- الدويش: المهرجان يؤكد الدور الريادي للبلاد في تشجيع إبداعات الشباب الفنية والموسيقية
- الهباد: التتان مرَّ في مسيرة تاريخ الفن الكويتي بهدوء ورحل بصمت
خلود أبوالمجد
تحت رعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح، افتتح مساء أمس الأول على مسرح عبدالحسين عبدالرضا أنشطة الدورة الـ 20 لمهرجان الموسيقى الدولي بتكريم الموسيقار الكويتي الراحل محمد التتان وإقامة أمسية موسيقية لاوركسترا وكورال كلية التربية الاساسية.
وقال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش في كلمته التي ألقاها خلال حفل الافتتاح: المهرجان يؤكد الدور الريادي للبلاد في تشجيع ابداعات الشباب الفنية والموسيقية التي أثبتت جدارتها في شتى مجالات الابداع الفني.
وأضاف: يؤكد المهرجان أيضا حرص البلاد على الوفاء لرجال اخلصوا في عطائهم للفن من خلال تكريمهم في المحافل الدولية والمحلية ليكونوا مثالا وحافزا لأبناء هذا الجيل، وكرمت هذه الدورة الموسيقار الراحل محمد احمد التتان وفاء لعطائه في مجال الموسيقى في الكويت، إذ كان من اوائل شباب جيل خمسينيات القرن الماضي الذي ابدع بالعزف على آلة الكمان الى جانب كونه ملحنا متميزا تعامل مع العديد من الفنانين.
وذكر الدويش ان الموسيقار التتان يعتبر من أوائل ذلك الجيل الجميل الذي درس الموسيقى في مصر وحصل على درجة البكالوريوس بالموسيقى كما يعود الفضل له باكتشاف موهبة الفنان الكويتي الكبير عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج»، مؤكدا أهمية اقامة المهرجان بنسخة كويتية بالتزامن مع احتفال العالم بيوم الموسيقى الدولي، مبينا ان الكويت كانت ولا تزال منارة تضيء شعلتها في تنمية الشباب ورعايتهم في مناخ ديموقراطي وفي ظل قيادة سياسية حكيمة ترعى الشباب وتربط تنمية الوطن بإبداعاتهم في مختلف المجالات.
من جانبه قال مدير عام المهرجان حمد الهباد على هامش الحفل: الفنان محمد التتان مر في مسيرة تاريخ الفن الكويتي بهدوء ورحل بصمت، لذلك نادرا ما نجد من يدرك شخصية هذا الفنان الكويتي رغم عطائه الغزير، وقد اختار منظمو المهرجان ان تسلط الضوء على شخصية كويتية موسيقية قد تكون بعيدة من ذاكرة التاريخ الموسيقي الكويتي لكنها عاشت في قلوب الكثيرين ممن يقتنون أعماله الموسيقية.
بعد ذلك تم تكريم الموسيقار الراحل محمد التتان وتسلم التكريم فراس التتان وعرض فيلم وثائقي يتناول مسيرة الراحل الفنية الطويلة، كما تم تكريم قسم التربية الموسيقية في كلية التربية الاساسية على مشاركتهم. وشارك في حفل الافتتاح أوركسترا التربية الأساسية التي تضم 40 عازفا و40 كورالا يقودهم د.عبدالله المصري، وتحت إشراف عام من رئيس قسم التربية الموسيقية د.فهد الفرس، وأعضاء اللجنة المنظمة التي تضم كلا من د.سحر ملحم ود.نهى فرج ود.عبدالله خلف ود.أحمد درويش، وافتتح الاوركسترا الحفل بالمعزوفة الموسيقية «كاظمة» من تأليف محمد التتان، شخصية الحفل المكرمة لهذا العام، ولكن تمت اعادة توزيعها من جديد، تلاها موسيقى «رقصة الأطلس» من ألحان عبدالقادر الراشدي وتنتمي الى نوع الأوبرا التي يغنـــيها د.محمود فرج وأمتعـــت الحضـــور الذين تفاعلوا مع نغماتهــا. وقدم الكــورال «o Shenandoah» من الفولكلور الأميركي، وقام بتدريب الطلبة عليها د.محمود فرج ود.سحر ملحم، واعقبها أغنية «الا يا أهل الهوى» من كلمات عبدالله فضالة وألحان صالح العبيدي وغناها خليفة العميري وبدر المطوع برفقة الكورال، وأغنية «يا وطن لك من يحبك» كلمات عبدالرحمن النجار وألحان مرزوق المرزوق وغناء الكورال.
