نجحت جهود مصر وتونس داخل المجموعة الأفريقية في جنيف في تمرير قرار بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول أثر عدم استرداد الأموال المنهوبة على التمتع بحقوق الإنسان، خاصة الحقوق الاقتصادية وأهمية تعزيز التعاون الدولي في هذا السياق، وذلك بأغلبية كبيرة، وذلك بعدما عارضته الولايات المتحدة الأميركية وطلبت التصويت عليه وصوتت ضده، كما حاولت الدول الأوروبية إعاقة تمريره في البداية بدعوى عدم اختصاص مجلس حقوق الانسان بتلك المسألة، وذلك نظرا لما يفرضه هذا القرار من ضغط على الدول التي تم تجميد أرصدة في بنوكها لمسؤولين في أنظمة الحكم السابقة، إلا أنه أمكن لوفد مصر في جنيف التفاهم مع دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا فاكتفت بالامتناع عن التصويت على القرار.
وصرح مندوب مصر الدائم في جنيف ونائب رئيس مجلس حقوق الإنسان السفير عمرو رمضان بأن القرار يكلف اللجنة الاستشارية التابعة لمجلس حقوق الإنسان بإعداد دراسة حول إمكانية الاستفادة من تلك الأموال في إقامة مشروعات تنموية في دول المصدر لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادتها التي تستغرق عادة فترات طويلة بهدف مساعدة تلك الدول على الوفاء بحقوق الإنسان بها، خاصة الحقوق الاقتصادية وفي مقدمتها الحق في التنمية.