محمود عيسى
اشار موقع زاية إلى ان تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي اعتبارا من 1 يناير 2018، سيتم تحديدها مبدئيا بمعدل أساسي قدره 5%، غير ان مسؤولين وخبراء في مضمار الضريبة يعتقدون ان من المحتمل ان ترتفع هذه النسبة في السنوات المقبلة اذا ما اريد لهذه العملية ان تكون مربحة على المدى البعيد.وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي اتفقوا العام الماضي على فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% كوسيلة لتوليد مصادر جديدة للدخل وتنويع اقتصادهم بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط. ولكن الموقع قال ان النسبة المقترحة قد لا ترقى الى درجة توليد العائدات التي تتوخاها دول الخليج الغنية بمصادر الهيدروكربون، فقد سجلت السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة وأكبر مصدر للنفط في العالم، عجزا قياسيا في الميزانية بلغ 367 مليار ريال او نحو 97.85 مليار دولار في عام 2015. وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان يوم الاحد الماضي اكد ان معدل الضريبة على القيمة المضافة يمكن ان يرتفع خلال السنوات القليلة المقبلة لكنه «لن يتجاوز 5% قبل العام 2020».وفي هذا السياق، ابلغ استاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون في قطر، ومساعد الاقتصاد السابق في بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك اليكسيس انطونياديس، موقع زاوية انه «ربما يتعين رفع نسبة القيمة المضافة الى اكثر من 5% من اجل ان تكون مربحة».واضاف «ما يمكنني قوله هو ان إيرادات ضريبة القيمة المضافة في قطر لن تكون كبيرة. وفي البداية فإن تكلفة تنفيذ نظام ضريبة القيمة المضافة ستفوق الايرادات سبب تكاليف الامتثال الضخمة على الشركات، من إعداد وتاسيس مكاتب الضرائب، وتوظيف الطواقم المتخصصة وتغيير اللوائح والقوانين، وفي ظل هذه التكاليف الباهظة، فاني اعتقد أن الإيرادات ستكون صغيرة جدا»وتوقع انطونياديس ان يرتفع معدل ضريبة القيمة المضافة في نهاية المطاف حتى تصبح الإيرادات المتوقعة كبيرة، ولكنه لم يذكر ان هذا الارتفاع سيتم بعد عام اواثنين، بل ربما يتم ذلك خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات. وختم بالقول ان النسبة الجديدة قد تتراوح بين 16% و22% في الاقتصادات المتقدمة، وبالتالي فانها ستبدأ بواقع 5% ولكنها سترتفع على المدى الطويل.
أكثر من نصف الشركات تستبعد تطبيق الضريبة قريباً
بعد توقيعها على معاهدة تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بدأت دول الخليج باتخاذ خطوات إيجابية تمهيدا لتطبيق هذه الضريبة في يناير 2018. وفي ضوء ذلك، أجرت «ديلويت الشرق الأوسط» استطلاعا لعملاء الضريبة غير المباشرة في المنطقة، في محاولة منها لقياس مستوى معرفة الشركات والمؤسسات في هذه الدول بضريبة القيمة المضافة، والوقوف على استعداداتها للتعامل مع هذا النوع الجديد من الضرائب.
وفي هذا الصدد، يقول الخبير في الضريبة غير المباشرة في ديلويت الشرق الأوسط جاستن وايتهاوس: «في هذه الخطوات مؤشر بأن عملية فرض الضريبة المضافة يسير وفق الجدول الزمني المقرر لها، حيث تعتزم الدول الخليجية البدء بتطبيق هذه الضريبة في الأول من يناير 2018».
وعن نتائج الاستطلاع، يقول وايتهاوس: «لقد أفادتنا النتائج أنه بالرغم من أن الغالبية العظمى من الشركات التي شملها الاستطلاع على علم بقرب تطبيق ضريبة القيمة المضافة في المنطقة، إلا أن أقل من نصفها يعتقد أنها ستطبق في المستقبل القريب».
ويتناقض هذا الاعتقاد مع التصريحات الرسمية والإجراءات الإيجابية التي تتخذها الحكومات الخليجية مثل الإعلانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للزكاة والضرائب في السعودية، وإطلاق وزارة المالية في الإمارات سلسلة من جلسات التوعية العامة حول هذه المسألة.
ونتيجة لعدم خبرتها الضريبية، أعربت 71% من شركات التصنيع عن اعتقادها بأنها تحتاج إلى مساعدة خبراء متخصصين في ضريبة القيمة المضافة، كما أفادت 52% من الشركات العاملة في قطاع الطاقة والموارد والمرافق العامة بأنها لن تحتاج للحصول على استشارات من متخصصين في هذا المجال.
وبالتوازي مع هذا الاستطلاع، أجرت «ديلويت» استطلاعا آخر لمعرفة آراء عملاء الشركات الماليزية بعنوان «الطريق نحو ضريبة البضائع والخدمات الماليزية»، وذلك بهدف الاطلاع على آراء وردود فعل شركات بدأ تطبيق ضريبة البضائع والخدمات عليها منذ فترة قريبة.