1 ـ تحقيق تقوى الله عز وجل بتوحيده وإفراده سبحانه بالعبادة وعدم إشراك أحد مع الله تعالى في عبادته، وعدم دعاء غير الله من الأولياء أو الأموات أو غيرهم لأن ذلك يوقعهم في الشرك الأكبر المخرج من الإسلام.
2 ـ الحج يجمع المسلمين ويوحدهم على كتاب الله وسنة نبيه وهذا يغيظ الشيطان لقوله صلى الله عليه وسلم «فما رئي الشيطان أصغر ولا أحقر ولا أذل منه في يوم عرفة إلا ما رئي من يوم بدر».
3 ـ الحج فيه تعاون وتآلف ومحبة ويبرز الأخوة الإسلامية.
4 ـ يذكر بالكفن حيث يرتدي الحاج رداءين أبيضين قبل الاحرام ويستحب له أن يغتسل ويطيب بدنه قبل لبس ملابس الاحرام، وعند موت المسلم يغسل ويطيب ويكفن بكفن ويستحب أن يكون أبيض كذلك.
5 ـ يذكر بيوم القيامة، حيث يسير الحجاج في وقت واحد وفي اتجاه واحد يذكر المسلم بيوم القيامة.
6 ـ يؤكد على مخالفة المشركين فيما كانوا يفعلونه عند حجهم.
7 ـ الحج يعلم الصبر على طاعة الله ففيه الكثير من المشقة والتعب قال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
8 ـ يعوّد المسلم على الدعاء.
9 ـ يكفر الذنوب ويوجب دخول الجنة (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
وقفات مع سورة الحج
بداية السورة كان فيها نداء بـ (يا أيها الناس) بينما ختمت في آخر نداء لها بـ (يا أيها الذين آمنوا) فكأنها بُدئت بدعوة عالمية ثم ختمت بالذين استجابوا لهذه الدعوة من هؤلاء الناس.
بدأت هذه السورة بالترهيب واختتمت بالترغيب، فبدأت بقوله تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) بينما اختتمت بقوله تعالى (واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير) فرق بين حالة الخوف هنا وحالة الطمأنينة والنصر.
بُدئت هذه السورة بما يتعلق باليوم الآخر من اهواله واخُتتمت بحال المؤمنين في الدنيا الآن، النصر، التمكين، الله وليهم.
وكذلك بدأت بالأمر بالتقوى واختتمت بآثار هذه التقوى وهي عبودية الله، الخوف من الله، الركوع، السجود، الاستجابة لأمر الله.
سورة الحج: موضوعها الرئيس هو العبودية لرب العالمين. ولا يمكن ان تتم العبودية لله إلا بالخضوع له سبحانه وتعالى. لذلك من أظهر مظاهر الخضوع على الاطلاق (الحج).
اللباس واحد والقلوب وجلة فليتحقق هذا المقصد في قلبك.
بدأت هذه السورة بالحديث عن البعث واهواله، وهناك علاقة وثيقة بين ما بُدئت به السورة وبين الموضوع الذي سُميت به وهو الحج. فالحج مشهد مصغر من مشاهد يوم القيامة.