- الهنيدي: لولا رؤية الشيخ عبدالله الأحمد للفائدة البيئية لما رأت هذه الفكرة النور
- مسافة الرحلة 2000 كيلومتر وكنا نسير ما بين 8 و11 ساعة بمعدل 35 كيلومتراً يومياً
- استطعنا التغلب على أمواج بارتفاع 3 أمتار ولم ينقلب الكاياك طوال مدة الرحلة
- دخلنا البحر لحثّ الجميع على تغيير آرائهم وأفكارهم تجاه البيئة ليس بالترهيب عبر العقوبة إنما بالترغيب بإعلامهم ماذا نخسر
- الخرائط البحرية الموجودة للخليج ناقصة جداً ولا تحوي معلومات دقيقة ومفصلة وخاصة لمشروعنا
- سفينة الدعم البحري تعطلت وغرقت في اليوم الثاني للرحلة ففقدنا أهم عنصر من عناصر رسالتنا وهو التوثيق
- هناك صحوة بيئية لدى الحكومات وباتت تضع في المشاريع التنموية شروطاً ومعايير لمراعاة الاستدامة البيئية
- البحر بات في حالة الإنعاش وإعادة إحيائه تتطلب جهوداً مضاعفة وأن تكون على رأس أولويات التطوير والتنمية في البلاد
- المخلفات البلاستيكية متفشية بشكل كبير في مختلف أرجاء الخليج وتؤذي الحياة البحرية بشكل كبير
- لم نشاهد إلا القليل من الكائنات البحرية كالقرش والدلافين وأبقار البحر وحوت نافق
- الـ 90 يوماً في البحر قلبت معاييرنا في التقييم للحياة وتعلمنا نوعاً آخر من السعادة وهي سعادة العطاء
أجرت الحوار وأعدته للنشر: دارين العلي
رحلة تحمل في طياتها الكثير، البيئة، الرياضة، وحب الوطن.
هي أسمى الرسائل التي حملتها رحلة «كاياك فور كويت» التي استمرت داخل الخليج لـ 90 يوما لتعطي للكويت الريادة مرة أخرى في صنع الانجازات في شتى المجالات.
نعم هي الرحلة الأولى من نوعها في المنطقة، ظاهرها رياضي وباطنها بيئي، نفذها أبطال الكويت بشار الهنيدي ومنصور الصفران اللذان بدآ رحلة بحرية قطعا خلالها 2000 كيلومتر تجديفا بدءا من السواحل الكويتية وصولا إلى عمان ومرورا بمختلف دول الخليج.
رحلة يقف في كواليسها آخرون جاهدوا لكي تنجح وترى النور وعلى رأسهم مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد الذي تبنى الفكرة لتصبح حقيقة، على حد قول الهنيدي الذي وصف الهيئة بالشريك الاول، شاكرا كل الجهات التي ساهمت بإنجاح المشروع.
«الأنباء» وكعربون تقدير لهذه الجهود، كرمت البطلين الهنيدي والصفران بحضور رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ومدير التحرير الزميل محمد الحسيني، كما اطلعت من قائد الفريق بشار الهنيدي على تفاصيل الرحلة،
فكان الحوار في السطور التالية:
نجحتم في تحقيق أمر يجمع بين الرياضة والبيئة فمن أين أتت هذه الفكرة أولا؟
٭ الفكرة خرجت بعد رحلتنا الاولى مع الهيئة العامة للبيئة إلى الجزر الكويتية العام الماضي والتي كان هدفها نشر الوعي البيئي وقد كانت الرحلة ناجحة جدا، فاقترحنا على مدير عام الهيئة الشيخ عبدالله الأحمد في شهر يونيو الماضي فكرتنا بأن تشمل الرحلة المقبلة الخليج العربي بأكمله فرحب بذلك وأبدى تعاونه المطلق، وبالفعل عرض الأحمد الفكرة في اجتماع وزراء البيئة لدول مجلس التعاون الخليجي الذين أبدوا موافقتهم وتأييدهم للفكرة، وحينها بدأ العمل الفعلي على تنفيذها، ونحن نعتبر أنه لولا رؤية الشيخ عبدالله الأحمد للفائدة التي ستخرج من هذا المشروع بإيصال رسالة بيئية بشكل رياضي محبب لما رأت هذه الفكرة النور أبدا.
