- يتولى ديوان المحاسبة عملية التدوير الإلزامي لمراقبي الحسابات الخارجيين
- لا تزيد المدة التي يقضيها كل مراقب في جهة معينة على 5 سنوات متصلة او متقطعة
قدم النواب عدنان عبدالصمد ود.خليل عبدالله وعبدالله الرومي ورياض العدساني ود.عادل الدمخي، اقتراحا بقانون بتنظيم عمليات التدقيق المحاسبي لمراقبي الحسابات الخارجيين بالجهات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة مع إعطائه صفة الاستعجال، وجاء في الاقتراح:
مادة 1
يتولى ديوان المحاسبة اختيار مراقبي الحسابات الخارجيين للتدقيق على حسابات الهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تخضع، طبقا لأحكام قانون الشركات، لعملية التدقيق من قبل مراقبي حسابات مستقلين والخاضعة في الوقت ذاته للرقابة المالية لديوان المحاسبة. طبقا لقانون إنشائه، وذلك من بين مراقبي الحسابات المؤهلين في ضوء الضوابط والشروط التي يضعها الديوان والتي تتناسب مع طبيعة عمل ونشاط كل جهة من هذه الجهات.
مادة 2
مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 23 من القانون رقم 30 لسنة 1964 المشار اليه، يختص ديوان المحاسبة بمتابعة اداء مراقبي الحسابات الخارجيين من حيث تقييم الاداء، وكفاءة المعايير المحاسبية المستخدمة في عملية التدقيق، والبرامج الزمنية للتدقيق، وتلقي تقاريرهم والاشتراك في مناقشتها مع الجهات المختصة، والتوصية بإجراء ما يراه لازما من توصيات.
مادة 3
يتم تحديد أتعاب مراقبي الحسابات الخارجيين من قبل ديوان المحاسبة في ضوء طبيعة وحجم الأعمال الموكلة إليهم، بالاسترشاد بالقواعد والاسعار السائدة في سوق التدقيق، على ان يتم سدادها لهم من قبل الديوان طبقا للشروط المتفق عليها بعد تحصيلها من الجهات التي يتولون التدقيق على حساباتها.
مادة 4
يتولى ديوان المحاسبة عملية التدوير الإلزامي لمراقبي الحسابات الخارجيين بين الجهات المنصوص عليها في المادة الاولى، بحيث لا تزيد المدة التي يقضيها كل مراقب في جهة معينة على 5 سنوات متصلة او متقطعة.
ولا يجوز لمراقب الحسابات ان يعود لتدقيق حسابات اي جهة سبق له التدقيق على حساباتها الا بعد 5 سنوات من تركه التدقيق على حساباتها.
مادة 5
يصدر ديوان رئيس المحاسبة ـ بعد اخذ رأي الوزراء المعنيين كل فيما يخصه ـ القرارات اللازمة لمباشرة اختصاصات ديوان المحاسبة المنصوص عليها في هذا القانون.
وتبلّغ الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون ديوان المحاسبة بالتعاقدات القائمة مع مراقبي الحسابات في تاريخ العمل بهذا القانون وتاريخ انتهائها.
مادة 6
تستمر التعاقدات القائمة مع مراقبي الحسابات الخارجيين في تاريخ العمل بهذا القانون حتى نهاية مدتها، ويتم تعيين مراقبي الحسابات بعد ذلك وفقا لأحكام هذا القانون.
مادة 7
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
مادة 8
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ هذا القانون، وينشر في الجريدة الرسمية، مع عدم الإخلال بأحكام المادة السادسة، يعمل به من تاريخ نشره.
المذكرة الإيضاحية
وجاءت المذكرة الإيضاحية للقانون بما يلي: لقد لوحظ في السنوات الأخيرة تزايد اهتمام العديد من دول العالم باستقلالية مراقب الحسابات الخارجي لتحقيق ما ينشده المجتمع المالي من أن تتسم تقاريره بالكفاية الفنية والنزاهة والموضوعية والحيادية من خلال الكشف عن الأخطاء وأوجه القصور ومنع صدور القوائم المالية المضللة، حيث سارعت دول العالم المختلفة بإصدار التشريعات واتخاذ الإجراءات والقرارات التي تكفل تطوير وتحسين ورفع كفاءة عمليات التدقيق المالي بتوفير بيئة العمل المناسبة لمراقبة الحسابات الخارجي التي تكفل له الاستقلالية والحيادية والنزاهة والشفافية.
كما أنه من الأمور المهمة أن يحتفظ جمهور المتعاملين بثقة في استقلال وحيادية مراقب الحسابات، حيث تهتز هذه الثقة في ظل وجود أي أدلة تفيد عدم وجود هذا الاستقلال أو في ظل وجود ظروف قد تؤثر في هذا الاستقلال، ولكي يكون مراقب الحسابات مستقلا يجب أن يكون حرا من أي علاقة مصالح بالعميل تفرض عليه التزاما تجاهه.
في ضوء ما سبق فإن هذا التشريع المقترح يعتبر أحد التشريعات المهمة في منظومة العمل الرقابي بدولة الكويت، حيث يتيح لها اللحاق بالدول التي استطاعت توفير بيئة العمل المناسبة لمراقب الحسابات، وذلك من خلال مواجهة الثغرات وأوجه القصور التي شابت تنظيم عمليات التدقيق المحاسبي من قبل مراقبي الحسابات بدولة الكويت.
