- الشهاب: طرح «طفلي مستقبلي» يوافق رؤية وإستراتيجيات وزارة التربية
- العازمي: ربط المنتج التعليمي بآليات سوق العمل بما يخدم خطط التنمية
أعلنت أمانة العمل الاجتماعي ـ قطاع الثقافة والدعوة ـ فرع الأندلس ـ نساء في المؤتمر الصحافي الذي عقدته عن إطلاقها بدء فعاليات السنوي الخامس لمؤتمر «طفلي مسؤوليتي» والذي يقام هذه المرة تحت رعاية محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود، على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء 15 و14مارس الجاري، في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بجنوب السرة.
بدورها، رحبت رئيسة وحدة الاندلس لقطاع الثقافة والدعوة بأمانة العمل النسائي إقبال الشهاب بالمشاركين في فعاليات المؤتمر القدامى منهم والجدد، مشيدة في الوقت نفسه بقيمة العمل والمهمة التي يقومون بها ويتصدون لها، خاصة في هذه الفترة التي تتزايد فيها وتيرة تسارع الأحداث في العالم وخصوصا في منطقتنا العربية، سواء كانت هذه الأحداث سياسية أو علمية أو اجتماعية أو قيمية، مما يستدعي سرعة وضع الأطر والاستراتيجيات والرؤى اللازمة لجعلها سياجا قويا ومتينا يحتمي فيه أطفالنا من تلك المتغيرات، وبالشكل الإيجابي الذي يكفل لهم مستقبل أفضل وحياة أرحب.
وطرحت الشهاب المحاور التي ستتم مناقشتها خلال فعاليات المؤتمر والتي تعتمد قضية الأطفال كمحور رئيسي غير أن هذه السنة تختلف عن سابقتها مما حدا بالقائمين على المؤتمر إلى وضع رؤى وتصور جديد يناسب طبيعة المرحلة من جهة، ومن جهة أخرى يوافق ويخدم تلك السياسات والاستراتيجيات والمناهج التعليمية الجديدة التي تتبناها وزارة التربية الكويتية، مستهدفين من وراء ذلك الاقتراب أكثر من هذه القضية الحيوية المتعلقة بأطفالنا، وهي قضية التعليم كونه يمثل البناء الحقيقي لطفل المستقبل الذي ننشده كأسرة وتنشده الدولة الرسمية، فجاء المؤتمر الخامس لطفلي مسؤوليتي هذه المرة تحت شعار «أسلوب تعليم البيداغوجيا».
وأوضحت الشهاب في معرض حديثها أن أطفالنا كانوا ولايزالون محور اهتمامنا، فهم يشغلون الحيز الأكبر من حياتنا وجل اهتماماتنا وخاصة في مجتمعاتنا العربية، مرجعة هذا الاهتمام إلى كون الطفل هو الثروة الحقيقية للمجتمعات الساعية لبناء نهضة مستقبلية تقوم على أسس ودعائم قوية ومتينة، مشيرة إلى أن كلمات صاحب السمو الأمير لا تخلو أبدا من تسليط الضوء على ضرورة الاعتناء بالعنصر البشري، وتوجيه وتسخير كل الإمكانيات المتاحة من أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم وتطوير منظومة بناء الانسان الكويتي، كونه الثروة الحقيقية والأهم، وأن الاستثمار في العنصر البشري هو الاستثمار الرابح والأفضل بلا شك.
ولفت إلى أن المؤتمر الأول لطفلي مستقبلي بدأ نبتة صغيرة أخذت في النمو بعدما منحناها الرعاية عاما تلو العام حتى أتت ثمارها على جميع الأصعدة والمستويات الأهلية والرسمية، وفي طفرة جديدة يشهدها المؤتمر هذا العام وتكسبه أهمية خاصة وتدفعنا لبذل مزيد من الجهد، فقد جاء عقد مؤتمر طفلي مسؤوليتي الخامس تحت رعاية محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود، موضحة أن هذه الرعاية الرسمية من الكويت والمتمثلة في محافظ الفروانية لها أهمية خاصة، كونها تمثل نقطة تحول فارقة في طبيعة عمل المؤتمر بعدما كان يقصر نشاطه ومشاركاته على المستوى الأهلي والمجتمعي، ليتحول إلى مؤتمر يلقى حفاوة واهتماما من الجانب الرسمي للكويت، وحرصها على دعم مثل تلك الأنشطة التي تسهم بلا شك وبشكل إيجابي في دعم سياسات بناء طفل المستقبل، كما يدلل ويعطي انطباعا جيدا على صدق الطرح الذي نؤمن به.
من جانبها، قالت رئيسة اللجنة العليا للمؤتمر د.عائشة العازمي إننا ننطلق في رؤيتنا ومن خلال هذا المحفل الطيب لآفاق رحبة كما هي رحابة هذا الوطن الطيب وأبنائه، ننطلق آملين تحقيق طموحات تحاكي وتماثل طموحات أميرنا قائد العمل الإنساني في حرصه على بناء جيل واع من أبناء الكويت يكون قادرا على تحمل المسؤولية واستشراف المستقبل بكل مستحدثاته، لإحداث نقلات أساسية في جميع المجالات والتخصصات، مشيرة إلى أن الرعاية الكريمة للمؤتمر الخامس من قبل محافظ الفروانية تأتي تأكيدا لهذا الطرح البناء، وتجسيدا واقعيا لتفاعل مجتمعي ورسمي مع قضية الطفل وبناء مستقبله، وكذلك تأكيدا على روح الشراكة التي تجمع كل أطياف المجتمع الكويتي وكل مؤسساته لأداء المهام والمسؤوليات المنوطة بهم.
واستطردت بأن التربية والتعليم في العصر الحديث لم يعودا كما كانا في الماضي، بل تطورت المفاهيم ونتج عن ذلك نظريات جديدة ترسم خريطة ذهنية واضحة للمنتج التعليمي، تلتزم فيه الوزارات والهيئات المعنية بضرورة ربط المنتج التعليمي بآليات سوق العمل الآنية والمستقبلية، وبما يخدم خطط التنمية الحكومية ويسهم في تنفيذها بالشكل المطلوب، موضحة أن هذا ما حدا بالمتخصصين والمشتغلين في الحقل التربوي والتعليمي إلى طرح تلك الأساليب القديمة جانبا، والمتمثلة في التلقين والتسميع للدروس وقياس ذكاء طلابنا بهذا الأسلوب الجامد، لتبني سياسات ونظريات تربوية وتعليمية جديدة، تتحول من خلالها العملية التعليمية داخل الصف وخارجه إلى نشاط ومشروع له أهداف ونتائج محددة تخضع للقياس والتقنين، وذلك من خلال تقنيات تسهم في تحويل الجانب النظري إلى واقع عملي ملموس، بما يسهم بشكل كبير وفعال في تحقيق أهداف العملية التعليمية المنشودة.