بدأ قطاع السياحة المصري يتعافى بشكل خجول في الأشهر الماضية، ما يمنح املا للعاملين بهذا القطاع الذي تعرض لضربة قاسية جراء عدم الاستقرار السياسي وخصوصا بعد الهجوم الدامي الذي اسقط طائرة روسية فوق سيناء في 2015.
وأكدت الناطقة باسم وزارة السياحة أميمة الحسيني لـ«فرانس برس» أن هناك زيادة في أعداد السياح في يناير، حيث كان الوضع أفضل من السنوات السابقة.
وأوضح العديد من وكلاء شركات السياحة أن الارتفاع في أعداد السياح ملحوظ منذ أكتوبر2016، وخصوصا القادمين من الصين، واليابان وأوكرانيا.
وقالت ان سقوط الطائرة الروسية تسبب في وقف روسيا كل رحلاتها إلى مصر وايضا وقف بريطانيا رحلاتها لشرم الشيخ ما أدى لانخفاض حاد في عدد السياح من 9.3 ملايين سائح 2015، إلى 5.3 ملايين في 2016 وبذلك، انخفضت عائدات السياحة من 7.3 مليارات دولار في 2014-2015 إلى 3.7 مليارات دولار فقط بنهاية 2015/2016، بحسب تقرير نشره البنك المركزي في نهاية ديسمبر الماضي.
لكن منذ أكتوبر الفائت، يبدو أن الوضع تحسن قليلا بحسب عاملين في القطاع الذي يشكل أحد أهم مصادر مصر من العملة الصعبة.
ففي ديسمبر 2016، زار 551.600 سائح مصر مقابل 440.000 في الشهر نفسه من العام السابق، بحسب أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي.
وأوضح كريم محسن رئيس الاتحاد المصري لغرف السياحة أن عدد الحجوزات بين أكتوبر 2016 ويناير 2017 أعلى مما كان عليه في الفترة نفسها في العام السابق، وأوضح أن «هناك تحسنا في السياحة الثقافية، في القاهرة والأقصر وأسوان»، حيث مئات المقابر والمعابد الفرعونية الفريدة التي تجذب السياح.
وأشار إلى زيادة بـ 30% في السياح الأوكرانيين مقارنة بالفترة نفسها خلال العام المنقضي، و60% في السياح الصينيين، مضيفا ان هناك طائرة كل يوم تقريبا من الصين لأسوان.
وفي الصين، سجلت أكبر وكالة سفر عامة، خدمة الصين للسفر الدولي، أيضا زيادة بواقع 58% في أعداد السياح الصينيين الذي توجهوا الى مصر في العام 2016 مقارنة بـ 2015.
وفي اليابان، اكدت وكالة السفر «اتش آي إس» أن عدد السياح اليابانيين الى مصر تضاعف من 4 إلى 5 مرات بين 2015 و2016.
وبينت الحسيني ان مصر استقبلت في 2010 نحو 14.7 مليون سائح، وهو رقم قياسي أنعش الاقتصاد بـ 12 مليار دولار، مضيفة: «هدفنا هو الوصول الى 10 ملايين سائح، شرط أن ترفع روسيا والمملكة المتحدة الحظر».
وفي بلد يواجه واحدة من اسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه، بتسجيل معدل تضخم قياسي وزيادة في البطالة، فإن انتعاش قطاع السياحة مجددا سيكون موضع ترحيب.
وتقول الأرقام الرسمية إن السياح الروس والبريطانيين شكلوا معا 47% من إجمالي السياح الذين زاروا مصر بين 2014 و2015.
كما شكلوا 62% من السياح الآتين جوا الى شرم الشيخ.
ومع بداية فبراير 2017، رفعت 4 دول أوروبية هي الدنمارك، السويد، النرويج وفنلندا حظر السفر المفروض على جنوب سيناء، أحد أهم المقاصد السياحية في مصر، حيث يستمتع السياح بالشواطئ الخلابة ودفء الشمس وممارسة رياضة الغطس.