ففي ظل الوضع الراهن يتاح للجهة الخاضعة للرقابة أن تختار مراقب الحسابات الذي يتولى عمليات التدقيق، كما تتولى الجهة في الوقت ذاته تحديد أتعابه التي ستدفعها له مباشرة، وبالتالي فهناك علاقة مصالح واضحة بين مراقب الحسابات والجهة التي يتولى التدقيق على حساباتها.
كما يتسم الوضع الراهن أيضا بطول الفترة الزمنية للعلاقة بين مراقب الحسابات الخارجي والجهة التي يدقق على حساباتها في كثير من الاحيان مما يجعله جزءا من الكيان المؤسسي للجهة ويفقده جزءا من حياديته واستقلاليته، هذا فضلا عما قد يترتب عن طول فترة عمل مراقب الحسابات بالجهة من تكوين صداقات مع المسؤولين بالجهة مما قد ينتج عنه تلاقي مصالح في نطاق هذه العلاقة مما يساهم في فقدان الموضوعية والشفافية والحيادية في عملية التدقيق والمحاسبة، لذلك طالبت الجمعيات المهنية في أميركا وبريطانيا وكندا وأستراليا وغيرها من دول العالم بألا تجاوز مدة استمرار مراقب الحسابات في الجهة التي يقوم بتدقيق حساباتها خمس سنوات ضمانا لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والحيادية.
وقد تضمن القانون في مادته الأولى تكليف ديوان المحاسبة باختيار مراقبي الحسابات الخارجيين للتدقيق على حسابات الهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي يساهم فيها المال العام بنسبة 50% فأكثر أو تضمن لها الدولة حدا أدنى من الأرباح، وهي الشركات الخاضعة لرقابة الديوان طبقا لقانون إنشائه والتي تخضع طبقا لأحكام قانون الشركات أيضا لعملية التدقيق من قبل مراقبي حسابات مستقلين، على أن يتم الاختيار من بين المراقبين المؤهلين في ضوء الضوابط والشروط التي يضعها الديوان، وبذلك تنتهي سلطة الجهات الخاضعة للرقابة في اختيار المراقبين وتفضيل مراقب على آخر.
كما تناولت المادة الثانية اختصاص الديوان بمتابعة أداء مراقبي الحسابات من الناحية الفنية من حيث تقييم الأداء ومعايير المحاسبة المستخدمة في التدقيق والبرامج الزمنية للتدقيق وتلقي تقارير المراقبين والاشتراك في مناقشتها والتوصية بإجراء ما يلزم من تصويبات وذلك دون تدخل في عملية التدقيق التي يمارسها مراقبو الحسابات.
وقد تناولت المادة الثالثة قيام الديوان بتحديد أتعاب المراقبين الماليين بالاسترشاد بالقواعد والأسعار السارية في سوق التدقيق على أن يقوم الديوان بسدادها لهم طبقا للشروط المتفق عليها بعد تحصيلها من الجهات الخاضعة للرقابة وبذلك تختفي العلاقة المالية المباشرة بين المراقب والجهة.
كما تناولت المادة الرابعة قيام الديوان بعملية تدوير إلزامي لمراقبي الحسابات بحيث لا يستمر أي مراقب في التدقيق على حسابات أي جهة لمدة تزيد على خمس سنوات، كما لا يجوز لأي مراقب أن يعود للتدقيق على حسابات جهة سبق له أن قام بالتدقيق على حساباتها إلا بعد مرور خمس سنوات من تركه عملية التدقيق على حساباتها، وتحقق عملية التدوير العديد من الأهداف، منها تعزيز النظرة الإيجابية للمطلعين على البيانات المالية من خارج الجهة الخاضعة للرقابة لما تحققه عملية التدوير من ضمان استقلالية مراقب الحسابات، كما تساهم في ابتكار طرق حديثة للتدقيق وتحسن من كفاءة عملية التدقيق من خلال تغيير الطريقة المتبعة في عملية التدقيق بشكل دوري، كما تساهم في توفير رؤية جديدة من قبل مراقب الحسابات على النظام المحاسبي القائم ليكتشف ما به من أخطاء ومخالفات لم يكتشفها المراقب السابق، هذا فضلا عما يترتب على التدوير من إشراك مجموعة واسعة من مراقبي الحسابات عبر السنوات مما يطور من مهنة التدقيق في دولة الكويت من خلال المنافسة على الالتزام بأرفع المعايير والالتزام بها، كما يحول التدوير دون سيطرة عدد محدود من مكاتب التدقيق على سوق التدقيق بما له من أثر سلبي على نوعية وفعالية عملية التدقيق المالي السائدة.
كما تناولت المادة الخامسة تخويل رئيس ديوان المحاسبة بإصدار كل القرارات اللازمة لمباشرة اختصاصات الديوان الواردة في هذا القانون بعد التشاور مع الوزراء المعنيين كل فيما يخصه مع إلزام الجهات الخاضعة للرقابة طبقا لأحكام هذا القانون بإبلاغ الديوان بالتعاقدات الراهنة مع مراقب الحسابات وتاريخ انتهائها.
وبالنسبة الى التعاقدات مع مراقبي الحسابات القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون نصت المادة السادسة على أن تستمر هذه التعاقدات، حتى نهاية مدتها، ويتم تعيين مراقبي الحسابات بعد ذلك وفقا لأحكام هذا القانون.
ونصت المادة السابعة على إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
وأخيرا نصت المادة الثامنة على أن يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع مراعاة ما نصت عليه المادة السادسة من أن التعاقدات القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون تستمر حتي نهاية مدتها.