- ناقشت الميزانية الجديدة للإطفاء وهيئة طباعة القرآن وحسابهما الختامي
ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي ميزانيتي الإدارة العامة للإطفاء والهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية للسنة المالية الجديدة 2017/2018 وحسابهما الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنهما.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان الصمد إن اللجنة ثمنت بخالص الامتنان دور رجال الإطفاء وما يلاقونه من مشاق، لافتا الى أن إبداء الملاحظات لا يعني التقليل من جهودهم المميزة وإنما هو حرص في توجيه الاعتمادات المالية بما يحقق الأهداف المرجوة منها.
وأوضح أنه رغم إفادة ديوان المحاسبة بوجود تطورات جيدة في إدارة التدقيق الداخلي بالإطفاء إلا أنها ما زالت لا تتبع أعلى سلطة إشرافية وبحاجة إلى زيادة عدد موظفيها بما يتناسب مع حجم العمل.
ولفت عبدالصمد الى وجود تكرار لظاهرة عدم تبعية هذه الإدارة لأعلى سلطة إشرافية في كثير من الجهات الحكومية، ووجود لبس في آلية عملها بحاجة إلى حسم حكومي.
وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن قد أناط بالوزير وحده دون غيره هذه المسؤولية كي يكون على اطلاع تام بمجريات الأمور في الجهات التابعة له.
وطالب عبد الصمد بإعادة النظر بالإجراءات المتبعة بإدارة العقود والمناقصات لضمان عدم تكرار بعض المآخذ السابقة.
وقال إن من بين الملاحظات تمرير صرف أحد العقود بقيمة 254 ألف دينار من دون عرضه على الرقابة المسبقة في ديوان المحاسبة، الأمر الذي يتطلب التحقيق لاسيما أن ذلك يعد مخالفة مالية وفق تأكيد الديوان عليها أثناء الاجتماع.
وأضاف أن ديوان المحاسبة رصد أيضا تدني القيمة الإيجارية لبعض تعاقدات شركات الاتصالات المشغلة لمحطات التقوية والتي جاوزت الـ 10 سنوات، الأمر الذي يقتضي تحديث تلك العقود بقيم إيجارية جديدة.
وأوضح عبد الصمد أن ديوان الخدمة المدنية أشاد بتعاون الإدارة العامة للإطفاء في تسوية ملاحظات شؤون التوظف، مؤكد ا اهمية استكمال تلك الجهود والعمل على سد النقص الوظيفي في عدد من المراكز.
وبين أن هذه المراكز بلغت وفق تقييم ديوان المحاسبة 232 وظيفة، علما أن ميزانية السنة المالية الجديدة تضمنت إدراج 37 وظيفة للوظائف العامة و410 للوظائف الإطفائية.
وأوضح عبد الصمد أن ميزانية السنة المالية الجديدة تضمنت نحو 11 مليون دينار لشراء آليات ومعدات برية وبحرية لمكافحة الحرائق.
وأكد حرص اللجنة على توافر الاعتمادات اللازمة لتجديد أي آليات قد تراها الجهات الرقابية منخفضة في كفاءتها، علما أنه تم صرف ما يجاوز 13 مليون دينار في السنوات الأربع الماضية في هذا الشأن.
وكشف عن أن بيانات الحساب الختامي توضح عدم الصرف على 8 مشاريع إنشائية ومنها تصميم مراكز إطفاء في عدد من المناطق، الأمر الذي يتطلب تسريع تنفيذها والتنسيق مع الجهات المعنية لتخطيط إنشائها في أماكن تتلاءم مع احتياجات الأهالي وسرعة الاستجابة لأي حوادث.
وبالنسبة إلى الهيئة العامة للعناية بطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية قال عبد الصمد إنه رغم أن نشاط الهيئة هو طباعة القرآن الكريم إلا أنها قامت بالتعاقد مع إحدى الدول الخليجية لشراء المصاحف وتخزين نحو 100 ألف نسخة في المخازن.
وأضاف أنه لوحظ تدني نسبة مراجعة ما تم شراؤه والتي لم تتجاوز 18% مع ما صاحب ذلك من تكاليف إضافية كالمهمات الخارجية ومكافآت لجان مراجعة القرآن والتي بلغت 36 ألف دينار في السنة المالية الأخيرة.
وقال إن اللجنة تحفظت على ذلك وطلبت ضرورة التحقق فيما ما إذا كان شراء المصاحف من مطابع إسلامية معتمدة تحتاج إلى مراجعات إضافية قبل توزيعها أم لا.
وأوضح عبد الصمد انه سبق ان بين وجود تماثل واضح بين عمل الهيئة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خاصة أن لدى الوزارة قطاعا كاملا معنيا بشؤون القرآن الكريم.
وأشار إلى أن ديوان المحاسبة قد خلص في دراسته بشأن تشابك الجهات الحكومية إلى وجود تداخل بينهما وعدم دخول عموم شؤون القرآن الكريم والسنة النبوية في اختصاصات الهيئة.
وأضاف أن هذا التشابك أدى إلى وجود ازدواجية في الصرف، حيث تضمنت ميزانية الهيئة الجديدة 200 ألف دينار لشراء المصاحف والكتب السنة النبوية وتوريد علب فاخرة للمصاحف، في حين أدرج في ميزانية الوزارة 150 ألف دينار لشراء المصاحف وغيرها من الكتب الإسلامية.
وقال إن هذا التشابك يمتد أيضا ليشمل جهات أخرى معنية بالشؤون الإسلامية حيث إن كلا من الأمانة العامة للأوقاف والهيئة لهما توجه بإنشاء متحف خاص بها مختص بالقرآن والسنة.
وطالب بسرعة حسم التوجه الحكومي فيما يخص دمج الجهات المتماثلة والاسترشاد بدراسة ديوان المحاسبة المقدمة بهذا الشأن سواء في قطاع الشؤون الإسلامية أو غيرها من القطاعات التي بينتها الدراسة ترشيدا للإنفاق العام.
وأشار إلى أنه من باب المثال وليس الحصر أنه تم صرف نحو 13.5 مليون دينار منذ إنشاء الهيئة قبل 6 سنوات إلا أنها لم تحقق أهدافها المرسومة لها قانونا من واقع تقارير ديوان المحاسبة.