بيروت - خلدون قواص
دعا مفتى الجمهورية د.شوقي علام، إلى تكاتف الجهود لمواجهة الخطر الداهم الذي يتمثل في انتشار التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وإشعال فتيل الأزمات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، والتمهيد للحروب الأهلية المستعرة التي لا تبقي ولا تذر وتعمل على شرذمة الشعوب وتفتيت الأوطان.
جاء ذلك في كلمة للمفتي أمام مؤتمر «دور المؤسسات الدينية الرسمية في تعزيز عمليات السلام والحوار»، والذي نظمته دار الفتوى اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية، حيث طالب علام بالتكاتف لوأد هذه الفتن وإخماد تلك النيران التي تهدد سلامة الأوطان.
بدوره، ندد وكيل الأزهر الشريف د.عباس شومان بـ «الهجوم الممنهج على الأزهر وعلمائه من أصحاب المصالح والأهواء»، مؤكدا أن «مواقف الأزهر الشريف ودوره لا يقبل المزايدة لأنه كان أسبق المؤسسات في استشعار الأخطار والعمل على إنقاذ الأمة ووحدة الصف ولم الشمل وتحقيق ما ينفع الناس في أمور دينهم ودنياهم».
من جانبه، قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، إن المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق العلماء والقادة الدينيين هي إظهار الصورة الحقيقية لثقافة الإسلام في العالم، التي هي أصل من أصول ديننا الإسلامي، القائم على الرحمة والعفو، مشيرا إلى أن القادة الدينيين في المؤسسات الدينية الرسمية، عليهم واجب كبير في نشر ثقافة الحوار والسلام، ومواجهة الصعوبات والتحديات التي تهدد مسار البشرية، لأن ثقافة الحوار والسلام، هي ثقافة الإنسانية، فلا استمرار لهذا النسل البشري، الذي أمرنا الله عز وجل، أن نحافظ عليه، من خلال عمارة الأرض، إلا بنشر ثقافة الحوار والسلام.