أعده للنشر: عبدالمحسن الأيوبي
يتذكر التاريخ دائما مسجلي الأهداف أو «جلادي الحراس» فمنهم من اعتزل ولكنه بات مضرب مثل للجماهير ومنهم مازال يسرح ويجذب وسائل الإعلام إليه حتى الآن مثل الدون البرتغالي رونالدو.. وهو ما دفعنا بهذا الموضوع الى تسليط الضوء على أسماء كبيرة أعطت لمنتخباتها.
نستهل مشوارنا من القارة الصفراء، حيث يجزم خبراء ومتابعو كرة القدم بأنه لا وجود لمهاجم في قارة آسيا يحمل اسمه معنى النجاح والشهرة كما هو الحال مع علي دائي، فهو روح المنتخب الإيراني في عقد التسعينيات وأحسن لاعب في القارة لعام 1999 وأفضل هداف على صعيد المنتخبات حسب تصنيف الاتحاد العالمي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم وذلك بتوقيعه لـ 109 أهداف في 149 مباراة مع «النمور»، وليس ذلك فحسب بل يعد اللاعب الوحيد الذي تخطى حاجز 100 هدف دولي.
وهناك لاعب صال وجال خلال خمسينيات القرن الماضي مع منتخب بلاده المجر الذي كان يسيطر بالطول والعرض على الكرة العالمية آنذاك من خلال كرة القدم الممتعة والفعالة التي قدمها المجريون، حيث تمكن بوشكاش من قيادة المنتخب المجري لنهائي كأس العالم 1954 الذي خسروه أمام الألمان، وكان وما زال أفضل لاعب وهداف في تاريخ بلاده بفضل تسجيله لـ 84 هدفا في 85 لقاء.
ومن منا لا يعرف اللاعب الخارق بيليه الذي يستحيل إيجاد الكلمات المناسبة لوصف عبقريته في مداعبة الكرة، «الملك»، كما يلقب في بلاد السامبا ما زال لوقتنا الراهن أحسن ما أنجبت كرة القدم البرازيلية بإجماع جميع المتابعين والخبراء، كيف لا وهو الذي قاد «السليساو» لإحراز 3 ألقاب كؤوس عالم في سنوات 1958، 1962 و1970، حيث تألق لقرابة عشرين سنة مع المنتخب وناديي سانتوس ونيويورك كوزموس بفضل مهاراته الرهيبة، قدراته البدنية غير العادية، سرعته الخارقة، قدرته على الارتقاء وكذا سهولته في التعامل مع الكرة، نعم 77 هدفا لا تزال خالدة والفيفا يختاره الأفضل في القرن الـ 20.
وعودة الى أمجاد المجر فذاك الجيل الى جانب بوشكاش اخرج للعالم النجم كوكشيش، وإن كان أغلب متتبعي الساحرة المستديرة يعرفون الأول، فإن قلة منهم يعلمون أن الثاني كان لاعبا كبيرا وهدافا من طراز رفيع، وإلا فكيف زار الشباك 75 مرة في 68 مباراة مع منتخب بلاده، ليحتل المركز الرابع في ترتيب أفضل الهدافين دوليا متفوقا على أساطير عديدة.
في حين يعجز اللسان عن إبراز فنون الخلوق بشار عبدالله المهاجم الكويتي صاحب المركز الخامس في الترتيب، موقعا 75 هدفا في 133، فيما يأتي النجم السعودي ماجد عبدالله سادسا بتسجيله 71 هدفا في 116 مواجهة، ليظهر القناص الألماني ميروسلاف كلوزه في الرتبة السابعة بـ 71 هدفا خلال 136 لقاء، والآن خطف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الأضواء بعدما واصل تحطيم الأرقام القياسية مع منتخب بلاده إثر الهدف الذي أحرزه بمرمى السويد، ليرفع «صاروخ ماديرا» رصيده من الأهداف الدولية إلى 71 هدفا في 138 مباراة، ليرتقي إلى المركز الثامن في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخبات العالمية.