- حماد: 80% نسبة الإصابة بالزهايمر بين المدخنين والنساء أضعاف الرجال
حنان عبد المعبود
أعرب محافظ منطقة حولي الشيخ أحمد النواف عن سعادته بقرب الاحتفال بالأعياد الوطنية، وتقدم بالشكر إلى المحافظين الآخرين لما بذلوه من جهود واضحة في تنظيم الاحتفالات لهذا العام كل في محافظته، والتي تميزت بالتنوع، واعتبر هذا العام من الأعوام المميزة والتي شهدت تكريم عدد لا بأس به من أبناء الكويت ممن رفعوا اسمها عاليا في شتي المجالات الأدبية والرياضية والثقافية والفنية وغيرها.
جاء هذا في تصريح له على هامش الندوة العلمية التي نظمتها محافظة حولي بعنوان «الزهايمر.. إلى أين» واستضافت خلالها نخبة من المتخصصين من الكويت وسلطنة عمان ومصر.. وعن الندوة قال: قمنا باستضافة اطباء متخصصين من داخل وخارج الكويت، للمشاركة في ورشة عمل حول مرض الزهايمر، واختتمنا الورشة بتنظيم هذه الندوة، التي تضم كوكبة من الأطباء والمتخصصين، واشار كذلك الى إجماع أهالي محافظة حولي على أهمية الورشة ودورها التثقيفي التوعوي الكبير، ولفت في الوقت ذاته إلى رفع توصيات الورشة إلى وزارة الصحة للنظر فيها واتخاذ اللازم بشأنها.
من ناحيته قال رئيس الخدمات الصحية لكبار السن في محافظة حولي الصحية د. ابراهيم حماد: «إن معدلات انتشار مرض الزهايمر تتزايد، ففي العالم الآن 47.5 مليون مريض تقريبا ويتوقع أن تبلغ معدلات الإنقاق عليهم مع حلول عام 2018 تريليون دولار والأعداد كذلك متوقع تضاعفها خلال السنوات المقبلة بحيث تزداد ثلاث مرات بحلول عام 2050.
وأضاف أن هناك أبحاثا كثيرة مبشرة بعلاج الزهايمر لكن في الوقت ذاته يمكن الوقاية منه من خلال ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي وكذلك الحالة النفسية الجيدة والتواصل الاجتماعي الذي يساهم في تحقيق نسب شفاء افضل. كما حذر من مغبة التدخين، مبينا أن نسبة الإصابة بالزهايمر بين المدخنين تبلغ 80%، ونسبة الإصابة في النساء 3 أضعاف الرجال، وذلك نظرا لارتفاع معدل العمر لدى الإناث اكثر من الذكور. لافتا الى أن مراحل المرض متشابهة ومتساوية بين الاثنين. بدورها تحدثت استشاري الطب النفسي بالمستشفى الأهلي بالدوحة، مدير وحدة طب نفس المسنين بكلية طب عين شمس د.عبير عيسي عن أهمية مشاركة مريض الزهايمر في الأنشطة والفعاليات لما لها من أهمية بالغة ودور مركزي في جودة حياة المرضى.
وقالت: إن عملية الإصابة بمرض الخرف يمكن أن تكون عملية طويلة، يرافقها فقدان تدريجي لمهارات إدراكية مثل الذاكرة والمفهوم المكاني والمفهوم الزماني إلى جانب فقدان مهارات القيام بأعمال تلقائية وأعمال معرفية على أنها «اعتيادية».
ولفتت إلى أن المراحل الأولى للمرض يصاحبها عدة علامات ومنها حالات خلل متكررة في الذاكرة يتبعها تشوش في الثقة بالنفس وتضرر الصورة الذاتية وظهور إحساس بالغضب والخوف الشديد من المحيطين.