وما الأهداف التي أردتموها من خلال هذه المغامرة؟
٭ رحلتنا لها أكثر من هدف الأول والأساسي الهدف البيئي، الذي أردنا من خلاله ان نرسل رسالة بيئية إلى الجمهور بلغة بسيطة وسهلة وليس بلغة الأرقام والبحث العلمي المعقدة، أما هدفنا الثاني فهو تشجيع الشباب على القيام بما يريده من مغامرات في بلده ومنطقته وليس بحاجة لأن يذهب لأي مكان كي يبدع ويظهر إمكاناته ويحقق طموحاته، أما الهدف الثالث فهو وطني بامتياز فالاخلاص للوطن دفعنا لأن نسجل باسم الكويت أول عمل تطوعي من هذا النوع يحصل في منطقة الخليج ليبقى للأجيال القادمة.
وما بالتحديد الرسالة البيئية التي أردتم إيصالها؟
٭ لابد هنا أن أذكر أننا لم نذهب بهذه الرحلة لتسجيل رقم قياسي على الصعيد الرياضي وانما الرياضة كانت الوسيلة لايصال رسالة أعمق وهي رسالة بيئية نقوم من خلالها بتصوير وتوثيق ومراقبة المشاكل البيئية الموجودة في البيئة البحرية عن قرب عبر التعايش معها يوميا، فكرتنا كانت البحث عن طريقة لحث الجميع على تغيير آرائهم وأفكارهم اتجاه البيئة ليس بالترهيب عبر العقوبة، انما بالترغيب عبر وضع الصورة أمامه وما يمكننا أن نخسر من جمال المناظر الطبيعية والحياة الصحية في حال اهمالنا للبيئة، كما انها رسالة إلى الشباب لاكتشاف انفسهم وقدراتهم وأن أجسادهم قادرة على العطاء أكثر مما يتخيلون.
قلتم إن هدفكم الأول ليس رياضيا إلا انه إنجاز رياضي كبير فلو أردنا الحديث عن هذا النوع من الرياضات في الكويت لوجدناه نادرا، فما قولك؟
هذه الرياضة غير منتشرة في الكويت الا بالشكل البدائي أي للمبتدئين وكهواية فلا يمكن بعد شهر من التدريب أن تقوم برحلة تجديف لمسافات طويلة كما ان الكاياك المستخدم يجب ان يكون بمواصفات معينة ويختلف وفقا لحجمه وشكل قاعه مسطح أو مقوس وكلها تفاصيل تؤثر على عملية التجديف واستمرارها.
وكم بلغت المسافة التي قطعتموها خلال رحلتكم؟
٭ مسافة الرحلة 2000 كيلومتر تقريبا، ويمكننا القول أن أطول السواحل هي ساحلي الامارات وقطر، وهذه المسافة يتم رصدها عبر أجهزة تعقب كانت بحوزتنا وهي تعتبر كالصندوق الاسد الموجود في الطائرة والذي يسجل كل تفاصيل الرحلة ومزود بزر طوارئ يغطي كامل الكرة الارضية يمكن من خلاله الاتصال بالشركة المتخصصة بالأمن في حالات الطوارئ القصوى ويتم عبره تحديد الموقع والوصول إلى الشخص الذي طلب الاستغاثة.
