- تقرير التحقيق في وفاة النائب السابق فلاح الصواغ يفيد بأن وزارة الصحة امتنعت عن تقديم الوثائق
سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان - بدر السهيل
أجواء التفاؤل و«الانفراجة القريبة» التي تحدث عنها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم امس الأول، آتت ثمارها بعد التحركات السياسية بنزع فتيل الأزمة المتوقعة بين الحكومة والمجلس من خلال إعلان النائب يوسف الفضالة عدم تقديم استجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
وقال النائب يوسف الفضالة إنه أبلغ بقبول مجلس الوزراء استقالة وكيل وزارة الصحة معتبرا إياها خطوة مقبولة يجب أن تتبعها خطوات أخرى من خلال التحقيق في التجاوزات.
وأكد الفضالة في تصريح صحافي في مجلس الأمة أن القضية لم تكن صراعا شخصيا مع أي من الأطراف الموجودة، مشيرا إلى أن قبول استقالة شخص يرتبط بشبهات فساد أو إحالته على التقاعد ليس حلا.
وأوضح أن المطلوب هو أن تتم محاسبة كل من تسبب في فساد بوزارة الصحة وساهم في ضياع الأموال العامة، مطالبا مجلس الوزراء باتخاذ خطواته لمحاسبة هؤلاء.
وشدد الفضالة على أن المواطن ينتظر محاسبة المخطئ وأن دور النواب لابد أن يصب في هذا الاتجاه، مبينا أنه من غير المقبول رؤية من تسببوا في ضياع الأموال العامة يغادرون وظائفهم من دون محاسبة.
وأضاف أنه سيقدم طلبا في الجلسة المقبلة لتكليف لجنة حماية الأموال العامة التحقيق في جميع تجاوزات وزارة الصحة، معتبرا أن ملف العلاج بالخارج من أبرز الملفات التي يجب أن تفتح للمتابعة والتدقيق.
واستغرب الفضالة طلب مجلس الوزراء ميزانية تعزيزية للعلاج بالخارج بقيمة 450 مليون دينار ليصبح إجمالي تكلفة العلاج بالخارج 617 مليون دينار.
وأكد أن هذا الطلب به شبهة دستورية وخاصة أنه يأتي في وقت تطالب فيه الحكومة المواطن بالتقشف وتتوجه لإلغاء الدعوم ورفع أسعار الخدمات على المواطنين.
ولفت الفضالة إلى أن استجواب رئيس الحكومة لم يقدم ولكنه سيبقى حريصا على محاسبة كل من ورد اسمه في هذا الملف، ولن يقبل بالعفو عن أناس أضاعوا المال العام وساهموا في فساد الوزارة.
ومن جهة أخرى قال الفضالة إن مجلس الوزراء وجه وزير الصحة بالرد على الأسئلة البرلمانية وأنه وصل إليه بالفعل بعض الإجابات وأنه في انتظار وصول الإجابات على بقية أسئلته للوزير.
وبدوره قال النائب د. جمعان الحربش إن طلب تشكيل لجنة تحقيق في عقود التأمين الصحي على المتقاعدين (عافية) وتعيين رؤساء المكاتب الخارجية وملف العلاج بالخارج سيتم تقديمه في الجلسة المقبلة من قبل عدد من النواب.
وأوضح الحربش في تصريح صحافي أن الملف الصحي متخم بالعديد من التجاوزات وأن هناك قيادات يتم التحقيق معها في النيابة العامة.
وأضاف أن من أبرز التجاوزات التلاعب في ملف عقود التمريض بالصحة وتغيير شكل مستشفى العدان من دائري إلى مربع بتخفيض مالي يصل إلى ٢٠ مليون دينار من دون تغيير قيمة العقد.
