أشار تقرير الشال الى آخر تقارير صندوق النقد الدولي حول اقتصاد فنزويلا وبعض مؤشرات أداء اقتصادها المحتملة، فالنمو السالب حالة مستدامة، ويلازمها ما هو أكثر خطورة، وهما مؤشران كانا سببا رئيسيا في فشل معظم الدول، الأول ارتفاع البطالة، والثاني تدهور كبير في دخل من استمروا في العمل، هو التضخم مع تدهور سعر صرف العملة الذي يؤدي الى تآكل الدخل الحقيقي.
وفنزويلا حالة متقدمة من الإصابة بما يسمى المرض الهولندي، استخدمت أموال النفط لشراء الولاءات السياسية، وجعلت الناس، أو معظمهم، مخدرين وسعداء على المدى القصير. ومعظم الناس الآن يدفعون الثمن في بطالتهم وفي عدم قدرتهم على الحصول على حاجاتهم الضرورية، والتهديد قائم بفشل الدولة، وكل هذا الضرر تحقق لأنها فشلت في اتخاذ القرار الاستباقي الصحيح.
النقيض تماما يحدث للنرويج، فقط لأنها اتخذت قرارها الاستباقي في توقيته السليم، فالمالية العامة ستستمر في تحقيق فائض بمعدل 30 مليار دولار سنويا للسنوات الخمس المقبلة، والحساب الجاري يحقق فائضا بمعدل 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي للسنوات الخمس المقبلة، والبطالة بمعدل أقل من 4% لنفس الفترة، والتضخم بمعدل 2.5% لنفس الفترة.
والرسالة هي، أن المتضرر من تأخر السياسات الاستباقية ليس كبار المسؤولين في سلطة اتخاذ القرار، وإنما 99% من عامة الناس، ووضع الكويت الآن هو في منطقة وسط ما بين فنزويلا والنرويج، وما يمكن أن يحمي الكويت من الانزلاق الى حالة فنزويلا، أو حتى بعض الارتقاء الى حالة النرويج، هو سلامة قرارها الحالي، والأهم سرعة توقيته، فلم يعد في الوقت متسع لاجتناب الانزلاق، ولم يتبق لها خيار سوى تبني سياسات سليمة حالا.
14 مليار دينار حجم الصادرات السلعية في 2016
تطرق تقرير الشال الى النشرة الإحصائية الفصلية (أكتوبر - ديسمبر 2016)، الصادرة عن بنك الكويت المركزي، حول المؤشرات الاقتصادية والنقدية، حيث بين أن الميزان التجاري - صادرات سلعية ناقصا واردات سلعية - قد حقق فائضا، في الربع الرابع من 2016 بلغ 1.69 مليار دينار بعد أن بلغت قيمة صادرات الكويت السلعية خلال الربع الرابع نحو 4.1 مليارات دينار، منها 90.4% صادرات نفطية. وبلغ إجمالي قيمة الصادرات السلعية للعام 2016 بكامله نحو 13.9 مليار دينار، نسبة إجمالي قيمة الصادرات النفطية منها نحو 89.6%، وبلغت قيمة وارداتها السلعية غير العسكرية نحو 2.42 مليار دينار، بينما بلغ إجمالي قيمة الواردات السلعية غير العسكرية 9.3 مليارات دينار.
وكان الميزان التجاري قد حقق فائضا، في الربع الأول من العام 2016 بلغ نحو 391 مليون دينار، وارتفع إلى نحو 1.19 مليار دينار في الربع الثاني وواصل ارتفاعه إلى 1.38 مليار دينار في الربع الثالث، أي ان الميزان التجاري قد حقق فائضا بلغت قيمته 4.662 مليارات دينار للعام 2016، وهذا الفائض أدنى بما نسبته 33% عن مثيله المحقق في 2015 البالغ 6.9 مليارات دينار.
وبلغ حجم ودائع القطاع الخاص لدى البنوك المحلية نحو 33.9 مليار دينار، بارتفاع من 33.04 مليار دينار في نهاية 2015، أي بنسبة زيادة 2.8%. وأخيرا ارتفعت أيضا مطالب البنوك المحلية على القطاع الخاص إلى نحو 36.2 مليار دينار من 35.3 مليار دينار في نهاية 2015، أي بما نسبته 2.5%.
«الوزني» الكويتي ثالث أكبر الخاسرين
ذكر تقرير الشال ان الربع الأول من 2017، حقق خلاله 7 أسواق أداء موجبا، و7 أسواق حققت أداء سالبا، ولكن تأثير أداء مارس كان مائلا للسلبية خلافا للتوقعات. فعدد الأسواق في المنطقة السالبة مع انتهاء الربع الأول بلغ 6 أسواق بعد أن كان عددها مع نهاية فبراير 3 أسواق، أي تضاعف عددها، بينما استمرت 8 أسواق في تحقيق مكاسب مقارنة بمستوياتها مع نهاية العام الفائت.
وكان أكبر الرابحين في مارس السوق الفرنسي بتحقيق مكاسب بنحو 5.4% في شهر واحد، تلاه مباشرة السوق الألماني الذي حقق مكاسب بنحو 4%، وثالث أكبر الرابحين كان السوق الهندي بإضافة مكاسب بنحو 3.1% كانت كفيلة بتصدره ترتيب الأداء منذ بداية العام الحالي بمكاسب بنحو 11.2%، واحتلت كل من بورصة البحرين وبورصة الكويت -المؤشر الوزني- ترتيب ثاني وثالث أفضل أداء منذ بداية العام بمكاسب بنحو 11.1% و8.7% على التوالي.
والمفارقة الغريبة والخاطئة دائما، هي أن المؤشر الوزني لبورصة الكويت كان ثالث أكبر الخاسرين في مارس، بينما المؤشر السعري لنفس البورصة كان ثالث أكبر الرابحين في نفس الشهر، والمؤشر السعري حقق مكاسب تساوي نحو ضعفين ونصف الضعف مكاسب المؤشر الوزني في الربع الأول، والاثنان يقيسان أداء نفس البورصة، ولا يمكن أن يكون كلاهما صحيحا.
وخلاصة أداء الربع الأول، ان فيه مؤشرات على انعكاس سلبي لأوضاع سوق النفط والأوضاع الجيوسياسية على غالبية بورصات إقليم الخليج، فالمراكز الأربعة الأخيرة في المنطقة السالبة يحتلها 4 أسواق من الإقليم.
حيث جاء السوق العماني في قاع المنطقة بخسائر منذ بداية العام بنحو 4%، وبعده مباشرة السوق السعودي بخسائر بنحو 2.9%، ثم سوق أبوظبي بخسائر 2.3%، ثم سوق دبي بخسائر 1.4%.