صرح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير ورئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تداتيرو كونوي بأن الأزمات باتت تزداد تعقيدا وتزداد الاحتياجات الإنسانية اتساعا في جميع أنحاء العالم، وتحصد النزاعات المسلحة والعنف وتغير المناخ عددا لا يفتأ يتزايد من الأرواح.
وعندما تقع كوارث طبيعية، فغالبا ما تكون أخطر وقعا وأكبر عددا، مضيفين أن التفاعلات الجديدة المعقدة التي نشهدها في حالات الكوارث الطبيعية والنزاعات والعنف، تجعل عمل المتطوعين والموظفين في الصليب الأحمر والهلال الأحمر أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشاد ماورير وكونوي - في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي يصادف 8 مايو- بالمساهمة والإنجازات الهائلة لملايين الموظفين والمتطوعين في العالم الذين يفون بالتزامنا تجاه الإنسانية كل يوم، لافتين إلى الأثر الرائع الذي يتركه أفراد الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كل المجتمعات المحلية في العالم، صغيرة كانت أم كبيرة، وهو مصدر فخر كبير.
وأشارا إلى أنه انطلاقا من سورية ومرورا بالصومال ونيبال، وانتهاء بنيجيريا، نرى شجاعة أفراد حركتنا الذين لا يترددون في تعريض حياتهم للخطر في سبيل إنقاذ المحتاجين، بل والتضحية بحياتهم أحيانا لتأدية مهمتهم الإنسانية.
ونود أن نعبر بهذه المناسبة عن عظيم فخرنا وامتناننا لعلمهم المنقذ والمغير للحياة حتى في سياق أخطر وأصعب الظروف، ولما يقدمونه للعالم.
وأضافا أنه منذ أيام مؤسس حركتنا هنري دونان، وتاريخ حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر يتميز بالشراكات، ولن يمكن حل القضايا الإنسانية المستعصية التي يواجهها عالمنا اليوم بفضل عمل المنظمات وحده، بل سيجري حلها أيضا بفضل تجمع أشخاص مدفوعين بعزمهم وحماسهم للتخفيف من المعاناة البشرية. هذه هي الحركة، أي أنتم.
ويبلغ متطوعو وموظفو الصليب الأحمر والهلال الأحمر أقصى أقاصي الأرض لضمان عدم إهمال أحد، ويرافقون الناس في المراحل الأولى من عملية تعافيهم.
ويقومون بدور حاسم في توفير المعونة العاجلة المنقذة للأرواح، وفي العمل مع المجتمعات المحلية لمساعدتها على التعافي وللنهوض بأمنها وتعزيز قوتها وصمودها أمام الأزمات المقبلة.
وفي أماكن النزاعات والكوارث، يتكيف متطوعونا وموظفونا للظروف ويستنبطون أساليب مبتكرة وتجديدية لبلوغ المحتاجين ومساعدتهم على مواجهة هذه التحديات.
وقال ماورير وكونوي في بيانهما المشترك إن متطوعينا وموظفينا يستخدمون حلولا محلية لتلبية احتياجات المستضعفين أيا كانوا، وأينما حلوا، وأيا كانت احتياجاتهم. وهم متأصلون فعلا في المجتمعات المحلية، إذ يعيشون فيها ويعملون فيها ويفهمون ثقافتها ولغتها واحتياجاتها، وبالتالي فهم الأقدر على إيجاد حلول محلية بدعم من أعضاء الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كل أنحاء العالم.
وزادا: لقد رأينا موظفين ومتطوعين في الصليب الأحمر والهلال الأحمر يديرون مزرعة للثعابين لتوعية الجمهور ولاستخلاص السم لمعالجة لسعات الثعابين.
ورأيناهم يشكلون فرقة لكرة السلة بالكراسي المتحركة لمنح ضحايا الألغام شعورا بالغاية والانتماء. ورأيناهم أيضا يستعينون بالكلاب المعالجين لمواساة الأشخاص المهمشين والمعزولين والوحيدين وإعادة الابتسامة إليهم. وهم يعملون، بطبيعة الحال، في مجالات اعتدنا أن نعول عليها، كالإسعافات الأولية، وخدمات سيارات الإسعاف، والتبرع بالدعم، وخدمات الطوارئ.
ونود أن نقول لكل متطوع ولكل موظف في الحركة إنه لولاكم لما استطاعت حركتنا أن تسهم بهذا الشكل في تحسين حياة الناس حول العالم. لذا، فإن يوم الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو يومكم، فلكم تهانينا وخالص شكرنا.