وأوضح الحربش أن عددا من نواب المجلس أعلنوا في بيان سابق دعم سمو رئيس مجلس الوزراء في حالة تقديم إجراءات إصلاحية تتعلق بملف وزارة الصحة، مشيرا في هذا الصدد إلى ورود معلومات أن الوزير قد مكن من استخدام أدواته.
وأشاد الحربش بالدور الإصلاحي لوزير الصحة لمواجهة تلك التجاوزات مطالبا كل الوزراء بأن يتحلوا بنفس إصلاحي وإعلاء المصلحة العامة.
وقال الحربش إنه فيما يخص التحقيق في وفاة النائب السابق فلاح الصواغ فإن تقرير اللجنة الصحية يفيد بأن وزارة الصحة امتنعت عن تقديم الوثائق.
وأشار إلى أنه سيطالب في الجلسة المقبلة بعودة التقرير إلى اللجنة لإلزام الوزارة باستكمال البيانات وتكليف اللجنة الصحية دراسة تقديم بلاغ جديد للتحقيق في وفاه النائب السابق فلاح الصواغ.
وجاء في نص طلب التحقيق ما يلي:
بسبب ما أثير على الساحة السياسية وما تناقلته الصحف اليومية من أخبار تجاوزات تتعلق بوزارة الصحة، وما شهدته الفترة الماضية من تفاقم ملف العلاج بالخارج وما أثير عن تجاوزات في عقود التمريض ومخالفات في المكاتب الصحية الخارجية، نتقدم نحن الموقعين أدناه بطلب تكليف لجنة حماية المال العام التحقيق في التالي:
1 ـ تجاوزات العلاج في الخارج خلال الفترة من 2013/1/1 إلى 2017/1/1.
2 - التجاوزات المالية والإدارية المنسوبة للمكاتب الصحية التالية (ألمانيا - أميركا - لندن - فرنسا) في الخارج خلال السنوات الخمس الماضية، وهل تم الالتزام باللوائح والقوانين في تعيين رؤساء المكاتب الصحية السابقين والحاليين والمراقبين الماليين والإداريين.
3 - عقود التمريض وطرق وآلية التعاقد، وهل تم التعاقد عن طريق الوزارة أو شركات؟ ومدى صحة دفع الممرضات مبالغ مالية للشركات التي قامت بالتعاقد ومدى صحة وجود شكوى من السفارة الهندية بشأن دفع مبالغ مالية من قبل الممرضات للعمل بالكويت.
4 - مراحل ترسية عقد (عافية) الخاص بالمتقاعدين وهل تم اتباع الإجراءات القانونية وهل الكلفة التي تدفع مقابل التأمين هي كلفة عادلة ومناسبة مقارنة بمتوسط الأسعار المعمول بها والأمراض التي يشملها التأمين، وهل توجد جهة رقابية محايدة لمراقبة الفواتير والدورة المستندية للخدمات.
5 ـ مشروع مستشفى العدان الجديدة وهل تم اتباع الإجراءات الصحيحة في التصميم والإنشاء والترسية ومدى صحة تغيير التصميم دون تغيير في السعر والقيمة.
6 ـ عقد شركة Aetna اتنا، هل تم التوقيع من قبل الطرف المختص؟ وما صحة رفض د. خالد عبدالغني مدير المكتب الصحي توقيع العقد من الشركة؟ إذا كانت الإجابة نعم؟ فمن هو الطرف المسؤول الذي قام بتوقيع العقد؟ وما هي تكلفة هذا العقد على الدولة؟ وما هي بنوده؟ هل تم أخذ الموافقات الكاملة من ديوان المحاسبة عليه؟ وكم المبالغ التي دفعت؟ وهل التكلفة زادت أو قلت؟
ووقع على طلب التحقيق النواب رياض العدساني ومحمد هايف وأسامة الشاهين وخالد العتيبي وجمعان الحربش وعادل الدمخي ومبارك الحجرف ومحمد المطير وعبد الله فهاد ومحمد الحويلة ويوسف الفضالة.