عبدالهادي العجمي
فيما عادت الروح من جديد الى أسواق ومحلات المباركية ودبت الحركة في أرجائها بعد إنهاء أزمة زيادة الإيجار الشهري وتجاوب أصحاب المحلات بإنهاء إضرابهم مساء أول من أمس، أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان ان الحكومة لن تقبل بهذه الزيادة غير المبررة من قبل الشركة المطورة.
وقال الروضان في تصريح صحافي خلال زيارته لسوق المباركية مساء امس الاول ترافقه الوكيلة بالإنابة سميرة الغريب والوكيل المساعد لشؤون الرقابة التجارية وحماية المستهلك عيد الرشيدي وبعض القياديين، قال ان لدينا توجيهات واضحة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك باتخاذ الإجراء اللازم تجاه هذه الزيادة وإنهاء الإضراب.
وأكد ان اي زيادة مصطنعة في أسعار السلع قد يستغلها بعض ضعاف النفوس بسبب الإضراب ستكون حماية المستهلك لها بالمرصاد وستراقب بحذر هذه الزيادات.
وأضاف الروضان انه بناء على الكتاب الذي تم توجيهه من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انس الصالح للشركة المطورة تم إيقاف هذه الزيادة والمشكلة انتهت وسيتم التباحث من قبل أملاك الدولة ووزارة المالية والشركة المطورة قانونيا، مشيرا الى ان هناك بعض المواد تملكها الحكومة إذا رأت فيها الضرورة والمصلحة العامة، متوقعا الوصول الى نتيجة مرضية من خلال التفاهم مع الشركة.
وحول ما إذا كان الأمر يلزم قانونا تشريعيا من مجلس الأمة، قال الروضان ان تشريع الشراكة وتطوير الأرض لها خاصية ومركز قانوني يجب بحثه وتطويره، لافتا الى انه تلقى اتصالا من رئيس مجلس الأمة اكد فيه ان اي تشريع يخدم ويطور فنحن على استعداد لتبنيه وإقراره.
وذكر الروضان ان سوق المباركية يعتبر إرثا ببساطته وشعبيته ورخص البضائع فيه ولا نريد ان يأتي تطويره على حساب هذا الموروث، كما ان زيادة الإيجارات ستنعكس على المستهلك والتاجر سيعوضها برفع الأسعار.
وأشاد الروضان بأصحاب المحلات الذين أنهوا الإضراب على الفور وعادت الروح للسوق من جديد، مؤكدا اننا سنبحث بكل السبل هذه المشكلة وإنهاءها وتفاديها أيضا بالمستقبل.
رواد المباركية: قرار رئيس الوزراء بوقف زيادة الإيجارات أثلج صدورنا
عادل الشنان
رحب رواد أسواق المباركية من المواطنين والمقيمين بقرار سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بوقف الزيادات التي كانت ستفرضها الشركة الجديدة المنوط بها تحمل مسؤولية سوق المباركية والوقوف إلى جانب متوسطي وضعاف الدخل لإنقاذ السوق الذي يعتبر متنفسا لهم ووجهة تراثية لزوار الكويت من مختلف الدول.
«الأنباء» جالت في سوق المباركية للوقوف على آراء الملاك والموظفين ورواد السوق بعد وقف الزيادات المطروحة على محلات السوق البالغ عددها نحو 530 محلا.
في البداية، قال كامل الفضلي اننا نشكر سمو رئيس الوزراء على هذه المبادرة لرفع الظلم الواقع على أصحاب المحلات والعاملين بها كأفراد وعلى السوق بشكل عام حيث كانت هذه الزيادات ستقضي على وجهة شعبية وتراثية يقصدها كل من تطأ قدمه ارض الكويت بالاضافة إلى انها تعتبر متنفسا ترفيهيا وتجاريا وتراثيا وثقافيا.
وأضاف اننا تألمنا كثيرا عندما شاهدنا مطالبات أصحاب المحلات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وزاد ألمنا وحسرتنا عندما توقف العمل صباح يوم الخميس الماضي في سوق المباركية وفرحنا كثيرا بقرار سمو رئيس الوزراء الذي اثلج صدورنا وأعاد الحياة للسوق قبل دخول المساء بنفس اليوم، متمنيا ان يتم الحفاظ على السوق وطبيعته كما هو الحال في جميع دول العالم التي بها اسواق تراثية او شعبية تحافظ عليها كمعالم او إرث تاريخي وتجعلها وجهه للسياحة.
من جانبه، اكد نايف محمد ان قرار رئيس الوزراء لرفع الظلم الواقع على اصحاب محلات المباركية من قبل الشركة يعتبر قرارا حكيما حفظ السوق وأهله وهو أمر ليس بغريب على سموه لحرصه على الكويت وأهلها، متمنيا ان تكون الزيادات معقولة وتراعي خصوصية السوق المعروف عنه الأسعار البسيطة.
من جهته، قال عبدو ابراهيم ان قرار سمو رئيس الوزراء حافظ على أرزاق المواطنين أصحاب المحلات والوافدين العاملين بها وايضا رواد السوق الذين عادة ما يكونوا من ذوي الدخل المحدود، كما ان هذا القرار حفظ معلما من اهم معالم السياحة في الكويت لأن سوق المباركية لا يخلو من وجود اهل الخليج قاطبة عند قدومهم للكويت بالاضافة إلى القادمين من الدول الأجنبية الأخرى ومتمنيا ان يتم الإيعاز إلى الشركة بان تراعي طبيعة السوق والأسعار التي يبيع بها أصحاب المحلات في الزيادة التي تريدها.
بدوره، قال محمد ابو احمد ان أسعار البيع في سوق المباركية محددة من قبل وزارة التجارة ورواد السوق لا يمكن ان يقبلوا أي زيادة على الأسعار فكيف كانت الشركة تريد هذه الزيادات الجنونية على الايجارات ونشكر الحكومة وعلى رأسها سمو رئيس الوزراء على التدخل وإنصاف المواطن والمقيم مؤكدا ان القرار حفظ حقوق الناس والسوق من الضياع.
وقال عامر حسن ان سوق المباركية سوق الغني والفقير بشكل خاص ويستفيد منه الجميع ايضا حتى من خارج الكويت بسبب خاصيته المعروفة وهي رخص الأسعار لكن زيادة الايجارات التي كانت ستفرضها الشركة سوف تقضي على ذلك وتعمل على ارتفاع الاسعار على المرتادين للسوق او إغلاق المحلات الحالية وإحلالها بمحلات جديدة ستلغي الصبغة التراثية عنها فضلا عن ان هذه المنطقة معروفة بقلة أسعار الايجارات فكيف لمالك ان يدفع ايجار يتجاوز الثلاثة آلاف دينار في حين ان المحل في المجمع المقابل له ايجاره لا يتجاوز 300 د. ك ويقدمان نفس النشاط التجاري؟