قطعتم هذه المسافة تجديفا، فماذا يتطلب لإتمام هذا الأمر؟
٭ التجديف لمسافات طويلة تتطلب بداية الاستعداد النفسي ثم القدرة الجسدية وهذا لا يتم بين ليلة وضحاها وانما نتيجة عمل متواصل يصبح بعدها الجسد كالماكينة التي تعمل اتوماتيكيا، فأن تجدف لـ 10 ساعات ليس بالأمر السهل ولكن إذا كان جسدك قد اعتاد ذلك فانه سيلبي أوامر عقلك، حتى الطعام أثناء الرحلة لا نشتهيه كثيرا بل يكون كل هدفنا الوصول إلى النقطة التي حددناها، وكنا نسير ما بين 8 و11 ساعة يوميا ومعدل المسافة التي كنا نقطعها حوالي 35 كيلومترا.
رحلات كهذه تعتبر مغامرة ولا بد من وجود أخطار داخل البحر، فهل تحدثنا عنها؟
٭ طبعا مغامرتنا لا تخلو من الخطورة ورياضة التجديف رياضة ليست بالسهلة وتحتاج إلى قوة وصبر معا خصوصا لهذه المساقات الطويلة والكاياك الخاص بنا صناعة انجليزية وصمم للسير مسافات طويلة، واستطاع ان يتحمل الأمواج التي واجهتنا والتي وصلت إلى ارتفاع 3 أمتار، وحمدا لله لم ينقلب الكاياك أبدا، واستطعنا التعامل مع هذه الأمواج، وعندما طلبت الكاياك قال لي المصنعون في انجلترا انه اذا كانت الرحلة طويلة يمكن تركيب شراع على الكاياك إلا أنني رفضت ذلك وأصررت على أن تكون الرحلة بالتجديف فقط.
وهل واجهتكم صعوبات أو مشاكل أثناء الرحلة وما نوعها؟
٭ من الصعوبات التي واجهتنا التأخر أحيانا في الوصول إلى النقطة التي حددناها وفق الخريطة الموجودة معنا للخليج إما بسبب عدم صلاحية المكان للتخييم فنضطر إلى تغييره وإما أن تكون الجزيرة خاصة ولا يمكن النزول عليها، وبالتالي نضطر للتجديف لفترة اضافية للوصول إلى مكان مناسب ويكون علينا ان نبدأ في وقتنا المحدد من صباح اليوم التالي فلا نحظى بفترة كافية للراحة، وأيضا من المشاكل التي واجهتنا فقداننا للدعم البحري حيث استأجرنا سفينة لمتابعتنا بفريق التصوير التوثيقي الا ان هذه السفينة تعطلت وغرقت في اليوم الثاني للرحلة وبالتالي فقدنا أهم عنصر من عناصر الرحلة وهو التوثيق.
تحدثتم عن الخريطة البحرية التي ساعدتكم في تحديد نقاط الوصول، فهل كانت كافية لذلك؟
٭ اكتشفنا خلال رحلتنا داخل البحر ان الخرائط البحرية الموجودة للخليج ناقصة جدا ولا تحتوي معلومات دقيقة ومفصلة وخاصة لمشروع كمشروعنا، ربما تنفع لمسيرة البواخر والسفن فقط ولكن ليس للكاياك أو المشاريع المشابهة.
كان يرافقكم على طول الساحل فريق الدعم البري، فماذا كانت وظيفته؟
٭ نعم، رافقنا طوال مدة الرحلة على الشريط الساحلي للخليج بدءا من الكويت ووصولا إلى النقطة الأخيرة فريق دعم بري كويتي، قامت شركة أجيليتي بتخصيصه لنا حيث يقوم الفريق البري بمتابعتنا عبر الانترنت عن طريق الاجهزة التي كانت متوافرة معنا وكان يؤمن لنا هذا الفريق الخدمات اللوجستية من مياه وطعام وغير ذلك وكان ضمن الفريق أيضا مجدفان احتياطيان وكذلك كاياك اضافية تحسبا لأي طارئ، وقد قام هذا الفريق بعمله على أكمل وجه وجهوده في دعم الرحلة تصب في خانة المسؤولية الاجتماعية التي تقوم بها شركة أجيليتي التي دعمتنا قدر الامكان لأن القائمين عليها آمنوا بأهمية مشروعنا سواء للبيئة أو للكويت كما أن الشركة قامت على حسابها الخاص بإحضار الكاياك الذي نفذناه في انجلترا.
