ناصر العنزي
بدر المطوع آخر النجوم الحقيقيين الذين ظهروا في الساحة الكروية وأمتع الجمهور القدساوي بلعبه وأهدافه وحقق معه إنجازات عدة هي الأكثر عددا في تاريخ القلعة الصفراء، وبعد حادثة عارضة منعته من المشاركة في مباراة العربي الأخيرة ضمن مسابقة الدوري انشغل الجمهور في تبعات إيقافه حتى وصلت الإشاعات أنه أعلن اعتزاله اللعب، الأمر الذي نفاه المنسق الإعلامي بالنادي، وخرجت بعض الأخبار في وسائل التواصل الاجتماعي لتصرح بأن المطوع غادر خارج البلاد ولن يعود مرة أخرى للقادسية وأنه في طريقه لإعلان اعتزاله، وهذا بالطبع غير صحيح، حيث إنه في رحلة عمل مع وفد مجلس الأمة في المغرب والسويد بصفته أحد ضباط حرس المجلس.
والذي يبعث على الاستغراب، أن التشكيك في نجم القادسية يأتي من داخل ناديه ومن بعض المسؤولين فيه، وربطهم بين جهة عمله الرسمية في مجلس الأمة وبين عمله كلاعب في ناديه القادسية، حيث خرجت أصوات تهمز وتلمز في غيابه عن بعض المباريات لمصلحة فريق معين، وهو بالطبع كلام لا يمت للواقع بصلة، ولا يمكن أن يشكك في انتماء بدر المطوع وإخلاصه لفريقه، وإذا كان هناك ربط بين المباراة الشهيرة بين القادسية والكويت قبل موسمين بعد تعمد الأصفر الخسارة من الكويت نكاية في العربي كي لا يأخذ الدوري لطبيعة العلاقة التنافسية بين القادسية والعربي على زعامة الدوري، فإن ذلك لا يحسب على بدر المطوع وحده إنما على الكل من مدرب وجهاز إداري ولاعبين وبعض الجماهير أيضا التي صفقت لهدف الكويت في مرماهم.
لا يمكن ان تلحق بدر المطوع «ذرة» شك من بعض المحسوبين على نادي القادسية وتاريخه المشرف أكبر وأعمق من بعض «فذلكات» الذين يجلسون بلا عمل ويطلقون الإشاعات.
بدر المطوع لا يلتفت الى مثل هذه الأقاويل، وحتى بعد إبلاغه بالإيقاف بعد مباراة القادسية والعربي طلب من الجهاز الإداري عدم إخفاء أسباب العقوبة ثم بارك للجماهير التي وصفها بالوفية، وآخر ما كتبه في حسابه الإلكتروني موجها للشيخ طلال الفهد «نورت دارك والحمد لله على سلامتك»، ثم كتب بعد ذلك مقولة متداولة «من أشكال احترام الذات أن تبتعد عن أي شخص لا يقدر قيمتك»، حيث تركت بين الجماهير أكثر من تساؤل.