- العبدالجليل: الكتاب به من البيان ما يكفي لتوثيق جانب مهم من تاريخ الوطن
باهي أبوالعلا
أكد مؤسس وأول محافظ لبنك الكويت المركزي حمزة عباس أن الأفكار التي عمل عليها وأنشأها منذ أكثر من 50 عاما لها مصداقية كبيرة وخير دليل على ذلك لجوء الحكومة الى لندن لشراء سندات بقيمة 5 مليارات دولار أثناء الاحتلال العراقي، لافتا الى ان اتجاه الحكومة إلى شراء سندات من الخارج هو شيء غير مرغوب فيه ويجعل الكويت دولة مدينة وخطر كبير على اقتصادها.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها خلال حفل تدشين كتابه بعنوان «ونصحت لكم» الذي أقامته الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مكتبة الكويت الوطنية، بحضور جمع من الشخصيات.
وأضاف حمزة ان أزمة سوق المناخ، كبدت الكويت خسائر بلغت 6 مليارات دينار، وأنه طلب من الأمير الراحل الشيخ جابر الاستقالة عدة مرات لكنه رفض، مسببا رغبته بأن النظام المصرفي انهار ولن يستطيع حماية البنوك. مشيرا إلى أن السندات التي كانت تصدر في الكويت من خلال البنك المركزي كان هدفها تنظيم السيولة الداخلية وتمويل العجز الذي قد يستمر لفترة كبيرة، مستذكرا ان التاريخ الاقتصادي والذي بدأ منذ سبعينيات القرن السادس عشر وذلك حينما أصدر ادم سميث كتابه الشهير «ثروة الأمم» وهو بذلك وضع أسسا النظام الرأسمالي أي الاقتصاد الحر وهو سلاح ذو حدين فقد يصلح مع البعض وفي المقابل يفشل مع آخرين حين تطبيقه لأن به عدة أمور يجب الإلمام بها كالكساد والنمو ويجب متابعتها بشكل مستمر.
من جانبه، أوضح مدير عام مكتبة الكويت الوطنية كامل العبدالجليل ان مؤسس البنك المركزي حمزة عباس يشار إليه بالبنان في مرحلة تأسيس الكويت الحديثة ونهضتها الصاعدة، وكتابه به من البيان ما يكفي لتوثيق جانب هام من تاريخ الوطن، مشيرا إلى ان المكتبة شرفت بتسجيل وإيداع الكتاب في موقع الصدارة بين الكتب التوثيقية في تاريخ وتراث الوطن من خلال قاعة كويتنا التي تحفظ ذاكرة المؤلفين المبدعين في مختلف المجالات.
ملتزم وخبير
من جانبه، قال وزير التخطيط الأسبق عبدالوهاب الهارون انه لم يكن يعرف حمزة عباس ولكن كانت معرفته به بحكم أنه محافظ البنك المركزي، ولم يلتق ويجلس معه، وأول لقاء به كان في أول جلسة للجنة «الشؤون المالية» بعد فوزه في الانتخابات عام 1996، واختياره عضو في اللجنة المالية، مشيرا الى أنه في هذه المرحلة تعرف على حمزة عباس، ووجد هذا الرجل غير ما كان يتصور بحكم وجوده كمحافظ للبنك المركزي، فقد كان دقيقا جدا، وملتزم، وخبير، ومتابع لكل صغيرة وكبيرة في كل ما يحدث في العالم.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي عامر التميمي ان حمزة عباس عاصر العديد من القضايا المالية عندما كان محافظا للبنك المركزي، ومن خلال الكتاب أوضح حمزة عباس المعاناة وكانت بارزة بشكل واضح، مشيرا الى أن الكتاب تأصيل للملاحظات التي طرحها العديد من الاقتصاديين سواء من المحلين والعالميين حول الاقتصاد الكويتي ولم يؤخذ بها.
من جانبها، قالت مديرة إدارة التخطيط سابقا صبيحة الجاسم ان حمزة عباس كان له دور مهم في مجموعه من القضايا ومنها المناخ، وأسلوب إعداد خطة التنمية، ودور القطاع الخاص في التنمية، والتعليم.