- «الميزانيات» ناقشت «نقطة الارتباط» بحضور المبارك وأكدت أنها لمست تعاوناً حكومياً حول القضايا المطروحة
- العدساني: اتفاق مع وزير المالية بعدم تفعيل الوثيقة الاقتصادية إلا بعد عرضها على المجلس.. وعدم المساس بجيوب المواطنين
ناقشت لجنة الميزانيات والحسابات الختامية البرلمانية امس بعض القضايا المرتبطة بالميزانية العامة للدولة بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انس الصالح، ووزير الأشغال العامة عبدالرحمن المطوع، ورئيس ديوان المحاسبة بالإنابة.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد إنه تم الاتفاق مع الحكومة على ألا تصرف الاعتمادات المالية المخصصة في الجهات التي لم تنقل اختصاصاتها بعد لهيئة الطرق إلا بمعرفة الهيئة إلى حين حسم التوجه الحكومي بخصوصها، لافتا الى وجود توجه حكومي لإلغاء قانون إنشاء هيئة الطرق او تعديله.
وأوضح أنه بخصوص نقطة الارتباط الكويتية لمشاريع البيئة فقد خلصت اللجنة في توجهها بوجوب وجود رقابة مالية من قبل مجلس الأمة على الميزانية والحساب الختامي لها.وأشار الى أن ذلك لا يعارض تنفيذ مشاريع تأهيل البيئة من آثار الغزو، خاصة أن تقارير ديوان المحاسبة تشير إلى وجود تدن في إنجاز تلك المشاريع.ولفت إلى أنه تم استنفاد 82% من الميزانية الإدارية المخصصة للنقطة والبالغة 25 مليون دينار تقريبا مع وجود مخاوف بأن المبالغ المتبقية لن تكفي للإشراف على مشاريع تأهيل البيئة والممتدة إلى سنة 2037.
وأوضح أن ذلك يعني تحمل الخزانة العامة لتمويل مصروفات النقطة الإدارية القادمة بسبب رفض الأمم المتحدة بأن تمس عوائد استثمار مبالغ التعويضات البيئية لإعادة تمويل تلك الميزانية الإدارية.وأكد عبدالصمد تعهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بمتابعة كل ما أسفر عنه قرار مجلس الوزراء مؤخرا بشأن إنهاء التجاوزات في جزيرة فيلكا من مشاريع استثمارية على أملاك الدولة دون إثبات تحصيل الإيرادات.
وأشار إلى أن التعهد شمل حسم تبعية إدارة هذه الأملاك إلى هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشكيل لجان تحقيق لبحث التجاوزات السابقة، وذلك حسب توصيات اللجنة السابقة.ولفت إلى تكليف اللجنة ديوان المحاسبة بمتابعة الإجراءات الحكومية في هذا الجانب وتقييم مدى كفايتها وتزويد اللجنة بتقرير نتائج التحقيق فيها.وقال عبدالصمد إن اللجنة أوصت بأن يكون تقرير ديوان المحاسبة بشأن التداخل والتشابك بالجهات الحكومية محل اهتمام من قبل مجلس الوزراء والتي من شأنها ترشيد الجهاز الحكومي المتضخم.
وأشار إلى طلب اللجنة إعادة النظر في مسألة قيام الجهات الحكومية المستقلة بالاحتفاظ بكامل أرباحها والسماح بالاحتفاظ بما يناسب مشاريعها وقدرتها التنفيذية فعليا، وتوريد الباقي لصالح الخزانة العامة.وأكد أهمية ذلك لتعزيز الموارد المالية خاصة أن الاحتياطي العام للدولة يتعرض للنضوب ووجود توجه للاقتراض الخارجي، علما أن كثيرا من الجهات الحكومية تقوم باستثمار فوائضها بدلا من استخدامها لتنمية الجانب التشغيلي لديها.
وفيما يتعلق بتضخم الجهاز التنفيذي للدولة وتشابك الجهات، أشار عبدالصمد الى أن إجمالي ما أمكن حصره من الجهات الحكومية بأنواعها بلغ 110 جهات.وأضاف مفصلا: أن الوزارات والإدارات الحكومية بلغت 31 جهة، والجهات الملحقة 20 والجهات المستقلة 15، وبرامج مجلس الوزراء 7 والمكاتب واللجان بمجلس الوزراء 18 والمجالس واللجان العليا 19.من جانبه، وصف مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب رياض العدساني الاجتماع الذي عقدته اللجنة امس بحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزراء المالية والنفط والأشغال بالإيجابي، مبينا أن الاجتماع شهد عددا من الخطوات الإيجابية ولكن يبقى تطبيقها على أرض الواقع.وقال العدساني في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة إن الاجتماع تطرق إلى فك الشراكة ما بين القطاعات في القانون الخاص بهيئة الطرق والتعدي على أملاك الدولة في جزيرة فيلكا بإقامة مشاريع تجارية واستثمارية على الجزيرة دون إبرام عقود أو تراخيص مع الدولة وعدم إزالة تلك المخالفات او اتخاذ إجراء بشأنها، مبينا أن النواب طالبوا سمو رئيس مجلس الوزراء بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير.ولفت إلى وجود إجراءات قائمة بحق هذه التجاوزات، تم تكليف ديوان المحاسبة بمتابعة تطبيق الإجراءات على أرض الواقع.
