فاز الممثل والرائد المسرحي الكويتي إبراهيم الصلال (مواليد 1940) بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الحادية عشرة (2017) تقديرا وتثمينا لمسيرته الإبداعية الثرية التي امتدت لحوالي ستة عقود، قدم خلالها الصلال العديد من المساهمات التي أغنت ذاكرة المسرح والدراما التلفزيونية في الكويت والوطن العربي.
وتأسست جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في عام 2007 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتكون بمنزلة تحية إعزاز وتقدير من الشارقة لمبدعي المسرح العربي المميزين في اختصاصاتهم المتعددة، ويتسلمها الفائز في حفل افتتاح أيام الشارقة المسرحية التي ستنظم هذه السنة خلال الفترة من 18 إلى 28 مارس الجاري.
وقال بيان صحافي صادر من دائرة الثقافة بالشارقة إن الفنان إبراهيم الصلال يعتبر من رموز التأسيس والنهوض المسرحي، كما ان إسهامه في المشهد المسرحي المعاصر على أكثر من صعيد يجسد إخلاصه وحرصه على ترسيخ وتطوير تجربة الفن المسرحي في بلادنا.
وأشار البيان الى ان الفنان الكويتي يعتبر من الدعائم الاساسية التي دفعت بالحركة المسرحية في الكويت إلى مسارها المتطور الذي تعيشه اليوم، وقد ظل نشطا في مجاله ومخططا وداعما وشغوفا بكل ما يتصل به.
استهل الصلال تجربته المسرحية أوائل خمسينيات القرن الماضي حين شارك بالتمثيل في مسرحية مدرسية تحت عنوان «حرب البسوس»، ولكن بدايته في مسرح المحترفين كانت مع مسرحية «سكانه مرته» وهي أول مسرحية لفرقة المسرح الشعبي وقدمت عام 1964م من تأليف حسين الصالح، وأعدها حوارا وأخرجها عبدالرحمن الضويحي، وقد استمر عرضها لنحو شهر.
من سنة 1965 وصولا إلى 2006، شارك الصلال في العشرات من العروض المسرحية الجماهيرية والنخبوية بصحبة أجيال عدة في المسرح الكويتي مثل صقر الرشود وعبدالعزيز السعود ومريم الصالح ومريم الغضبان وعبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وسعاد عبدالله ومحمد المنصور وخالد العبيد وعبدالرحمن العقل ومحمد السريع وخالد النفيسي وعلي المفيدي وجاسم النبهان، وعبدالإمام عبدالله، وسواهم.
ومن الأعمال التي شارك بها فوق خشبة المسرح: جنون فنون، كازينو أم عنبر، حرامي آخر موديل، العلامة هدهد، كاوبوي في الدبدبة، رزنامة، حفلة على الخازوق، عريس لبنت السلطان، للصبر حدود، حامي الديار، هالو بانكوك، الثمن، عاصفة الصحراء، الحرمنة، جنون البشر، وسواها، وفي الدراما التلفزيونية شارك الفنان الكويتي في حوالي 50 عملا بواقع مسلسل في السنة تقريبا منذ 1975.
وحفل سجل جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، بالعديد من الأسماء المسرحية العربية المرموقة، إذ فاز بدورتها الأولى الفنان المصري الراحل سعد أردش 2007 ومنحت في الدورة الثانية للفنانة المغربية ثريا جبران وفي دورتها الثالثة ذهبت إلى الفنانة اللبنانية نضال الأشقر وفي دورتها الرابعة استحقها الفنان الكويتي سعد الفرج وكرمت بالجائزة في دورتها الخامسة الفنانة المصرية سميحة أيوب فيما نال السوري دريد لحام جائزة في دورتها السادسة وفي الدورة السابعة منحت الجائزة للفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا، وفي سنتها الثامنة فاز بها العراقي يوسف العاني فيما نالت الجائزة في دورتها التاسعة الكويتية سعاد عبدالله، واستحقها في دورتها الماضية القطري غانم السليطي.
يشار إلى ان أيام الشارقة المسرحية التي ستشهد دورتها الـ 27 مشاركة 13 عرضا، تكرم هذه السنة الفنان الإماراتي حميد سمبيج، كما تم إعداد كتاب «ابراهيم الصلال.. السهل الممتنع» عن مسيرة الفنان إبراهيم الصلال وإنجازاته المسرحية، قام بإعداده الناقد الفني عبدالستار ناجي، ويتكون من 212 صفحة عامرة بالحوارات والصور النادرة والوثائق والمعلومات عن النجم ابراهيم الصلال.