- البرامج الانتقادية هي الموجة اليوم وتحقق نسبة مشاهدة عالية
بيروت ـ بولين فاضل
حين تأتي ناديا بساط أي برنامج لتقدمه، فهي تأتيه بباعها الطويل في الإعلام وحضورها الطاغي وثقافتها الأكيدة، تأتيه لتضيف إليه من أناقة الحضور والكلام وتنمو إلى نجاح محتم.
ناديا بساط التي عادت في موسم ثان من برنامج «مين بيعرف» بعد موسم أول فاق نجاحه كل التوقعات ماذا تقول عن التحدي الجديد اليوم وخلطة النجاح؟ التفاصيل في هذا الحوار مع «الأنباء»:
انطلق برنامج «مين بيعرف» في موسم ثان بعد موسم أول حقق نجاحا لافتا جدا، كم التحدي أكبر اليوم؟
٭ التحدي هو ان يظل البرنامج يجذب المشاهدين خصوصا بعد الضجة الواسعة التي حصدها في موسمه الأول، لا أخفيك اني كنت خائفة جدا قبل انطلاق البرنامج لكن مع بدء عرض حلقاته وبدء التعليقات وردود الفعل الإيجابية شعرت بالارتياح.
ما توقعاتك للموسم الثاني؟
٭ أتوقع أيضا ان تكون النتيجة جيدة جدا لأن المشاهد يحتاج برامج تجمع بين التثقيف والتسلية.
بعد مشوارك الطويل في الإعلام، أين تكمن الصعوبة في تقديم هذا البرنامج؟
٭ هذا النوع من البرامج يأتيه الضيوف خائفين، الخوف من الظهور في حالة عدم معرفة بالاجابات أو الخوف من تناولهم من قبل البرامج الانتقادية، ودوري هنا أن أريحهم وان أخلق أجواء لطيفة بينهم و«أولع» المنافسة والتحدي بينهم. دوري أيضا أن أمسك بزمام الأمور داخل الأستوديو لأن الضيوف في بعض الأحيان يدخلون في أحاديث جانبية أو ويلتقطون «السيلفي». من المهم أيضا أن أتجنب الأخطاء في طرح الأسئلة وان أحمي الحلقة من أي لحظات فراغ أو ملل.
هل هو من أصعب البرامج التي قدمتها؟
٭ هو من الأصعب من دون شك.
ترفعين الكلفة حين تستضيفين وزراء ونواب، كم تسهل عليك مناداتهم بالاسم؟
٭ أرفع الكلفة لأننا أمام لعبة لكنها في الوقت نفسه لعبة محترمة، وبالتالي الاحترام يبقى سائدا حتى حين أناديهم بالاسم. ثم أنا بحاجة في هذا البرنامج إلى مناداة الجميع بشكل سريع بعيدا عن لقب «معالي الوزير أو سعادة النائب»، وحين أنادي الوزير أو النائب باسمه اعتقد أنني أوقظ طالب المدرسة أو الجامعة في داخله وهذا أمر إيجابي.
ألا تربكك البرامج الانتقادية الساخرة التي عينها على أي هفوة أو خطأ في البرامج التي تعرض على الشاشات؟
٭ البرامج الانتقادية هي الموجة اليوم وهي تحقق نسبة مشاهدة عالية، وأنا لا أريد أن أبدي رأيي فيها لكوني أتابعها أيضا، مع العلم أن ثمة أشياء أوافق عليها وتضحكني في مقابل أشياء أجد فيها مبالغة شخصيا، أقول لك بصراحة ان هذه البرامج لا تربكني كمقدمة وحتى لو تناولت «مين بيعرف» أو تناولتني، لا أنزعج ولا أمانع إذا أتى النقد «مهضوما».
فكرت بقلب الأدوار في إحدى حلقات البرنامج كأن تكون متبارية ويأتي من يحل مكانك في التقديم؟
٭ (تضحك) لا أريد أن أضع نفسي في موقف كهذا، «خليني بمطرحي»، ثمة شخصية أجسدها في موقعي كمقدمة، وبالتالي أنا أملك السلطة كوني أملك الأسئلة والإجابات، فإذا قلبنا الأدوار فثمة ما سينكسر في هذه الشخصية.
برنامج «أحمر بالخط العريض» يعرض في التوقيت نفسه على شاشة محطة LBCI، كم المنافسة صعبة؟
٭ صعبة، وأنا في الأساس أحب متابعة «أحمر بالخط العريض» لست خائفة من المنافسة لاسيما انها حافز لتقديم حلقات أكثر جذبا للمشاهدين من يخشى المنافسة يبقى جالسا في منزله ولا يصنع شيئا.
من الذين يصنعون نجاح أي حلقة من حلقات برنامجك، هل أنت ام الضيوف ام الأسئلة؟
٭ هي خلطة سحرية وراء نجاح الحلقات علما بأن ثمة من يتابع البرنامج من أجلي أو من أجل الضيوف أو طمعا بالتثقيف أو لكل هذه العناصر مجتمعة.
واطلالتك بالأسود في كل الحلقات، ما تفسيرها؟
٭ هي أيضا جزء من هذه الخلطة، أحب الأسود، وفي البداية كانت الفكرة بأن الإضاءة حيث أقف يليق بها الأسود في الدرجة الأولى ومع مرور الحلقات حافظت على اللون الأسود وتكرس سيدا على اطلالتي.
هل أصبحت أسيرة هذه الخانة من البرامج؟ وهل تقلقين على مرحلة ما بعد «مين بيعرف»؟
٭ لست أسيرة هذه الخانة وإنما أسيرة النجاح وصنع الأفضل.
هل تخشين المرحلة الآتية؟
٭ لا، لست خائفة ولا أريد أن أقلق على مستقبل أجهله.
وهل أنت أسيرة محطة MTV؟
٭ أنا أسيرة المحطة عاطفيا، لست موظفة فيها لكني متعلقة عاطفيا بهذه المحطة، ولا أقول ما أقوله لكوني أظهر على شاشتها وإنما لكوني ألقى كل احترام من إدارتها، وليس هناك طلب أطلبه ويرفض، حصدت على هذه الشاشة الكثير من النجاح وقد أعطت الإدارة برامجي وأفكاري حقها.
ولكن في ذهن الكثيرين ما زالت ناديا بساط ابنة قناة «المستقبل»؟
٭ ربما لكوني عملت فيها سنوات طويلة، لكني ابنة كل شاشة ظهرت عليها، ولست بالتالي من الأشخاص الذين يرمون حجرا في البئر التي يرتوون منها.