كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية شريف سامي ان مشروع تعديلات قانون سوق المال الذي أقره مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير تضمن تنظيم متكامل لبورصات العقود الآجلة ومن ضمنها البورصات السلعية، الذي يتصادف مرور 51 عاما على قرار مجلس الأمة الذي صادق عليه الرئيس جمال عبدالناصر بالقانون رقم 9 لسنة 1966 لتصفية وإلغاء بورصة عقود القطن بالإسكندرية.
وقال إن مصر كانت لها الريادة في هذا المضمار مع بدء التعامل على العقود الآجلة للقطن في الربع الثالث من القرن التاسع عشر، حيث سبقت الإسكندرية في ذلك نيويورك وليفربول التي مثلت آنذاك أكبر 3 بورصات لعقود القطن في العالم، وتلتها في 1884 بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان من خلال تأسيس شركة مساهمة مصرية للبورصة التجارية لمينا البصل.
وأوضح أن بورصات العقود الآجلة يتم فيها التداول على عقود تشتق قيمتها من قيمة أوراق وأدوات مالية أو سلع أو مؤشرات أسعار سواء كانت في شكل عقود مستقبلية أو عقود خيارات أو عقود المبادلة، وفى حالة العقود السلعية فهى تتيح للمتعاملين الاتفاق على تفاصيل بيع وشراء سلعة في المستقبل، حيث يوافق البائع على تسليم المشتري كمية معينة من سلعة ما في تاريخ مستقبلي مقابل سعر يحدد عند إبرام العقد الآجل بغض النظر عن سعر السلعة يوم التسليم.
وأكد شريف سامي ان التعديلات حددت أن يكون إنشاء بورصات العقود بموافقة مجلس الوزراء في شكل شركة مساهمة مصرية لها الشخصية المعنوية المستقلة تعمل تحت إشراف ورقابة هيئة الرقابة المالية ويجوز للبورصة المصرية مزاولة نشاط تداول العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها دون الحاجة لتأسيس شركة، كما نظمت تعديلات القانون عمليات المقاصة والتسوية ببورصة العقود، مع إمكانية الترخيص لبورصة العقود بمباشرة عمليات المقاصة والتسوية وفقا للضوابط التي تضعها، وذلك بمراعاة أن عمليات التسوية المادية تكون بتسليم السلع محل العقود بمراعاة القواعد التي تضعها وحدة الإشراف والرقابة على المخازن المعتمدة للسلع.