ذكرتم أن مشكلة حصلت بالدعم البحري، فكيف أكملتم بدونه؟
٭ نعم، هذا الأمر كان من المشاكل المزعجة جدا فنحن أستأجرنا السفينة من البحرين لمدة 50 يوما ولكنها تركتنا في اليوم الثاني للرحلة وكانت شركة زين للاتصالات قد ساهمت في دفع ايجار السفينة وكذلك في توفير الانترنت وعمليات الاتصال طوال مدة الرحلة، وبعد حصول ذلك أكملنا الرحلة وأخذنا القرار بأننا سنستغني عن سفينة الدعم البحري على الرغم من أن المصورين والموثقين كانوا فيها واكتفينا بما قمنا نحن بتصويره.
وما الكائنات البحرية التي شاهدتموها خلال رحلتكم؟
٭ كنا نتمنى رؤية المزيد لأننا لم نشاهد الا القليل من أسماك القرش والدلافين وأبقار البحر وقد رأينا أكثرها في البحرين حيث تعتبر ثالث أبرز منطقة لتكاثرها بعد فلوريدا وأستراليا وتسمى بأبقار البحر لانها تتغذى على النباتات والحشائش البحرية، وشاهدنا عددا كبيرا من السلاحف البحرية في الامارات حيث الكثير من البقع المحمية وتظهر فيها الكائنات البحرية التي انقرضت في المناطق التي وصلها التلوث وأعمال الردم من الخليج، وللأسف شاهدنا حوتا واحدا ولكنه كان نافقا وطوله نحو 12 مترا.
وماذا اكتشفتم حول الأوضاع البيئية في الخليج؟
٭ المشكلة واحدة في الخليج ككل وتكمن في انخفاض المخزون السمكي، وانقراض أنواع من الأسماك والكميات تتقلص والأحجام تختلف عما كانت عليه في السابق، لذلك يجب على دول التعاون من وجهة نظرنا كمواطنين وكمطلعين على الشأن البيئي في الخليج، ان تتعاون في تطبيق القوانين الموجودة لديهم وإيجاد منظومة بيئية مشتركة بما يتعلق بمياه الخليج الذي يتأثر بأي نشاط يحصل في أي من الدول الموجودة عليه، وبالتالي يجب الاشتراك بين هذه الدول بنظام موحد يقتضي عدم كسر القوانين المتعلقة فيه بأي شكل من الأشكال، وخلاصة القول يجب ان تبتعد البيئة عن السياسة، لا بل الاكثر من ذلك يجب ان تسخر السياسة لخدمة البيئة لايجاد قانون بيئي موحد يحمي الخليج العربي قبل ان نصل إلى بحر ميت آخر.
وما أبرز ما لفت انتباهكم من ملوثات داخل الخليج؟
٭ مشكلة المخلفات البلاستيكية متفشية بشكل كبير في مختلف ارجاء الخليج واكثر مما كنا نتخيل فأينما توجهنا في المياه لاحظنا هذا الأمر حتى في الاماكن الغير مأهولة بالسكان فعمليات المد والجزر والأمواج تأخذ معها هذه المخلفات اينما كان داخل البحر ولذلك لابد من التوعية اولا بأهمية عدم رمي المخلفات البلاستيكية الخطرة جدا على الحياة في البحار ومن ثم تشديد العقوبة على المخالفين وزيادة الكادر التنفيذي للقوانين والمفتشين المعنيين بمراقبة هذه الامور.
