محمد الدشيش
ألغت محكمة الجنح المستأنفة حكم اول درجة القاضي بالحبس لمواطن وقضت مجددا ببراءته من تهمة اهانة رجل امن بصفته موظف عمومي وحال كونه عسكريا بوزارة الداخلية وذلك اثناء وبسبب تأديته لوظيفته.
وحضر مع المتهم المحامي عبدالعزيز سعود السبيعي وترافع شفاهة نافيا الاتهام شارحا ظروف الدعوى وملابساتها ودفع اولا بكيدية الاتهام كون رجل الامن تعسف مع المتهم في تحرير عدة مخالفات مرورية دون سند من الواقع والقانون، وثانيا بخلو الاوراق من ثمة دليل يمكن التعويل عليه في اسناد الاتهام كما ان الدلائل التي ذكرها الادعاء العام جاءت قاصرة والعبرة في الاثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها الى الدليل المقدم إليها فالقانون لم يقيد القاضي بأدلة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل او قرينة تقدم اليه.
هذا وحيث ان الاتهام الماثل قد افتقر الى الدليل المادي اليقيني في حق المتهم وجاءت ادلة الاتهام مليئة بالشكوك والظنون الأمر الذي معه لا يصلح أن تكون سندا للإدانة.
وأخذت المحكمة بما ترافع به المحامي عبدالعزيز السبيعي، إذ قررت أنها لا تساير الادعاء العام في ما ذهب اليه من إسناد الاتهام إلى المتهم، ذلك أن الأدلة التي ساقتها وارتكنت إليها تحوطها ظلال كثيفة من الشك والريبة وقضت ببراءته.