اقترحت الصين امس أن توقف كوريا الشمالية أنشطتها النووية مقابل وقف المناورات السنوية العسكرية المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي امس خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لمؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) في بكين إن هذين الإجراءين من شأنهما إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات. وتأتي تعليقات الوزير بعدما أطلقت كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية في بحر اليابان الاثنين، وردا على ذلك بدأت أميركا في نشر منظومة الدفاع الأميركية المضادة للصواريخ «ثاد» في كوريا الجنوبية.
وشبه الوزير الجانبين مثل قطارين مسرعين ينطلق كل منهما باتجاه الآخر وليس هناك أي طرف مستعد للتخلي عن مساره.. والسؤال هنا هو هل يرغب الجانبان في تفادي التصادم؟
وأشار إلى أن دور الصين هو تحويل المسارات والمساعدة في استخدام المكابح من أجل تفادي الصدام.
وأوضح الوزير الصيني أن «الأسلحة النووية لن تجلب السلام. واستخدام القوة لن يفضي إلى حلول. المحادثات تستحق فرصة أخرى، والسلام مازال في متناولنا».
كانت الصين قد أعربت اول من أمس الثلاثاء عن رفضها الشديد لنشر منظومة دفاع صاروخي من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، قائلة إنها «ستتخذ التدابير اللازمة لضمان مصالحها الأمنية».
وفي نفس الوقت، قال وانج إن العلاقات الصينية -الأمريكية تمضي «في مسار إيجابي» في إشارة إلى اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في فبراير الماضي.
وخلال الاتصال، أكد ترامب التزام أميركا بسياسة «صين واحدة» التي يتعين بموجبها على الدول التي تسعى لإقامة علاقات ديبلوماسية مع الصين قطع علاقتها الرسمية مع تايوان.
وأضاف وانج «بما أن الجانبين يتبعان سياسة عدم الدخول في صراع والاحترام المتبادل، إذن فلا يوجد سبب لكي لا تكون الصين وأميركا شريكين ممتازين».