ولكن هناك قوانين بيئية يجري تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع فهل ستساهم في تحسين الوضع البيئي؟
٭ نعم فهناك صحوة بيئية لدى الحكومات وباتت تضع في المشاريع التنموية شروطا ومعايير لمراعاة الاستدامة البيئية، الا ان ذلك لا يكفي فالبحر بات في حالة الانعاش ويجب اعادة إحيائه وهذا الأمر يتطلب جهودا مضاعفة وأن يكون على رأس أولويات التطوير والتنمية في البلاد.
كيف تصف تعامل الإعلام مع القضايا البيئية؟
٭ هناك قصور كبير من قبل وسائل الإعلام والاقليمية خصوصا، بالتوعية بالشأن البيئي من ناحية، وتجاهل ايصال المعلومة للسياسيين الذين لا يهتمون بهذا الشأن، ونحن بهذه المناسة نشكر الإعلام الكويتي الذي اهتم برسالتنا وسلط الضوء على اهدافها، الا اننا نتمنى ان يشمل هذا الأمر الوسائل الإعلامية على الصعيد الاقليمي التي يجب ان تقوم بدورها في هذا المجال.
هل هناك خطط ما لرحلة أخرى مشابهة؟
٭ كل ما يمكن ان أقوله في هذا المجال انني لن أقف هنا، فهي بداية مرحلة مختلفة في حياتي، وأسلوب آخر من العطاء اتجاه البيئة، والمشكلة البيئية لن تحل برحلة 90 يوما أو بمقابلة صحافية بل هي بحاجة إلى الكثير من العمل والجهد، فالرحلة لم تنته هنا بل بدأت، وبعدما مررنا به خلال الرحلة والوقت الذي قضيناه داخل الطبيعة، شعرت بان الحياة التي نعيشها سخيفة وهي الدنيا فعلا، فهذه الـ 90 يوما قلبت معاييري في التقييم للحياة، وتعلمت نوعا آخر من السعادة، وهي سعادة العطاء، السعادة بأن تقدم شيئا آخر ومختلفا تماما لنفسك ووطنك وأولادك.
دعاء الوالدة
في حديثه عن دور اسرته في هذه الرحلة وكيف تلقت خبر مشاركته فيها، قال الهنيدي أن والدته ومنذ ان أخبرها بالفكرة بدأت بالدعاء له واستمرت إلى حين عودته، وقال «إذا كتب لهذه الرحلة النجاح فهو بسبب دعاء والدتي، أما بنتي الصغيرتين فلا تعرفان حجم المسافة التي سنقطعها وكانتا كلما اتصلت بهما تسالانني عن تاريخ عودتي، وعندما عدت تكرران على مسامعي بأنهن سيمنعاني من الذهاب مرة أخرى، أما زوجتي فكانت معنا في كل خطواتنا لأنها تهتم بالجانب اللوجستي والإعلامي للفريق وقد لعبت دورا مهما وأساسيا في نجاح الرحلة».
شكر الرعاة
وجه الهنيدي الشكر لكل من ساهم في انجاح الرحلة وعلى رأسهم الهيئة العامة للبيئة وهي الشريك الأول كما يصفها الهنيدي، كما قدم شكره لخفر السواحل في مختلف دول الخليج الذين لعبوا دورا كبيرا وكذلك السفارات ووزارات الخارجية في دول التعاون ووزارات الداخلية والجمارك التي سهلت مسائل الدخول والخروج، كما شكر الرعاة من الشركات الخاصة وهي أجيليتي وزين للاتصالات والساير والغانم مارين، وغالف تليكوم، وفندق النخيل، وآسيكو، وكوكا تات، ومانتر آرابيا، وراديسون بلو الفجيرا، وشركة ناصر بن خالد آل ثاني في قطر، وبازار، لافتا إلى انه لولا هذا التعاون من جميع الجهات الرسمية والخاصة لما خرج هذا العمل بنجاح.
