كشفت جبهة محمد كمال، القيادي الإخواني السابق، والذي قتل في مواجهات مع الشرطة المصرية عن وثيقة جديدة نشرتها جبهة محمود عزت القائم بعمل المرشد لجماعة الإخوان والهارب خارج مصر تؤكد فيها تنازلها عن عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي، مقابل اصطفافها مع القوى السياسية في مصر.
وحملت الوثيقة عنوان «رسالة بشأن وثيقة الاصطفاف»، وأقرت حق الجماعة في الاصطفاف مع القوى السياسية، وحق الأخيرة في رفض عودة مرسي.
وأكد القائمون على الوثيقة أنها وليدة مناقشات مطولة، وتم رفع نتائجها إلى جماعة الإخوان المسلمين، وكان القرار هو الموافقة عليها، واعتمادها من الداخل والخارج سعيا للاصطفاف المنشود من جانب، ولأنها تحقق للجماعة الإيجابيات التالية وهي الإسهام في كسر حالة العزلة السياسية المفروضة على الجماعة، وتبديد مخاوف الآخرين وبناء الثقة، وبالتالي تحسين صورة الجماعة، والتواجد ضمن مظلة سياسية كأحد أشكال مواجهة الادعاءات الباطلة التي تضغط في اتجاه تصنيف الجماعة ككيان إرهابي، والمساهمة في استعادة اللحمة المجتمعية.
إسلام الكتاتني، القيادي الإخواني السابق في الجماعة شرح لـ «العربية» أسباب صدور هذه الوثيقة وفي هذا التوقيت، قائلا: «الجماعة وصلت لمرحلة من الضعف في ظل ظروف دولية وإقليمية، وأصبحت لا تقبل بها وتصفها ككيان إرهابي، وفي ظل انسلاخ فروعها عنها مثل حماس وإخوان تونس والمغرب، رأت أنها يجب أن تتخلى عن جمودها وتتحلى بقدر من المرونة كي يقبل بها الآخرون ويعيدونها للمشهد السياسي».