- تقرير لجنة تقصي الحقائق لم يتهم الهيئة بالفساد
أشاد النائب والوزير السابق احمد باقر بقرار اعضاء مجلس الأمة رفض طلب وزير العدل منحه سلطة الرقابة على هيئة مكافحة الفساد.
وقال باقر في تصريح صحافي امس: نعلم ان هذه الهيئة مستهدفة والعقبات التي وضعت من اول يوم في تاريخها ومن اول قانون لإنشائها يثبت انها مستهدفة، لذلك نستغرب الهجوم غير المبرر عليها، ونؤكد على ان تظل مستقلة ولا يجوز ان تخضع أعمالها لأي وزير في الحكومة لأنها ببساطة هي التي تقوم بفحص الذمم المالية لكل المسؤولين في الدولة بمن فيهم الوزراء وتدرس اي زيادة فيها وتتحقق منها، فكيف يسوغ ان تكون تابعة لوزير العدل وتخضع له في التعيينات وفي الرقابة على أعمالها او إقالته لمجلس أمنائها، فالإشراف المذكور في القانون لا يعني التدخل في هذه الأعمال.
وشكر باقر الاعضاء عندما رفضوا ذلك حيث طالب بعضهم بإلحاقها بمجلس الأمة أسوة بديوان المحاسبة الذي يعين رئيسه بقرار مشترك من الحكومة والمجلس او بالقضاء، لكن في كل الأحوال يجب ان تظل هذه الهيئة مستقلة في عملها عن المجلس والحكومة كما هو حال ديوان المحاسبة والقضاء.
وكان يفترض من الأخ وزير العدل ان يحترم الآراء المخالفة لرأيه وان يسعى للإصلاح بين الإخوة في مجلس الأمناء، وان يتقدم بتعديل جزئي على فقرة او فقرتين من احدى المواد لكي تتضح الاختصاصات للأعضاء ويلتئم الخلاف. ولكنه وللأسف أخذ يهاجم الرأي المخالف لرأيه ويهاجم الهيئة ويتهمها بقمة الفساد ومنهم قضاة مستشارون ورجال تولوا مسؤوليات مهمة في البلاد، رغم ان كل ذلك لم يكن مطروحا على جدول اعمال الجلسة.
وحتى تقرير لجنة تقصي الحقائق لم يتهم الهيئة بالفساد ولم يطالب باستقالة مجلس أمنائها، ولكنه أشار الى تنازع الاختصاصات وغموض بعض فقرات القانون هو السبب في الخلاف القائم بين الأعضاء.
والغريب ان هذه اول مرة تحدث في الكويت ان يهاجم وزير هيئة هو يشرف عليها بهذا الأسلوب ويطعن بدستورية قانون مقترح أساسا من الحكومة.