استقبال مؤثر
وصف الهنيدي والصفران الاستقبال الذي نظمته الهيئة العامة للبيئة لعودتهما إلى البلاد بحضور عدد كبير من مؤسسات الدولة، بالمؤثر جدا، معتبران ان هذا التفاعل من قبل كبار المسؤولين في الدولة وبصفة رسمية قد خدم كثيرا الرسالة التي يريدان ايصالها، فلو لم يتم تسليط الضوء رسميا على عودتهما لما كانت هذه الرسالة أخذت حقها وانتشرت، وذلك بتواجد وسائل الإعلام في ذلك الاستقبال أيضا.
خط سير الرحلة
شهدت الرحلة التوقف في 11 محطة رئيسية من الكويت نحو المنامة، الدوحة، أبوظبي، عجمان، رأس الخيمة، خصب، كمزار، وليما، الدبة، الحصن، وأخيرا الفجيرة.
كان الفريق يحصل على استقبال خاص من قبل المواطنين والجهات الرسمية في دول التعاون في تلك الأماكن، وكان التوقف في تلك المحطات يستمر ليوم واحد عدا عن المنامة التي تم التوقف فيها لمدة 4 أيام لرفض خفر السواحل الدخول إلى البحر بسبب العواصف.
الصورة أولاً
استقبل مدير التحرير الزميل محمد الحسيني أبطال التجديف وكانت له استفساراته حول التجديف والكاياك ومشاهدات البطلين خلال الرحلة والصعوبات التي واجهتهما وشاركهما خبراته في هذا المجال، ومن الاسئلة التي طرحها على الهنيدي عن تصرفه اذا ما انقلب الكاياك بأحدهم، فبادره الأخير «نقوم بتصوير الحادثة أولا». وبسؤاله عن سبب اختياره لمنصور الصفران لمرافقته بالرحلة قال «اخترت منصور لمرافقتي بهذه الرحلة لأنه الوحيد وفق رؤيتي القادر على إكمالها إلى النهاية فهو بطل العرب في أولمبياد الكاياك ولديه كفاءة فنية وبدنية كما أنه جاهز من الناحية النفسية لقضاء هذه المدة التي استمرت
90 يوما في البحر».
تكريم الأبطال
رحب رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق بالبطلين بشار الهنيدي ويوسف الصفران، معتبرا أنهما قاما بعمل بطولي سواء من الناحية الرياضية أو البيئية، متمنيا منهما اعتبار «الأنباء» شريكا أساسيا في نشاطاتهما المقبلة، كما قام بتقديم دروع تكريمية لكلا البطلين تقديرا لجهودهما.
منصور الصفران: فليكتشف كل منا نفسه وقدراته
قال البطل منصور الصفران خلال اللقاء: إن المشروع الذي نفذه مع الهنيدي يحمل أكثر من رسالة، ويمكن أن تستقطب عددا كبيرا من المهتمين بمختلف الأمور فهي ستصل لمن يحبون الطبيعة والبيئة وستصل لمحبي التخييم، وكذلك لمحبي الصيد، وايضا للرياضيين، فهي تحمل في طياتها أكثر من عمل تحت مسمى الكاياك.
وفي نصيحة وجهها الصفران للشباب قال «فليعط كل انسان نفسه الفرصة ليستمر ولا ييأس عند بداية كل مشكلة والنجاح يأتي بالتدريب والصبر وليحاول كل شخص أن يجرب نفسه وسيكتشف بأنه أفضل مما هو عليه».
ولمرتادي البحر قال «إذا كنت فعلا تحب البحر وتريد ان ترى جماله الحقيقي فلا ترم فيه مخلفاتك فتراكم المخلفات سيقضي عليه ولن نورث الاجيال المقبلة الا بحرا ملوثا خاليا من الحياة».
وحول تعامل أسرته مع هذه الرحلة الطويلة أوضح ان الأهل يخافون طبعا من ظروف البحر وأي اتصال كان يرد منا كان يفرحهم وكنت احاول قدر الامكان ان اتواصل معهم، وهم يعتبرون اليوم أن ما قمنا به انجاز، والكل فخور بنا، الاهل والاصدقاء وجميع من لديه اهتمامات بيئية ورياضية.