القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ووكالات
وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما اتشحت الكنائس بالسواد وعلقت الستائر السوداء بها، في تقليد كنسي يرافق أسبوع الآلام يرتبط بذكرى صلب السيد المسيح، شهدت مختلف الكنائس المصرية امس قداس «الجمعة الحزينة»، حيث ترأس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية قداس «الجمعة الحزينة» بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية وسط القاهرة بمشاركة عدد من أساقفة وكهنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وحضور مئات الأقباط.
يذكر أن «الجمعة الحزينة» أو «جمعة الآلام» أو «جمعة الصلبوت» وفقا للعقيدة المسيحية هو يوم صلب ودفن المسيح وهو يوم الجمعة الذي يسبق عيد القيامة المجيد وتستمر صلوات الكنيسة طوال اليوم دون توقف، ويرتدي الشمامسة الزي الجنائزي ويرددون الألحان الحزينة.
وخلال خطبة الجمعة بمسجد سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب بمدينة الصباح بالسويس، قال مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية د.أسامة الازهري: إن الفكر الداعشي الإرهابي يحمل السلاح ويروع الامنين ونحن ضده على طول الخط ولن نتوقف عن محاربة هذا الفكر الآثم مهما اختلفت شعاراته.
وأضاف ان من يريد مصر بسوء سيصطدم بقدر إرادة الله بأن تكون هذه البلاد آمنة، مؤكدا ان القرآن امرنا بان نقول للناس الحسنى، وأوصى الأزهري بأن يكون المصريون على قلب رجل واحد وان يتمسك المسلمون والمسيحيون بعضهم ببعض، خاصة أمام الازمات التي تمر بها البلاد.
الى ذلك، وتكرارا لسيناريو تطهير جبل الحلال في سيناء من العناصر الارهابية، انطلقت حملات أمنية تمشط المناطق الجبلية في محافظات ومناطق الصعيد بشكل واسع لكشف المناطق التي كانت تحتمى بها العناصر الإرهابية، في حين اودع الاقباط والمسلمون الكنائس والأديرة في ذمة وقبضة رجال الأمن المدني والقوات المسلحة في الوقت الذي جرت فيه امس عمليات التعقيم الأمني الصارمة لجميع دور العبادة المسيحية استعدادا لقداس صلاة عيد القيامة المجيد الذي يقام مساء اليوم ويقودها من المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية البابا تواضرروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الاسكندرية وقيادات الكنائس في كل كنائس مصر.
وقد ضاعفت القوات الحرم المحظور الاقتراب منه امام الكنائس وتم رفع جميع السيارات من الشوارع المحيطة، بينما تقرر ان تجوب طائرات المراقبة سماء القاهرة والمحافظات للتأمين الجوي.
واكد مساعد وزير الداخلية لقطاع امن القاهرة اللواء خالد عبدالعال أن القاهرة بها 296 كنيسة بينهم 262 كنيسة ستكون بها صلاة، وقد تم تأمينها على أعلى مستوى، كما تجرى عمليات مسح شامل لكل السفارات والأماكن الشرطية والوزارات والسفارات والمنشآت العامة والقنصليات منعا لحدوث أي أعمال إرهابية في ظل انتشار رجال المفرقعات بمحيط الكنائس لتأمين الأقباط مع وضع كاميرات مراقبة حول جميع الكنائس لرصد تحركات المترددين على الكنائس كما يتم إجراء عملية تفتيش مكثفة لجميع العقارات الكائنة حول الكنائس، حيث يقوم خبراء المفرقعات بتمشيط جميع المباني المتواجدة بالقرب منها، كذلك يتم منع جميع السيارات من الانتظار بالقرب منها نهائيا.