وأشارت إلى وجود عدة تداخلات سلوكية تساعد في علاج مرضى الخرف، وهي تدخلات إدراكية وتعنى بالتدريب على مهارات تفكير وتعزيز الشعور بالواقع ويحتمل أن لها تأثيرا إيجابيا في مراحل مبكرة من المرض، رغم انه طفيف وعابر، وتدخل بيئي يساعد في إدماج مرضى الخرف مع التغييرات البيئية وخلق بيئة آمنة وسليمة بالنسبة لهم، وأخيرا تدخلات ممتعة وهي تدخلات تسبب المتعة والسرور لدى المريض بالخرف حسب شخصيته، ومنها العلاج بالموسيقى او العلاج باللمس.
وعن كيفية الحفاظ على القدرات الإدراكية لدى مريض الخرف في المراحل الأولى من المرض، نصحت د.عبير بالتدخل الوظيفي وتعزيز مهارات الانتظام لدى الشخص للمحافظة على ما تبقى من الذاكرة وذلك من خلال عدم بذل مجهود لتذكر جدول الأعمال وانما الاستعانة بوسائل لكتابة تذكيرات مثل تقويم سنوي كبير مع مكان لكتابة التذكيرات فيه ودفتر لتسجيل الرسائل وما شابه، فضلا عن الحرص على وجود مكان دائم للأعراض الضرورية مثل المفتاح والمحفظة، مع مراعاة تعليق قصاصة ورق واضحة في مكان بارز وعليها أرقام هواتف مهمة لأفراد الأسرة أو لأشخاص مهمين للمريض، بالإضافة إلى وضع قصاصات في الأماكن الملائمة للتذكير بالأعمال المصيرية مثل الفحص بان الغاز مقفل او الباب وغيرها.
وأهابت د.عبير بأسرة المريض لمساعدته على تطوير المهارات المحببة وتعزيز صورته الذاتية عن طريق تشجيع الذاكرة للمدى البعيد وتطوير مهارات التواصل مع العائلة والمحيط مع مراعاة عدم إحراج المريض وتذكيره بمرضه، والامتناع عن الردود الفزعة مثل (احذر!، نسيت مرة أخرى!) وكذلك عدم وضع المريض في حالات امتحان مثل «هل تذكر ما هو اسمي؟» وغيرها.
من جانبه، أشار استشاري أول طب نفس المسنين ومؤسس عيادة أمراض الذاكرة في مستشفى جامعة سلطنة عمان د.حمد السناوي إلى أن مريض الزهايمر غالبا ما يعاني من أمراض عضوية أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، كما تظهر على المريض أعراض نفسية واضطرابات سلوكية كالاكتئاب والتوتر واضطرابات النوم، لذا حرصت مختلف دول العالم المتقدم على تخصيص عيادات لمرضى الزهايمر واضطرابات الذاكرة تقوم بتقديم رعاية متخصصة تناسب احتياجات المريض ومقدمي الرعاية.
وأضاف: يعمل في هذه العيادات فريق ذو خبرات متعددة منها الطبيب النفسي والأخصائي النفسي وأخصائي العلاج الطبيعي والمهني وأخصائي التغذية وممرضه، فالطبيب النفسي يقوم بفحص المريض وتشخيص الحالة وطلب الفحوصات اللازمة وشرح طبيعة المرض، بينما يقوم الأخصائي النفسي بعمل اختبارات الذاكرة التي تساعد على التشخيص في المراحل المبكرة من المرض، بينما يساعد الأخصائي المهني المريض على المحافظة على المهارات اليومية، وفي المراحل المتقدمة للمرض يفقد المريض القدرة على الحركة ويحتاج إلى بعض التمارين التي يقوم بها أخصائي العلاج الطبيعي لمساعدة المريض على الحركة.
وأكد أن من أهداف العيادة التخصصية أيضا الإشراف على الأبحاث العلمية التي تسهم في فهم مرض الزهايمر في المجتمع وكيفية مساعدة المرضى على الحياة باستقلاليه حتى بعد التشخيص، ومحاولة إيجاد حلول غير دوائية للتقليل من تدهور المرض وما يصاحبه من ضغوطات نفسية لدى مقدمي الرعاية.