- بدأت أعمالها منذ 9 أشهر ورفضت 84 مشروعاً
- اللوغاني: اللجنة أغلب أعضائها مستقلون وبعيدة عن الضغوطات والمحسوبية
- المطوع: إمكانات المبادر ومدى إبداع فكرة المشروع الأساس لقبول المبادرة
- البسام: تكاليف الإنتاج والحاجة للعمالة معايير مهمة لقياس القيمة المضافة للمشروع
عبدالرحمن خالد
حصلت «الأنباء» على نسخة خاصة من آلية عمل لجنة تقييم المشروعات والتمويل لدى الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي اللجنة التي تعد من بين اللجان الأكثر حيوية بالنظر إلى الدور الدقيق المنوط بها، نظرا لكونها مختصة في الموافقة من الناحية الفنية والتقنية على المشاريع المطروحة أمامها من قبل المبادرين، إذ تتولى بعد اعتماد المشاريع رفع موافقتها إلى مجلس الإدارة لاتخاذ قرار نهائي بتمويل ما جرت الموافقة عليه من مشاريع بعد استيفاء الإجراءات والشروط القانونية.
وكانت هذه اللجنة التي باشرت أعمالها في شهر مايو الماضي من 2016 قد عقدت خلال تلك الشهور القليلة 28 اجتماعا خلال السنة المالية الحالية (2016/2017) وراجعت خلالها 211 مشروعا ودققت عليه، وبذلك تكون اللجنة قد قبلت 60% من المشروعات التي تقدمت اليها ورفضت 40% منها، فإن أهم ما تجدر الإشارة إليه يبقى في آلية عملها، وتكريسها معايير فنية بحتة في الموافقة على المشاريع، إذ إن اللجنة المكونة من 6 أعضاء، لا يوجد بينهم سوى اثنين يمثلان الصندوق نفسه، في حين أن الأعضاء الأربعة البقية مستقلون، أضف إلى كونهم ممن يتمتعون بخبرة في مجال عالم المبادرات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقطاعات أخرى، وهو ما يبقيها بعيدا عن منطق التدخلات الخارجية لترجيح مشروع على حساب آخر.
وفي هذا الإطار، يقول نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة تقييم المشروعات والتمويل في «الصندوق» عبدالعزيز باسم اللوغاني: «تأسست هذه اللجنة بهدف مراجعة وتقييم المشاريع التي يتقدم بها المبادرون الراغبون في الحصول على تمويل من قبل الصندوق».
الاستقلالية والمهنية
ويوضح اللوغاني ان اللجنة وبالتنسيق والتعاون مع مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي في «الصندوق»، كانت حريصة منذ بداية عملها في السنة المالية الحالية (مايو 2016 الى فبراير 2017) على تبني وتكريس معايير الشفافية والمبادئ المهنية في عملها مبينا أنه جرى تكريس هذه التوجهات بداية من خلال النموذج الذي تأسست على أساسه اللجنة.
وفي هذا السياق، يشدد د.المطوع على أهمية وجود «الصندوق» كجهة متخصصة تهدف إلى توفير التمويل أمام المبادرين وخلق وظائف جديدة أمام الشباب الكويتي بما ينسجم مع رؤية الحكومة الهادفة تقليل الاعتماد على القطاع الحكومي باعتباره الجهة الأكبر توظيفا، مشيرا إلى أهمية فكرة «الصندوق».
بدوره، يقول العضو المستقل الآخر في لجنة تقييم المشاريع حسام البسام: «نأخذ بعين الاعتبار معايير أخرى من بينها فكرة المشروع، ورأسماله، والكيفية التي يفكر فيها المبادر لتوظيف رأس المال وجدوى هذا التوظيف بما يخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بصفة عامة».
وحول طبيعة المشاريع المقدمة ومدى وجود تنوع في نشاطاتها، يقول: «جاء القانون الخاص بتأسيس الصندوق، ليسمح لمختلف أنواع المشاريع بالاستفادة من خدماته، من جهة أخرى فإنه ليس من اختصاص اللجنة أن توجه أو تدفع باتجاه نوع محدد من المشاريع على حساب الأخرى،ومع ذلك فإن مجلس الإدارة سعى بالمقابل إلى توفير الدعم الفني والاستراتيجي لشريحة معينة من المشاريع بغية تشجيع الشباب على الإقبال عليها وهذه المشاريع هي تلك التي تنضوي تحت ثلاثة شرائح: تكنولوجيا والمعلومات (IT)، والإعلام والتصميم (Media and Design)، وأخيرا الصناعات الخفيفة».
ويضيف: «الصندوق يوفر للمبادرين المنتمين لمثل هذه القطاعات الثلاثة خدمات التأهيل والتدريب من خلال برامج ما قبل الاحتضان، وفترة الاحتضان وما بعد الاحتضان، وذلك عبر الشراكات الاستراتيجية التي أبرمها مجلس إدارة الصندوق مع جهات متخصصة من القطاع الخاص، كما ان مثل هذه البرامج التدريبية تؤهل المبادر لاكتساب المهارات التي تساعده على أن يدير ويشرف على مشروعه وفقا لأسس مهنية واحترافية، كما أنه وبهدف توفير المزيد من المرونة امام المبادرين، فإنه لا يشترط أن يكون المبادر متفرغا لمثل هذه البرامج التدريبية».
آلية عمل اللجنة
- يتقدم أولا المبادرون والراغبون في الحصول على تمويل من الصندوق، بطلبات مستوفية الشروط والمستندات في مركز خدمة العملاء الكائن في منطقة المنصورية.
- متى ما كانت هذه الطلبات تراعي الشروط القانونية وتتوافر فيها المستندات، فقد منح قانون تأسيس الصندوق الجهاز التنفيذي مهلة 45 يوما كحد أقصى للاطلاع على هذه المشاريع بعد اكتمال طلبات التمويل.
- بعد ان يدقق عليها الجهاز التنفيذي تدقيقا عاما ويأخذ علما بها تحال إلى لجنة تقييم المشروعات والتمويل، حيث يجري الطلب من أصحاب تلك المشاريع بتقديم عرض شامل حول مشاريعهم أمام اللجنة، في مركز خدمة العملاء في منطقة المنصورية.
- تحال المشاريع التي وافقت عليها اللجنة، إلى مجلس إدارة «الصندوق»، وبعد التدقيق عليها من الإدارة القانونية، يمنح المبادر التمويل المطلوب من قبله للبدء في تأسيس مشروعه وانطلاقه في عالم المبادرين.