أعلن وزير الصحة التركي رجب أكداغ امس وفاة 6 سوريين متأثرين بإصاباتهم جراء الهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي استهدف مدينة خان شيخون في محافظة ادلب شمال غرب سورية في 4 الجاري.
وقال أكداغ لوكالة (اناضول) التركية للأنباء ان 34 مصابا سوريا تم نقلهم الى تركيا بعد الهجوم الكيماوي لتلقي العلاج توفي ستة منهم متأثرين باصاباتهم.
وأضاف انه لا يزال ثلاثة من المصابين يتلقون العلاج في مستشفى (هاطاي) الحكومي في حين غادر الباقون المستشفى بعد تلقيهم العلاج اللازم وتماثلهم للشفاء.
وأكد ان نتائج تشريح جثث المتوفين كشفت استخدام غاز السارين في الهجوم بشكل «قطعي»، مشيرا الى انه سيتم الاعلان قريبا عن نتائج الطب الشرعي.
واجرى خبراء في الطب الشرعي بمدينة (أضنة) جنوبي تركيا في الخامس من ابريل الجاري عملية تشريح ثلاث جثث سوريين بحضور وفد من منظمتي الصحة العالمية وحظر الاسلحة الكيماوية.
وكانت تقارير اخبارية ذكرت في 4 الجاري ان عشرات الأشخاص قتلوا واصيب أكثر من 300 آخرين جراء عمليات قصف نفذتها طائرات النظام السوري استهدفت «خان شيخون» ويعتقد انه تم خلالها استخدام غازات سامة فيما ينفي نظام دمشق شنه هذا الهجوم.
في سياق آخر، وصف وزير خارجية فرنسا جون مارك ايرولت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد بشأن فبركة الهجوم الكيميائي في محافظة إدلب بأنها «كاذبة مئة بالمئة».
وقال ايرولت - في تصريح له امس عقب لقاء نظيره الصيني وانج يي ببكين - انه علم ببالغ الحزن بشأن الحوار الذي أجراه الرئيس بشار الأسد، مؤكدا ان ما سمعه «100% كذب ودعاية و100% قسوة وصلافة..»، على حد تعبيره.
وتابع ايرولت قائلا: «الحقيقة هي وجود أكثر من 300 ألف قتيل و11 مليون نازح أو لاجئ وبلد مدمر.. تلك هي الحقيقة... وهذا ليس خيالا».
واعتبر ايرولت ان إنهاء الأزمة السورية يتطلب وقف إطلاق نار فعليا يضمنه المجتمع الدولي واستئناف العملية السياسية والتفاوض على عملية انتقالية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وشدد ايرولت على انه لا يوجد طريق آخر ممكن، متوجها بالشكر الى الصين لموقفها المستقل والحكيم، مشيدا بدورها في مجلس الأمن الدولي.
وكانت الصين امتنعت عن استخدام الفيتو - على عكس مرات سابقة - ضد مشروع القرار الأخير حول سورية الذي عارضته روسيا.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الصيني وانج يي ان بلاده ستعمل مع فرنسا من اجل التوصل لوقف إطلاق نار حقيقي وتحقيق مصالحة فعلية.
وأشار الى موقف بلاده الداعي الى إجراء تحقيق مستقل وعادل ومهني للكشف عن ملابسات الهجوم الكيميائي المزعوم.