وأوضح أنه تم تناول موضوع نقطة الارتباط لمشروعات البيئة والتي خصص لها مبلغ 3 مليارات دولار من التعويضات بسبب ما تعرضت له الكويت في الغزو الغاشم، مبينا أن اللجنة رفضت أن تكون نقطة الارتباط جهة مستقلة وتم الاتفاق على استمرار ديوان المحاسبة بالتدقيق على ميزانيتها، وان تضخ الميزانية والحساب الختامي لرقابة لجنة الميزانيات في مجلس الأمة.
وبين أنه ناقش مع وزير المالية عددا من الأمور، ومنها استثمارات الهيئة العامة للاستثمار والتي تملك ما قيمته 592 مليار دولار، وكذلك التأمينات الاجتماعية التي تملك 100 مليار دولار، وضرورة التدقيق على حسابات هاتين الجهتين والأخذ بملاحظات ديوان المحاسبة بشأنهما، بالإضافة إلى تفعيل الرقابة المالية باستمرار.
وذكر أن التأمينات الاجتماعية لديها 338 استثمارا بقيمة 30 مليار دولار، والتقارير أفادت بوجود مضاربات في البورصة وهذا مخالف للوائح والقوانين، وكذلك شبهات وتجاوزات، مؤكدا أن على المدير الحالي لمؤسسة التأمينات أن يعالج تلك التجاوزات أو سيكون شريكا فيها.
وأكد أنه تم الاتفاق مع وزير المالية على أن يتم تطوير الوثيقة الاقتصادية، وألا تتم إلا بعد عرضها على مجلس الأمة حتى يضع بصماته عليها، وأن يتم وقف الهدر في المال العام، وتنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص، وألا يتم المساس بجيب المواطن، وخصوصا عند رفع الأسعار لأن المتضرر الأول هم أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.من جانب آخر، أعلن العدساني تراجعه عن طلب إحالة الاقتراح بقانون الذي تقدم به لمنع تعارض المصالح من اللجنة التشريعية إلى لجنة حماية الأموال العامة، بعد أن تعهد له رئيس اللجنة التشريعية بأن يناقش القانون بصفة مستقل.
مصادر مطلعة ابلغت «الأنباء» ان النائب العدساني والوزير الصالح عقدا اجتماعا مطولا عقب انتهاء اجتماع «الميزانيات» في مكتب العدساني.
الصالح: الحكومة أيدت اقتراح بسط رقابة «المحاسبة»على أوجه الصرف في نقطة الارتباط
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح، ان وفد الحكومة برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الاشغال والنفط والمالية لبوا دعوة من لجنة الميزانيات والحساب الختامي لمناقشة عدد من الموضوعات.
وقال الصالح في تصريح صحافي بمجلس الأمة: بحثنا في اللجنة موضوعات تتعلق بالتشابك ما بين هيئة النقل والجهات المختلفة الأخرى كوزارة الاشغال وبلدية الكويت ووزارة الداخلية، وقضية تبعية نقطة الارتباط وتطوير جزيرة فيلكا، مضيفا انه تم توضيح وجهة نظر الحكومة في هذا الجانب.
وأوضح أنه تمت مناقشة موضوع قضية نقطة الارتباط وتبعيتها وبسط الرقابة عليها، وابدت الحكومة تجاوبها فيما يخص بسط رقابة الصرف من ديوان المحاسبة حيث ابدت الحكومة تأييدها لهذا المقترح.
وزاد: ناقشنا أيضا اختصاصات جزيرة فيلكا، حيث بينت الحكومة انه صدر قرار اخيرا بتكليف هيئة الشراكة للمضي قدما بتوقيع العقد الاستشاري الدولي لتطوير وتنظيم جزيرة فيلكا وتشكيل وفد برئاسة البلدية لمناقشة التعديات على الجزيرة والمعوقات الأخرى.
وأشار الصالح إلى أن هذا الوفد يشمل معظم الهيئات الحكومية حيث سيبحث التعديات ورفع تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء يتضمن دراسة اي تعديات او مخالفات على املاك الدولة.
وختم الصالح تصريحه بالقول إن اجتماع اليوم (أمس ) سادت فيه الروح الإيجابية وتوافقت آراء اللجنة والحكومة، مؤكدا أن الحكومة ستتابع ما أسفر عنه هذا الاجتماع.