شرم الشيخ - خلود أبوالمجد
على هامش فعاليات الدورة الأولى من مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية، اقيمت ندوة للمخرج القدير داود عبدالسيد، ادارها الزميل الناقد خالد محمود، وذلك بحضور رئيس المهرجان الكاتب الصحافي جمال زايدة.
في البداية، أكد داود عبد السيد أنه ظل لمدة ١٠ سنوات بعد التخرج لا يستطيع تقديم سيناريو جيد يمكن تنفيذه، متحدثا عن صناعة السينما وقتها، مؤكدا أنه كان لديه العديد من التحفظات عليها، حيث كان يجب أن يمر العمل من خلال المراحل المعروفة، موضحا أن التحدي كان في تقديم أعمال جماهيرية ولكن ليست تجارية، مؤكدا في نفس الوقت أنه كان يواجه تحديا خاصا بتقديم عمل له أسلوب خاص به وينال إعجاب الناس في نفس الوقت من دون ابتذال.
وتحدث المخرج الكبير عن فيلم «البحث عن سعيد مرزوق» الذي قدمه في بدايته الفنية، مؤكدا أن الفيلم لم يحقق أي نجاح تجاري وقت عرضه، حيث كان يقدمه من منطلق نفس القواعد التي وضعها لنفسه، وقد لاقى الفيلم إعجابا من صفوة المتذوقين للسينما، حيث قال داود عبد السيد إنه فيلم سهل والخطأ الوحيد الذي وقع فيه هو أنه وصل شعور للجمهور بأن الفيلم عميق، وهو عكس الحقيقة، فالفيلم بسيط جدا، حيث أوضح أنه قدم قبله فيلم «مفتاح» وهو فيلم مهم جدا.
وقال المخرج داود عبد السيد إنه قدم ٩ أفلام في ٤٠ سنة لم يحقق جميعها نجاحا تجاريا واضحا، ولكنه أصبحت له بصمات واضحة في السينما المصرية، مؤكدا أن أي مخرج يريد تحقيق نجاح على كل المستويات، لكنه فضل أن يتوجه لجمهور معين ويتوسع به، حيث قال إنه لا يوجد عمل فني يجذب كل الجمهور وإنما هناك أعمال تجذب كمية أكبر من الجمهور، موضحا أن ذلك يتوقف على حالة المجتمع وقت عرض هذا العمل.
وقال المخرج داود عبد السيد إنه مختلف مع رأي المخرج التشيكي يوري مينزل رئيس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان، والذي أكد بالأمس ضرروة وجود رقابة على الأفلام، حيث قال المخرج المصري إنه إذا حاولنا عرض فيلم «قطارات تحت الحراسة المشددة» فلن يتم عرضه بسبب الرقابة، موضحا أنه لا يتفق مع المخرج التشيكي في هذا الرأي.
وأضاف أن مستقبل السينما قد يشهد تطورات عديدة ولكن مهما كانت هذه التطورات ستظل السينما فنا مهما جدا، حتى لو كانت هذه التطورات تكنولوجية.
وتحدث داود عبد السيد عن فيلم «رسايل البحر»، مؤكدا أنه احتاج لـ ٨ سنوات من العمل حتى يرى النور، كما قال انه قدم كل ما يمكن أن يقدمه في فيلم «مواطن ومخبر وحرامي».
وأوضح أنه لا يستطيع تقديم قراءة للوضع والتحول السياسي في كل فيلم إلا إذا دخلنا مرحلة جديدة.
وعن تقديمه فيلم عن الثورة، قال المخرج داود عبد السيد: لا تستطيع أن تصور عاصفة انت داخلها وتحاول أن تنجو منها، ولتقديم فيلم لابد أن تكون خارج العاصفة لتتأمل وترى، فكلما فكرت في تقديم فيلم وجدت أنه لا يمكن، مؤكدا أنه سيأتي جيل جديد قادر على تقديم تلك الفكرة. وأضاف أنه شاهد فيلمي «بعد الموقعة» و«نوارة»، حيث أعجبه في الأخير بعض التفاصيل وليس ما يتعلق بالثورة.