- السنوات الماضية شهدت بناء أعداد كبيرة من العقارات دون دراسات جدوى
- العقار يعاني من مخالفات ليس لها آخر وعلى مرأى من البلدية
شن أمين سر الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار سعد البيدان هجوما عنيفا على ما وصفه بالأوضاع الخاطئة التي يعيشها السوق العقاري الكويتي، مشيرا إلى ان السوق العقاري الكويتي سوق عشوائي، مطالبا الحكومة بتحديد توجهاتها واحتياجاتها لتنظيم السوق العقاري.
وقال البيدان إن السوق شهد خلال السنوات القليلة الماضية بناء أعداد كبيرة من العقارات الاستثمارية دون وجود أي دراسة رسمية حول معطيات العرض والطلب، ما تسبب في زيادة العرض عن الطلب، علما بأن التركيبة السكانية في الكويت قد اختلفت، ما قد يعرض المستثمرين في هذا السوق لأمور هم في غنى عنها.
وأضاف أن أغلب من يعمل في سوق العقار الاستثماري هم من المضاربين الذين يقدمون نفس المنتج وبنفس الشكل والمضمون، حتى أصبحت معظم الشقق الاستثمارية المطروحة في السوق حاليا عبارة عن شقق صغيرة في عمارات مثقلة بالمخالفات، ولا شك أن هذه العقارات هي التي ستتأثر بشكل رئيسي من ارتفاع تكلفة الماء والكهرباء الجديدة.
وأشار إلى أن مساحات وأبعاد القسائم السكنية والاستثمارية خاطئة، حيث نجد عمارة مساحة أرضها 500 متر، وأخرى مساحة أرضها 5000 متر، كما أن مساحات الشقق كلها مخالفة من الداخل، فضلا أنها في أغلبها مقسم بالألواح الخشبية من الداخل.
واكد أن العقار يعاني من مخالفات ليس لها آخر وعلى مرأى من البلدية التي لا تطبق القانون ولا تحرك ساكنا، فهذه المخالفات قبل ان يتحملها المواطن يجب أن يتحملها موظف البلدية الذي قصر في أداء دوره.
العقار السكني
ولفت البيدان إلى أن الكويت تعاني من فوضى في تقسيم القطاعات العقارية، ومضى يقول إن الأمر لم يقتصر على قطاع العقار الاستثماري فحسب، بل انه قد انسحب مؤخرا على قطاع العقار السكني الذي فقد مبدأ رؤية البيت للسكن الخاص، حيث أصبح المواطن يبني شققا سكنية في بيته منذ التأسيس على أمل أن يعيش أبناؤه معه في نفس البيت، الأمر الذي حول العديد من المناطق السكنية إلى مناطق شبه استثمارية.
كما انتقد البيدان البناء الحكومي الحالي، واصفا إياه بأنه غير مطابق لاحتياجات المواطنين، لذلك نرى الكثير من المواطنين يقوم بهدم جزء من بيته وإعادة بنائه من جديد بعد تسلمه من الحكومة، فعلى سبيل المثال منطقة جنوب السرة كان مخططا لها أن تستوعب 10 آلاف بيت على مساحة 1000 متر لكل بيت، إلى أن جاء من استطاع أن يحولها إلى 20 ألف قطعة أرض بمساحات 375 مترا بأبعاد خاطئة، حيث يفترض أن تكون أبعاد البيت هي 25×25 مترا، حتى لا يحدث ما نراه حاليا من قيام المواطنين باستغلال الرصيف كمواقف سيارات.
وقال إن «الإسكان» توزع البيوت، والمواطنين يؤجرونها كحضانات ولجان خيرية.
المضاربة
وطالب البيدان بضرورة القضاء على المضاربة والاحتكار في العقار السكني، بحيث يتم إلزام كل من يشتري أراضي سكنية بتطويرها أو سحبها خلال فترة أربع سنوات من شرائها وعدم تطويرها.
واختتم البيدان: يجب على الدولة أن تختار مطورا عقاريا كبيرا يقوم برسم رؤية متكاملة تضم المدن العقارية والطرق المحيطة بها والمساحات الداخلية والخارجية، كما يجب الالتفات إلى حاجة الدولة من المدن الصناعية ومدن التخزين والمساحات التجارية، بمعنى آخر يجب أن تكون للكويت رؤية واضحة ومحددة يتم بناء عليها تخطيط المدن الجديدة وتعديل الوضع الحالي وأن تكون هناك إدارة عليا لديها رؤية مستقبلية.