آلاء خليفة
أصدرت جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت بيانا جاء فيه: «تابعت جمعية أعضاء هيئة التدريس خلال الفترة الماضية المشكلات المالية المتعلقة بميزانية جامعة الكويت والتي أدت إلى تعثر الكثير من الأمور التي أعاقت العمل الأكاديمي في الجامعة وحالت دون قيام جامعة الكويت بدورها الأكاديمي والوطني، بدءا من محاولة بعض الجهات الرقابية فرض قيود محاسبية يتم العمل بها في وزارات الدولة ولا تنسجم مع طبيعة العمل في جامعة الكويت وفرضها على الجامعة ما أدى إلى تأخر صرف الكثير من المستحقات المالية وتراجع كبير في قدرة الجامعة على العمل بطاقاتها الكاملة. لذا فقد قامت الجمعية وبالتعاون مع وزير التربية ووزير التعليم السابق د.بدر العيسى على رفع استشكال إلى مجلس الوزراء يؤكدون فيه استقلالية الجامعة إداريا فقط وفقا لقانون 1966 وهذا ما تم بالفعل خلال صيف 2016.
وعلى الرغم من عودة الاستقلالية الإدارية لجامعة الكويت إلا أن تقليص ميزانية الجامعة خلال العام الحالي وفرض قيود على الجامعة بعدم السماح لها بنقل الأموال المخصصة لها بالميزانية أضعف قدرتها على العمل أكاديميا ومن ثم تعطل كثير من مرافقها، وقد لمست الجمعية عدم أهمية الجوانب الأكاديمية لدى بعض المسؤولين والقائمين على إعداد وإقرار الميزانية سواء في الحكومة أو في مجلس الأمة، لذا اتجهت هذه الجهات إلى تخفيض ميزانية البحث العلمي والمهمات العلمية التي تعد من أهم الروافد إلى قيام الجامعة بدورها العلمي ودعم مكانتها بين المؤسسات الأكاديمية ما أدى إلى انخفاض الإنتاج البحثي للجامعة وأدى إلى تراجعها أمام نظيراتها، كما طال التقليص ميزانيات الأجهزة والمعدات وبرامج الحاسبات والأنظمة الإلكترونية وبرامج حماية الأجهزة والشبكات، الأمر الذي قد يصيبها بالتوقف عن العمل وضياع ملايين الدنانير التي صرفتها الجامعة على هذه الأصول المهمة، كما طال التخفيض وتأخير صرف الدفعات المرصودة أساسا للجامعة العملية التعليمية بشكل مباشر خصوصا فيما يتعلق بتوفير الكتب للطلبة لهم وعدد الشعب المعروضة لهم في الفصول الاعتيادية والفصل الصيفي والذي قد ينذر بوجود مشكلة حقيقية للفصل الصيفي القادم، وعلى الرغم من ذلك استمرت الجامعة في قبول أعداد تفوق قدرتها الاستيعابية ما أدى إلى ضغوط أكبر خصوصا مع تقليص ميزانيتها، حتى وصل حال الجامعة اليوم إلى عدم قدرتها على صرف رواتب ومستحقات الكثير من العاملين فيها ومستحقات الساعات الإضافية للأكاديميين.
وفي هذا السياق، فقد تواصلت الجمعية مع الإدارة الجامعية ووزير التربية ووزير التعليم العالي للإسراع بصرف هذه المستحقات التي لم تصرف منذ نهاية العام المنصرم، مؤكدين أن الجمعية لن تجلس صامتة في حال استمرار العبث بحقوق منتسبيها.
ومازالت الجمعية تسعى جاهدة من خلال تواصلها مع المسؤولين في الجامعة ووزير التربية ووزير التعليم العالي ووزارة المالية ومجلس الأمة في محاولة لتجاوز هذه الأزمة إن الجامعة لن تستطيع قبول نفس الأعداد السابقة خلال العام الدراسي المقبل! ومن مظاهر التخبط الحاصل في ميزانية الجامعة والناتج عن عدم فهم طبيعة العمل فيها والذي طال ليس فقط أعضاء هيئة التدريس بل وطلبتهم أيضا أن تم تقليص عدد الفرص المتاحة لطالب الثانوية المتقدم للجامعة في اختبار القدرات من 6 محاولات إلى محاولتين فقط! ما يعني أنه تم تقليص فرص قبوله 66%! وهذا بسبب عدم توافر ميزانية لتغطية عدد المراقبين المطلوب لجميع المحاولات.
وعليه تتطلع الجمعية من السادة نواب مجلس الأمة وخصوصا أعضاء لجنة الميزانيات الى إبعاد الجامعة عن الصراعات السياسية، ونشد على أيديهم ونطالبهم بأن يتفهموا الدور الأكاديمي والتعليمي والوطني للجامعة وأن يتم دعمها بكل الأدوات الممكنة لكي تكمل مسيرتها وتعود لسابق عهدها وسيرتها الأولى، فترشيد الميزانية غير المدروس سيؤدي حتما إلى انهيار هذا الصرح الأكاديمي الوطني، ونناشد المسؤولين في وزارة المالية وديوان المحاسبة وجهاز الرقابة المالية التعامل مع الجامعة كمؤسسة أكاديمية وليس كوزارة حكومية!».