سامي الحسن
وجبة كروية دسمة سيستمتع بها كل محب لكرة القدم العالمية، كيف لا وهي تجمع أقوى فريقين في القارة العجوز، بايرن ميونيخ صاحب الألقاب الخمسة والنادي الملكي «ملك أوروبا» بـ11 لقبا.
وسيحتضن ملعب «أليانز أرينا»، وهو أشبه بالجحيم للفرق المنافسة، ولم يتذوق النادي البافاري الهزيمة فيه بدوري الأبطال منذ سقوطه أمام عدو اليوم ريال مدريد في موسم (2013-2014) برباعية، قبل أن يكمل المرينغي مشواره ويتوج بالعاشرة.
لاشك أن الفريقين يزخران بالنجوم العالميين إلا أن ما يرجح كفة الفريق الفائز هو السيطرة على معركة الوسط.
أنشيلوتي (مدرب الملكي السابق) أصبح يبني فريقه اعتمادا على «دينامو» في وسط الملعب، في حقبته مع النادي الملكي كان الاعتماد على الكرواتي مودريتش للتحكم في نسق اللعب، أما الآن فهو يعتمد على الإسباني تياغو ألكانتارا للقيام بالعمل نفسه، وستكون مهمة البرازيلي كاسميرو هي إيقاف هذا اللاعب الفذ.
على الرغم من بداية بايرن السيئة تحت قيادة المدرب الإيطالي الا أن الاستفاقة التي حققها حاليا تجعله مرشحا قويا للوصول بعيدا في البطولة. ويمتلك النادي الألماني خط وسط ضمن الأفضل في العالم بوجود ألكانتارا وألونسو وفيدال، وبعد وصول المدرب الإيطالي أصبح بايرن يلعب كرة القدم بسلاسة أكبر بعيدا عن الاستحواذ «الفاضي»، فالقدرة على التمرير وبالوقت نفسه السيطرة على وسط الملعب هما كلمة السر للعروض القوية التي يقدمها رجال أنشيلوتي. ويشكل خط الوسط المحور الأساسي في خطط المدرب، إذ إنه يمارس الضغط العالي المتقدم على الخصم دون اعطائه أي فرصة لفرض أسلوب لعبه.
أما كبير الإسبان ريال مدريد فيقدم حاليا مباريات أقل من المتوسط بالرغم من امتلاكه أسماء كبيرة في الملعب ودكة بدلاء مرعبة، وسيكون مطالبا بالحد من خطورة الوسط الألماني وامتلاك زمام المبادرة وفرض نسقه على المباراة. وما يساعد مدرب الريال زين الدين زيدان على خوض معركة الوسط بـ«قلب حديد» هو الثلاثي القوي (مودريتش وكروس وكاسيميرو)، لكن عامل الإرهاق قد يلعب دورا مهما ويؤثر بالسلب على ريال مدريد في هذه الفترة بسبب رزنامة المباريات. وربما تغيير طريقة اللعب من 4-3-3 الى 4-4-2 أو 4-5-1 هو الحل الأنسب، وسيبقى السؤال الأهم: من سيحسم معركة الوسط؟