- اهتمام كويتي برعاية المواهب الشابة وتنمية روح الإبداع لديهم
جنيف ـ كونا: قال مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم ان فوز الفريق الكويتي المشارك في معرض جنيف للاختراعات يثبت قدرة شباب الكويت على خوض المنافسات الدولية في المجالات التقنية.
وأضاف الغنيم في تصريح لـ «كونا» ان «وجود عدد كبير من المخترعين من دول مثل الصين او اليابان لم يجعل شباب الكويت يتخلون عن خوض التجربة وذلك إيمانا منهم بما حملوه من اختراع متميز رغم حداثة أعمارهم اذ لا يزالون طلبة في المرحلة الثانوية».
وأعرب عن أمله في ان تكون الجائزتان الذهبيتان حافزا لهذا الفريق لاستكمال البحث والابتكار وأيضا حافزا للشباب الكويتيين كي يبدعوا في اختراعات بمجالات أخرى ويرفعوا اسم الكويت عاليا.
وأكد الغنيم ان المشاركة في مثل تلك المعارض الدولية الكبرى تكسب شباب الكويت خبرات واسعة من خلال الاحتكاك مع خبراء او باحثين او مخترعين من مختلف دول العالم ويمكنهم من تنمية قدراتهم الابداعية بما يخدم بلادهم في مختلف المجالات كونهم ثروة الوطن.
ولفت الى ان فوز المخترعين الكويتيين بجوائز من معرض جنيف للاختراعات في السنوات الماضية يثبت وجود اهتمام متزايد من الحكومة الكويتية برعاية المواهب الشابة وتنمية روح الابداع لديهم فضلا عن تقديم صورة حضارية عن الكويت امام العالم.
من جهته، قال رئيس وفد المخترعين الشباب الكويتيين عماد زين عبدالحليم لـ «كونا» ان «الفريق يهدي هذا الفوز الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإلى عميد البحث العلمي د.محمد الصفار ود. سوبرامانيام نيلاماني من مؤسسة البحث العلمي والقيادات بمدرسة حمد عيسى الرجيب الثانوية وكل من ساهم في تطوير الاختراعين من الفكرة الى التطبيق وصولا الى تقديمهما في هذا المعرض».
وأوضح عبدالحليم ان الصفار ونيلاماني لمسا لدى فريق المخترعين رغبتهم الطموحة في البحث العلمي وتناقشا معهم لمعرفة اوجه اهتمامهم.
وأكد ان الشباب استفادوا كثيرا من خبرة الاستاذين المتميزة والتي حفزت لديهم ملكة الابداع والتطوير وحثتهم على البحث في طرق التعامل الصديقة للبيئة وقليلة التكلفة للتعامل مع مشكلة الموجات البحرية القوية التي تضرب الشواطئ.
وبين ان وسيلة معالجة هذه المشكلة في الوقت الحاضر تتمثل في استخدام صخور البازلت كحوائط صد لتلك الموجات البحرية ولكنها باهظة التكاليف اذ يصل سعر المتر المكعب الواحد منها إلى 20 دينارا كويتيا، ما يعني ان تكلفة تهيئة شاطئ ما او منطقة بعينها تصل الى مبالغ طائلة.
ولفت عبدالحليم وهو رئيس قسم الكيمياء والفيزياء بمدرسة حمد عيسى الرجيب الثانوية للبنين إلى ظهور مشكلات بيئية مختلفة جراء استخدام صخور البازلت.
وذكر من تلك المشكلات انتشار الطحالب الضارة والتأثير على المكونات المرجانية في البحر وهو ما دعا الشباب الى التفكير في حلول أخرى بديلة اقل تكلفة وصديقة للبيئة.
وأوضح ان الوفد يتكون من فريقين، ركز الأول منهما على تطوير حوامات تعمل كمنصات غير صخرية لصد الموجات البحرية من خلال تزويد تلك الحوامات بألواح تمتد إلى عمق مناسب في البحر فتقلل من شدة الأمواج وفي الوقت ذاته تحافظ على البيئة البحرية بكامل مكوناتها وتقلل نسب التلوث الناجمة عن استخدام الصخور البازلتية بدرجة كبيرة.
وشرح ان الفريق الثاني تناول كيفية تطوير المنصات الصخرية في (سوق شرق) حيث وجد ان الصخور المستخدمة هناك مكلفة جدا وتقضي على نصف المساحة المتاحة فضلا عن سلبياتها على البيئة البحرية.
واستدرك بالقول «ابتكر الفريق حواجز قائمة عمودية صديقة للبيئة وذات شكل افضل ويتم تركيبها في وقت قياسي وذات مظهر جمالي وحضاري رائع بل يمكن تطويرها ايضا لاستخدامها في مزارع الأسماك».
واكد عبدالحليم ان تنمية روح الابداع والابتكار لدى الشباب هي خطوة جديرة بالاهتمام للعمل على ظهور اجيال تقدر أهمية البحث العلمي وتمسك بأدواته وتتمكن من التعامل مع مختلف المشكلات بأسلوب علمي متحضر وراق تستفيد منه الكويت وأيضا الدول الاخرى.