وشاركت الفنانة مشاعل العسعوسي للمرة الثانية بأغنية «فرق ما بينا ليه الزمان» للفنانة أسمهان، من كلمات علي شكري وألحان محمد القصبجي، وفي حديث مع مشاعل عبرت عن سعادتها البالغة بالاشتراك في حفل الافتتاح برفقة اوركسترا التربية الموسيقية على الرغم من تخرجها، وقالت ان هذه المشاركة تعني لها الكثير، خصوصا أنها تحب جمهور هذه الفعالية الخاصة الذي استمع بـ «سلطنة» لما قدم، وأكدت انها تحرص على التواجد عندما طلب منها ذلك لقناعتها بثقل المهرجان وأيضا ما يقدم فيه، وقالت ان اختيارها لأغنية الفنانة أسمهان جاء بعد النجاح الذي قدمته عندما غنيت لها أول مرة «ليالي الأنس» فاستقبلها الجمهور بالتصفيق الحار ومطالبتها بتقديم هذه النوعية من الأغنيات.
وقدمت الأوركسترا «يا سعود فات من الشهر» من ألحان محمد البلوشي وغناها فهد الموسى برفقة كورال الأوركسترا، واعقبها أغنية «عاليه رايات الوطن» من كلمات بدر بورسلي وألحان د.عبدالرب إدريس وشدا بها محمد مجيد دشتي، وقدمت فرح السالم برفقة الكورال أغنية «مغازل الخير» من كلمات عبدالله العتيبي وألحان غنام الديكان. ومن الفولكلول اللبناني قدمت الأوركسترا أغنية «سألوني الناس» من كلمات الأخوين رحباني وألحان زياد الرحباني، ليختتم الحفل بأغنية «يا درة العرب» من كلمات سامي العنزي وألحان د.سلمان البلوشي وقدمها حمد المنصور برفقة الكورال.
وقام بالتوزيع الموسيقي للحفل بالكامل قائد الأوركسترا د.عبدالله المصري والذي أكد بالحديث معه أن المشاركة في المهرجان كل عام هو بمنزلة التتويج لعملهم الذي يستمر طوال السنة، مؤكدا أنه بدأ العمل على التوزيع الموسيقي منذ ما يقارب الشهر، بينما بدأ الطلاب والدكاترة المشاركين في حفل الافتتاح بروفاتهم منذ أسبوعين تقريبا، ومؤكدا انها مدة قليلة قياسا بما استمع له الجمهور، وتابع: التدريب المتواصل للفرقة في الكلية، وأيضا من خلال المشاركة في الحفلات الدولية ساهم بشكل كبير في سرعة إنجاز العمل.
وأضاف المصري أن الأوركسترا التي تضم هذا العدد الكبير في عضويتها تحرص على أن تأتي ضمن المهرجانات الدولية المهمة، لافتا الى انها تستعد خلال الفترة المقبلة لإقامة حفل في دار الاوبرا المصرية. كما قدم د.المصري الشكر لقيادات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب للدعم الدائم للأوركسترا وحرصهم على تواجدها في المهرجانات المهمة.
والجدير بالذكر ان جميع الأنشطة الموسيقية تقام يوميا الساعة الثامنة مساء على مسرح عبدالحسين عبدالرضا، عدا حفل فرقة معيوف مجلي على مسرح متحف الكويت الوطني.