون الانخراط في عمل منتج».
وتوجه إلى الطلاب الخريجين وأولياء أمورهم قائلا «إذا أردتم السعادة والنجاح وضمان المستقبل أمام المتغيرات الكثيرة، فعليكم البحث عن الأعمال الحقيقية التي تقدمها المؤسسات، حتى لو كانت ساعات العمل أطول، وحتى لو كان المردود المادي في البداية أقل».
واختتم العثمان كلمته قائلا «في هذه الأيام الجميلة، ونحن نحتفل بالأعياد الوطنية، فإن أملنا بالله كبير، في أن يقود خريجو AUM مسيرة نهضة ونجاح في كويتنا العزيزة.
وفي هذه الأيام الجميلة، نسأل الله تعالى أن يعطي الصحة والعافية وطول العمر لوالدنا وقائد مسيرتنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
نقول مبروك وألف مبروك لأبنائنا وبناتنا الخريجين، أنتم أملنا، وأنتم المستقبل.
اللهم احفظ الكويت، اللهم احفظ الكويت، اللهم احفظ الكويت.
والله ولي التوفيق».