- مواقع بعض العقارات وتدني قدرتها التنافسية وراء تخفيض إيجاراتها
- بعض ملاك العقارات مازال يطالب المؤجرين بزيادة الإيجار
- العتيقي: ارتفاع الإيجارات أجبر المواطنين على مغادرة المناطق الداخلية
- الهويشل: إيجارات المنطقة العاشرة لم تنخفض ونسبة الشواغر لا تتجاوز 10%
هل انخفضت أسعار الإيجارات أم لم تنخفض؟ وهل بدأت معاناة العقار الاستثماري مع قرب تطبيق تعرفة الكهرباء والماء الجديدة أم لم تبدأ بعد؟ هذه بعض الأسئلة التي تلوح في أفق سماء العقار الاستثماري في الكويت منذ أكثر من عامين، دون أن تجد إجابة واضحة، إذ في الوقت الذي يؤكد فيه البعض أن أسعار الإيجارات آخذة في الانخفاض، فإن هناك رأيا آخر يؤكد أن لهذا الموضوع جانبين، بمعنى أن كلا الرأيين صحيحان ولكن من وجهة نظر كل فريق..فكيف ذلك؟
حول هذا الامر يؤكد عدد من مراقبي سوق العقار الاستثماري أن رأي الفريق الأول الذي ينادي بانخفاض أسعار الإيجارات صحيح إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مواقع بعض العقارات وتدني قدرتها التنافسية، بمعنى أن بعض ملاك العقارات الجديدة تحديدا كان قد حدد قيمة إيجاراته بناء على المستوى العام للمنطقة أو الشارع التي يقع فيه عقاره، متناسيا أن مساحة الوحدات الاستثمارية في عقاره الجديد تختلف عن مساحات العقارات القديمة المحيطة به، فضلا عن أن الكثير من العقارات القديمة لديها مميزات معينة من بينها مواقف السيارات والارتدادات الكبيرة، خاصة أن العمارات القديمة تختلف في ارتفاعها وأعداد وحداتها السكنية عن العمارات الجديدة التي أصبحت تعاني تخمة في وحداتها العقارية تجعل المؤجر يعاني ازدحاما ويفضل العقار القديم ذو المساحة الأكبر والخدمات الأكثر.
أضف إلى ذلك إلى أن الوفرة الكبيرة في أعداد العقارات الاستثمارية التي دخلت السوق العقاري خلال العامين القادمين، وما أضافته هذه العقارات من شقق استثمارية بأعداد كبيرة، هي التي جعلت المنافسة تحتدم بين ملاك العقارات الاستثمارية الذين لجأ بعضهم للتفنن في أساليب التسويق بهدف جذب أكبر عدد ممكن من المؤجرين لتسكين الشاغر من الوحدات العقارية، حتى أننا بدأنا نرى لافتة «شقق للإيجار» تنتشر في عدد من المناطق والشوارع بعد أن كانت هذه اللافتة قد اختفت من السوق نهائيا خلال السنوات الماضية.
وبحسب آخر دراسة قام بها اتحاد العقاريين حول قطاع العقار الاستثماري في الكويت خلال العام 2015 تم تقدير عدد الشقق السكنية بالكويت بحدود 320.120 شقة متواجدة في 13.137 عقارا استثماريا، وان عدد الشقق المأهولة 301.791 شقة وعدد الشقق الخالية 18.328 شقة، ما يعتبر نمطا طبيعيا للسوق.
الفريق الثاني
كذلك يؤكد المراقبون أن رأي الفريق الثاني المنادي بعدم انخفاض أسعار الإيجارات صحيح أيضا، بل انهم زادوا على ذلك بأن بعض ملاك العقارات الاستثمارية ما زال يطالب المؤجرين بزيادة قيمة إيجاراتهم قبل تجديد عقودهم لمدد جديدة، لكن هذا النوع من العقارات تمتاز بأنها عقارات «ديلوكس» وذات مساحات كبيرة ومريحة، وأن مؤجريها يرغبون في البقاء بها حتى لو ارتفعت قيمها الإيجارية بفضل مميزاتها المفضلة بالنسبة لهم.
ويرى الفريق الثاني أنه لو صحت آراء الفريق الأول لرأينا أن ظاهرة الانخفاض أصبحت ظاهرة عامة في السوق الكويتي، ولما كان هناك من يطالب مؤجريه بزيادة القيمة الإيجارية، ولما امتلأت المحاكم الكويتية بقضايا الإيجارات التي ما زالت تتزايد يوما بعض يوم.
السكن الخاص
وحول هذا الامر يقول الخبير العقاري طارق العتيقي ان سوق العقار الاستثماري في الكويت يضم شريحتين رئيسيتين هما الوافد والمواطن، حيث يفضل المواطن الكويتي الباحث عن سكن التأجير في البيوت السكنية بالمناطق الداخلية لأسباب اجتماعية بحتة، إلا أن ارتفاع الإيجارات خلال السنوات الأخيرة دفع بعضهم إلى مغادرة المناطق الداخلية إلى مناطق جديدة مثل المسايل والمهبولة وأبو فطيرة، بحثا عن إيجارات أرخص وبنفس المميزات السابقة.
وأضاف أن العديد من المستثمرين التفتوا إلى هذا الأمر فقاموا بشراء أراض سكنية وبنائها بنظام الشقق السكنية للمواطنين، ما أثمر توفر كم هائل من الشقق التي تناسب رغبات المواطنين في المناطق الجديدة، وتأجيرها بأسعار أقل من السوق تبدأ من 320 دينارا للشقة، خاصة في المناطق البعيدة مثل جابر الأحمد وسعد العبدالله وغيرها.
المنطقة العاشرة
بدوره قال مدير عام مركز المشاريع العقارية خليفة الهويشل والمتخصص بالعقار الاستثماري في المنطقة العاشرة، ان أسعار إيجارات المنطقة العاشرة لم تنخفض، وأن نسبة الشواغر في المنطقة لا تتجاوز 10%، خاصة في ظل الطلب الكبير على العقار الاستثماري هناك من قبل الشركات النفطية وشركات المقاولات التي ما زالت تبحث عن عمارات جديدة لإسكان عمالها وموظفيها.
وأضاف أن الحركة الكبيرة الناتجة عن المشاريع الضخمة التي تنفذ حاليا في المناطق الجنوبية من البلاد، جعلت الطلب على العقار الاستثماري يتزايد يوما بعد يوم، ما أدى في نهاية الامر إلى انتعاش العقار الاستثماري في المنطقة العاشرة التي لم يشكل فيها انخفاض الإيجارات ظاهرة لافتة.